الكلمة التي اصبحت كتابا
وطلب الي من احب واقدر، من اهل العلم
والفضل وبعض
ورغم شواغل علمية طارئة ((10)) اخذت مني
جهدا ووقتا فقد اصبحت الكلمة عندنهاية، شهر رمضان، كتيبا
اسميته الامام المهدي (ع) وادعياء البابية والمهدوية
بين النظرية والواقع، وقسمته، كما ينبغي في مثله، الى فصلين:
الاول في الامام المهدي(ع) والثاني في ادعياء البابية،
والمهدوية. وقدرت وانا اسلم الفصل الاول منه ريثما اتم واستنسخ
الفصل الثاني
استعجالا للتنضيد في العشرة الاولى من
شوال سنة1417: انه سيكون بحدود ((150) صفحة.
لكن اللّه سبحانه شاء ان يكون الامر غير
ذلك، فلدى قراءتي
المصادر والمراجع في الموضوع رايت ان
هناك جوانب هامة
بحاجة لوقفة اطول مما فعلت، وذلك
ليؤديالكتاب شيئا من الرسالة في موضوعه، ورايت ان امرين هامين جدا لدي هما:
الاول: ان كتابتي عن المهدي المنتظر (ع)
يجب ان لا تكون
مدخلا وتمهيدا للحديث عن ادعياء البابية
والمهدوية كما هو
المقرر في البداية، بل اساسا هاما تعتمد
عليهالمناقشة والرد عليهم ضمن النقاط: من اولا الى خامسا في الكلمة بحكم
اتصالها بتحديد هوية الامام المهدي
المنتظر (ع) التي نستطيع
بها نفي سواه.
الثاني: ان هناك بعض المفردات التاريخية
والغيبية تثير
الشكوك، والتساؤل لدى بعض الباحثين كخفاء
ولادته، وغيبتيه
الصغرى والكبرى، وامتداد بقائه،
وامكانمشاهدته، وكيفية انتصاره في مثل عصرنا مع ما نعلم من تقنيات السلاح لدى
الدول الكبرى غير الاسلامية.
ثم لا بد بعد ذلك وفي موضوع ادعياء
المهدوية والبابية من
تناول تاريخها، وما اعتمدته من اسس
فلسفية، ودينية والوقوف
عند الفرق التي نجمت منها. وما
هيمبادئها؟ ووسائلها؟ وما الذي قالته وفعلته؟ وما هو اثرها التاريخي؟
وهكذا امتد الكتاب من فصلين الى عشرة
فصول، وقد يكون
اكثر، ومن 150 صفحة الى ما يقدر ب 800،
صفحة وقد يكون
اكثر فبعض فصول الجزء الثاني لم
تكتببعد.. ذكرت ذلك لابين اني لم ارسم لهذا الكتاب خطة سابقة، بحكم
ما اشرت اليه، وانما هو الذي رسم خطة
نفسه اثناء كتابتي له.
وكنت اعطي المكتب الذي احتملني
صاحبهباخاء وصبر جزاهاللّه خيرا ما ينجز لدي من صفحات استعجالا.. فالكتاب قد
قصدت به بدءا هدفا رساليا لا عملا علميا.
وذلك ما ارجو ان
يكون عذري عما قد يكون ادىاليه فقدان
الخطة العلمية ابتداء من عدم توازن الفصول وبحوثها كميا، وربما كيفيا، وما ادى
اليه الاستعجال، وتنضيده بالصورة التي
ذكرتها من تكرار بعض
الافكار اوالهوامش، وامثال ذلك، ثم ما
احدثته تجزئته الى
جزئين في مرحلة متاخرة من ملاحظات
مضافة..
وقد جعلت الجزء الاول خاصا بموضوع الامام
المهدي المنتظر
(ع) بينما يتناول الجزء الثاني: ادعياء البابية والمهدوية.