بسم الله الرحمن الرحيم

)ونُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ونجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ونجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (

( القصص/5 )

يطيب لنا مباركة جميع المؤمنين في أقطار المعمورة ذكـرى ميلاد

الإمام الحجة بن الحسن المهدي(عليه السلام)  

مبتهلين الى الله تعالى بتعجيل ظهوره وأن يجعلنا من أعوانه وأنصاره في مهمته الإصلاحية الكبرى، إنه سميع مجيب.

ونحن في رحاب هذه الذكرى العطرة في مرحلتنا الراهنة حيث تتقاذف المؤمنين أمواج الفتن المتنوعة، وفي مقدمتها خطط الأعداء وأقلام المنحرفين للتشكيك في اصول العقيدة، والتأثير على ارتباط المؤمنين بآل البيت (عليه السلام) خصوصاً الإمام المهدي المنتظر(عليه السلام) رغم تظافر النصوص والشواهد على حياته وظهوره ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً.

لا يفوتنا ـ توصياً بالمعروف ـ أن نشير  إلى النقاط التالية..

1ـ الاهتمام بحضور الإمام المهدي (عليه السلام) في وجدان الأمة، بإعتباره إمام العصر  والحجة الذي يمثل استدامة إمامة آل البيت(عليه السلام) التي هي الثقل الثاني الذي أوصى به النبي(صلى الله عليه واله) اُمته عند رحيله.

2 ـ الارتباط العملي بالإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) من خلال الرجوع للعلماء الأعلام المعروفين بالعدالة والتقوى ، والذين كان لهم الدور البارز في تحمّل المسؤولية وحفظ تعاليم الإسلام الأصيل من الانحراف والضياع ، وكما جاء في الحديث. عن الإمام الصادق(عليه السلام) : ((من كان من الفقهاء  صائناً  لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً  على هواه، مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه…)).

3 ـ الاهتمام بتعميق الجانب الروحي لدى الفرد المؤمن فيما بينه وبين ربّه تعالى، وتهذيب الجانب السلوكي في ممارساته الاجتماعية، ليكون بذلك مستعداً  ومنتظراً لظهـوره(عليه السلام)،  والانضمام لزمرة أنصاره وأوليائـه.  وقد ورد عنهم(عليهم السلام):  (( أفضل الأعمال انتظـار  الفـرج )).

وفي الحديث عن الفضيل بن يسار قال: سمعت ابا جعفر (الباقر) (عليه السلام) يقول: ((من مات وليس له امام مات ميتة جاهلية. ومن مات وهو عارف لإمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر، ومن مات وهو عارف لإمامه كان كمن هو مع القائم في فسطاطه)).

4 ـ الاكثار من الدعاء والتضرع للّه تعالى  بتعجيل الفرج وظهور الإمام ورفع كربته ، لأنه أطول الناس محنةً وأشدّهم كربةً.

 عجّل الله تعالى فَرَجَهُ وجَعَلنا مِن أنصاره وَأعوانه

 

مكتب
سماحة المرجع الديني الكبير
السيد الحكيم(دام ظله)