طبيعة هذا الدين

 أوّل انعكاسات هذه القضية أمر يتّصل بفهمنا لطبيعة هذا الدين. ويبدو لي الآن أنّ الأخطاء التي ارتكبها البسطاء من الناس في طريقة فهمهم لفلسفة رسالة السماء تجد مصدرها حين نصير للحديث عن قضية الزعيم المحتجب. فإنّه تحت وطأة الضربات التي سدّدت للوجود الإسلامي عموماً، وللوجود الشيعي بالخصوص بوصفه القاعدة الحصينة والأساسية لهذا الدين.

وبفعل المردود النفسي الذي يخلّفه الانهزام في كل مرّة، طاب لعدد من الناس أن ينفضوا أيديهم ورؤوسهم من غبار المعركة، ثم يمسحوها بمناديل الانهزام، تاركين الساحة خلف ظهورهم، قائلين مقالة من سبقهم: )فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إنّا هاهُنا قاعِدُوُنَ(1))

لكن جماعتنا هؤلاء كانوا أكثر حياءً من أن يفوهوا بهذا القول، الذي اتّخذه القرآن مثلاً، غير أنّك لو دخلت قلوبهم لم تجد سوى هذا المنطق بدلاً، فقد عقدوا نيتهم عليه في الوقت الذي غامرهم الخجل من أن تنطق به شفاههم.

كيف أصبح هؤلاء يفهمون الدين؟ وأيّ نمط من المعاذير يتمحّلون بها؟ إنّ علينا ـ لكي نفهم تصوّرهم ـ أن ننصت لحكايتهم: إنّ لهذا الدين ربّ يحميه. وإيّاك أن تلقي بنفسك في التهلكة.

وإنّ ما عليك ليس إلاّ السكوت، لأنّ الناس مخادعون يراوغون، فاحذر أن تثق بهم وتعتمد عليهم. والعدو شرس فتّاك لا يرحم، وما عددنا إلاّ قليل. وإذا كان الله قد وعد بنصرة هذا الدين فلا داعي للقلق على مصيره، ولا تقدّم نفسك ضحية. والحسين عليه السلام حينما ثار كان إماماً معصوماً، تأتيه الأوامر من الله ولسنا مثله، فليس علينا جهاد، ولا تضحية. إنّ واجبنا أن ندعو بالفرج، ليظهر قائم آل محمّد صلى الله عليه وآله، ويؤدّي مسؤوليته. وإذا اشتدّت علينا العوادي، فإنّ علينا أن نشتد في الدعاء، قابعين في البيوت.

وإذا رأيت بعض الناس يدافع عن الحق، فاحذر أن يستهويك، فتلك فتنة، وقد قال علي عليه السلام: "كن في الفتنة كابن اللبون، لا ظهر فيركب، ولا ضرع فيحلب"(2). ويواصلون حكايتهم: إنّنا نريد الشهادة مع صاحب الزمان، فنحن لا نهاب الموت، وإنّما نطلب أن نموت مع الإمام لا مع غيره، فنحن هاهنا منتظرون. تلك حكايتهم، ولا أشك أنّ مثلها يروق لقلوب النساء. وحين كنت أكتب هذه الحكاية مرّ في ذكري موقف يشبه هذه الحكاية:

 إنّه موقف " أبي موسى الأشعري" الوالي على الكوفة، حين بويع لعلي عليه السلام. فلقد أوعز الإمام علي عليه السلام إلى الناس أن يتجهّزوا لحرب معاوية، ومضى الناس يتجهّزون، أمّا الأشعري فقد كان شديد الامتناع عن التجهّز، وليته خلّى السبيل لغيره، لكي يخرجوا للحرب، ولم يقم فيهم خطيباً وهم حشود، يخذّلهم عن نصرة علي، حتى أرسل الإمام عليه السلام الحسن وعمّار والأشتر فنحّوه عن ولايته. لقد كانت حجّة الأشعري أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ستأتي عليكم الفتن القاعد فيها خير من القائم!! لكن مالك الأشتر سحبه من يده قائلاً:   إن كنت سمعت ذلك فنحن لم نسمعه.

