إيضاح

كُتبت هذه السطور في أوج العدوان البعثي الظالم على الإسلام وعلى التشيّع وعلى حرية وكرامة الشعب العراقي عام 1399 حيث كانت ملاحقات السلطة وعيونها تطارد كل ضوء ديني وكل وجود إسلامي مهما كان بسيطاً.

كتبت هذه السطور والشعب العراقي يبحث عن الأمل, عن الخلاص, عن الموقف.

كُتبت هذه السطور في جو يكاد يموت فيه الأمل عند كثيرين، بينما كانت سلطة البعث تعتقل المؤمنين الصالحين، وتحاصر علماء الدين، وتواصل ضرباتها لهدم كيان المؤمنين.

في تلك الأجواء كانت قضية الإمام المهدي الموعود عجل الله تعالى فرجه تبعث فينا العزم والأمل واليقين بالنصر.

في تلك الأجواء كُتبت هذه السطور لشدّ المؤمنين إلى إمامهم، وتذكيرهم بواقع قيادتهم.

والآن وبعد حوالي خمسة وعشرين عاماً من كتابة هذه السطور، وبعد أن منّ الله علينا بزوال الحكم الفرعوني الذي جثم على صدر العراقيين خمسة وثلاثين عاماً، الآن رغّّب لي الأخوة الكرام في مركز الدراسات التخصصية في  الإمام المهدي أن يقدّموا هذه الأوراق للنشر والطباعة فشكرت لهم ذلك، ورجوت أن تقدم هذه الدراسة السريعة ضوءً جديداً في مسيرتنا، وأنت أيها القارئ العزيز ستجد فيها صورة عن طبيعة المعاناة والضغط النفسي الذي كان يعيشه المؤمنون في تلك المرحلة.

 وأودّ أن ألفت نظر القارئ العزيز إلى أنني لم أوفق لمراجعة هذه الأوراق وإعادة النظر فيها بالشكل الذي أرتضيه, تاركاً ذلك إلى وعي القارئ ومعرفته، معتذراً عن أي خطأ قد يجده، ملتمساً من الله تعالى أن ينفعني وينفع القارئ الكريم بهذا الذي كتبت.. والله هو المستعان.  

صدر الدين القبانجي

27  شوال 1424هـ.