الحقيقة أنّ هذا الدين رسالة السماء لأهل الأرض، ولابن الأرض. وعلى ابن الأرض ـ لا على ابن السماء ـ تقع مسؤولية نصرة هذا الدين. إنّ هذا الدين هو المنحة الإلهية التي سخت بها يد السماء لتضعها في يد البشر، وعلى هذه اليد أن تحتفظ بهذه المنحة، وتدفع عنها بكل سخاء. إنّ ابن الأرض هو الذي يحدّد مصير هذا الدين، كما يحدّد مصير أيّ مبدأ من المبادئ. فهذا الدين ذو طبيعة بشرية، وأقصد أنّه لا يعتمد ـ بالأساس ـ في تقرير مصيره على الغيب، وعلى جنود السماء، إنّما أبطال الأرض هم وحدهم الذين أنيطت بهم مسؤولية تقرير مصير ومستقبل هذه الرسالة.

وحينما هبطت رسالات السماء على الرسل والأنبياء، عرفوا جيداً أنّ عبء المسؤولية صار في أعناقهم، وانطلقوا من هذه المعرفة لمصارعة الباطل ومطاردته، مهما كلّفهم ذلك من تضحيات. إنّ من الخطأ الفاحش أن ننتظر من الملائكة الهبوط إلى الأرض، وترسيخ دعائم الدين. ولو كان هذا الانتظار صحيحاً لكان من العبث والغباء أن تعرق جبين واحد من الأنبياء والأولياء من أجل دفع العجلة إلى الأمام وإفساح المجال أمام الحق ليغطّي أكبر مساحة ممكنة من الأرض ومن البشر. في الوقت الذي نرى في طول تأريخ الأديان أنّ أتباع الدين هم الذين يكتبون مستقبله، من خلال الصراع العنيف مع جيش الضلال. (وَلَوْ يشاءُ اللهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ(3)).

وحينما نمشي مع طريقة العجائز في فهم طبيعة هذا الدين، نجد أنفسنا قد ارتكبنا عدّة هفوات. وسوف نصطدم بأكثر من تشريع، وبأكثر من آية قرآنية. إنّ تشريع الجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يدلّل على الحقيقة التي شرحناها. والقرآن صريح جدّاً في هذه الحقيقة, حيث يقول: (وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيْعٌ..(4)(.

وتأريخ الأديان حافل بالصراع الإنساني من أجل الحق. أمّا هؤلاء الذين يريدون أن يصادروا هذا الدين من البشر، ويسلبوهم حقّ تقرير مصيره، ويرفعوا عنهم مسؤولية الانتصار له، فأنا لا أدري بأيّ عين ينظرون إلى التأريخ، وكيف يفهمون الإسلام بوصفه رسالة للبشر؟! وأنا أفهم أنّ الحسين عليه السلام، وعلياً عليه السلام ، ومحمّداً رسول الله صلى الله عليه وآله، كان معصوماً، لكن من يقول لي: هل كان أبو ذر، وحجر بن عدي، وسليمان بن صرد، والتوّابون، وزيد بن علي، والنفس الزكية، وميثم التمّار... معصومين؟! صحيح أنّ الإمام كان معصوماً، فهل أنّ الجهاد والدعوة والتبليغ من مختصّاته وواجباته وحده؟ أليس كلّفنا القرآن بالاقتداء بهم، أم كان ذلك فارغاً من أيّ معنى؟

وإذا كان الله قد وعد بنصرة هذا الدين، فإنّ ذلك لا يكون مبرّراً لتقاعسنا، ولا يبرّئ ساحتنا.

فالنصر الإلهي ليس مطلقاً وبلا حدود. وإنّما مشروط بتجهيز قوانا أوّلاً من أجل الحق. والتقدّم لنصرة كلمة الله في الأرض. (يا أيُّها الّذِيْنَ آمَنُوا إنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبّتْ أقْدامَكُمْ)(5). أمّا إذا كانت أقدامنا لا تشاء إلاّ الهزيمة فهل يقسرها الله على الثبات؟ وإذا كان هذا الدين يتطلّب تضحيات، فهل يجوز لنا أن لا نميّز بين التضحيات والتهلكات، فنزعم أنّ كل تضحية هي تهلكة؟

إنّ من حقّي أن أسأل: لماذا اختصّت هذه القاعدة بنا، نحن أتباع الدين، فصارت التضحية بالنسبة لنا تعني التهلكة؟ أكان ذلك من شؤم الأديان، أم من سوء حظّّها العاثر!! إنّ الدفاع عن المال والنفس والعرض لم يعتبر في الإسلام تهلكة، فهل يكون الدفاع عن كلمة الله تهلكة؟ ففي الحديث عن الصادق عليه السلام: "من قتل دون ماله فهو شهيد"(6).

 ولو شئت أن أشرح الفرق بين التضحية والتهلكة لقلت ـ رغم أنّي أجد أنّ أبسط الناس يفهم هذا الفرق، سوى الذين لا يريدون أن يفهموا ـ: حينما يكون الإقدام بلا نتيجة وبلا عطاء فذاك تهلكة وخسارة. وحينما يكون الإقدام مصدر خير وعطاء وأرباح فذاك تضحية وليس تهلكة. وفي ضوء هذا المقياس لم تكن شهادات أبطال الإسلام على طول التأريخ القاسي تهلكة, لأنّها وحدها التي حصّنت هذا الدين من التحريف، ومصادرة السلطات الغاشمة له.

بينما كان منطق أبي موسى الأشعري، تخاذلاً، ونكوصاً، وإجراماً. والتقية... هل هي لغز لا نفهمه؟

إنّ كل مذهب، وكل حركة سياسية حين تجد أنّها غير قادرة على تحصين قواعدها ووجودها إلاّ بأن تعيش تحت الأرض، وتعمل تحت جنح الظلام، وبعيداً عن عيون الأعداء، فإنّها ستفعل ذلك ريثما تستعد للبروز على الساحة يوماً ما. التقية ليست لغزاً لا يمكن كشف القناع عنه. إنّما هي العمل في السر، ومواصلة الجهد في خفاء.

فهي موقف إيجابي وليست موقفاً سلبياً. وهي مبدأ عام تلتزمه كل المبادئ، وكل الحركات، وحينما يكون الإسلام قد أقرّه فإنّ علينا أن نفهمه بالصيغة التي شرحناها. أمّا أن نجعل منه حجّة للتخاذل والانهزامية، فإنّنا سنرتكب خطأ في فهمنا لهذا المبدأ. التقية لا تعني أن نتخلّى عن العمل والمسؤولية. وإنّما هي أسلوب من أساليب العمل والعطاء والجهاد. ففي حديث عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: "المؤمن علوي ـ إلى أن قال ـ والمؤمن مجاهد, لأنّه يجاهد أعداء الله عزّ وجل في دولة الباطل بالتقية، وفي دولة الحق بالسيف"(7).

فالتقية إذن أداة في عملية الجهاد، وأسلوب من أساليبه. وهذا الأسلوب المرحلة هي التي تقرّره، فهذا أسلوب غير ثابت وإنّما تفرضه المرحلة، وترفعه المرحلة أيضاً. " التقية في كل ضرورة، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به" هكذا حدّث الإمام الباقر عليه السلام(8). ولقد تورّط كثيرون ـ بعمد أو بغير عمد ـ في مخالفة هذه الحقيقة. وفي الحديث: أنّ الرضا عليه السلام جفا جماعة من الشيعة وحجبهم، فقالوا: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ما هذا الجفاء العظيم، والاستخفاف بعد الحجاب الصعب؟

 قال: لدعواكم أنّكم شيعة أمير المؤمنين عليه السلام وأنتم في أكثر أعمالكم مخالفون، ومقصّرون... وتتّقون حيث لا تجب التقية، وتتركون التقية حيث لا بدّ من التقية"(9). والذين يطيب في أفواههم طعم كلمة التقية، دافعين عن أنفسهم ما تخفيه من الجبن، والانهزامية، وروح الخذلان، هؤلاء.. كم تكون كلمة الجهاد مرّة في مطعمهم، وربّما ودّوا لو كانت هذه الكلمة محذوفة من قاموس الإسلام. والذين ينتظرون الفرج وهم في أحضان نسائهم سيكونون أوّل المتخاذلين عن القائد المنتظر يوم يهفّ إليه الرجال الأبطال، وعساهم يقولون يومذاك: إنّ من حوله من الرجال يكفيه!

ما أكثر من يطلب الشهادة بين يدي القائد المنتظر، محتجباً عن العمل الإسلامي، بعيداً عن الساحة، مبرّراً موقفه بالتقية، لكن الإمام الصادق عليه السلام يشرح لك حقيقة هؤلاء، فيقول: " وأيم الله لو دعيتم لتنصرونا، لقلتم لا نفعل إنّما نتّقي، ولكانت التقية أحبّ إليكم من آبائكم وأمّهاتكم، ولو قد قام القائم ما احتاج إلى مسائلتكم عن ذلك، ولأقام في كثير منكم من أهل النفاق حدّ   الله "(10).

إنّ موقف اليوم يدلّّل على موقف الغد. ومن يخاف حرّ السيف، فإنّه لا يفرق عنده كان الإمام معه أم لم يكن! أليس يشبه منطق هؤلاء، منطق بني إسرائيل في الحكاية التي نقلها عنهم القرآن الكريم؟ (أَلَمْ تَرَ إلى المَلأِ منْ بَنِي إسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى؟ إذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمْ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبيلِ الله قالَ: هَلْ عَسَيْتُمْ إنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتالُ ألاّ تُقاتِلوا!؟ قالوا: وما لَنا ألاّ نُقاتِلَ في سَبِيلِ الله، وَقَدْ اُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأبْنائِنا؟ فَلمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتالُ تَولّوا إلاّ قَليلاً مِنْهُم، والله عَليِمٌ بِالظالمِين(11))

 إنّّ مبدأ "التقية" مبدأ صحيح، ولكن يجب أن نستعمله بالطريقة التي قدّمها لنا أهل البيت عليهم السلام لا بطريقة أخرى. والقيادة الإسلامية هي التي تشخّص لنا المرحلة والموقف، وليس مصالحي الشخصيّة أو حالاتي المزاجيّة! وإذا كانت المرحلة هي مرحلة عمل وعطاء ودفاع عن الدين, فإنّه سوف لا يكون من حقّنا الانسحاب عن المسؤولية بحجّة التقيّة. والآن أصبح من حقّنا العودة إلى قضية الإمام المنتظر عليه السلام.

فلقد قلت: إنّها ترتبط بشكل وثيق بفهمنا لطبيعة هذا الدين. إنّ قضية القائد المنتظر تدلّل على أنّ طبيعة هذا الدين طبيعة بشرية. وإنّ تقرير مصير هذا الدين ومستقبله وتحديد ظروفه بيد البشر أنفسهم، وخاضع لمقدار الجهد المبذول في هذا السبيل (إنّ الله لا يُغَيّرُ ما بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ(12))

لقد اضطرّ الإمام المهدي عليه السلام للاختفاء، وتغييب وجهه عن الساحة، وما زالت الظروف السياسية تفرض عليه ذلك إلى أن يحين موعد الفرج العظيم. والسؤال الآن: بماذا نفسّر هذه الغيبة ؟ وما الذي تعبّر عنه؟ الإمام هنا تفاعل مع الظرف السياسي، واضطر للاختفاء تحت تأثيره. فلقد عجزت قوى التشيّع عن تحصينه وحفظ سلامته، بينما كانت قوى الانحراف تشدّد قبضتها، وتواصل مطاردتها للوجود الشيعي.

وهنا وجد الإمام أنّه لا بدّ من الاختفاء! من قرّر هذا المصير للإمام؟ إنّّ حصيلة الصراع بين طرفي القوى البشرية، بين أتباع الحق، وجيش الباطل، هي التي فرضت هذا المصير. ولو كان تقرير مستقبل هذا الدين لا يخضع لقوى البشر بمقدار ما يخضع لقوى الغيب وجند السماء، فهل كان الإمام سيضطر إلى أن يغيب؟ أليست كانت قوى السماء قادرة على حمايته، ودرء الخطر عن وجوده، فيمارس نشاطه العلني بكلّ أمان؟! لقد مرّ الوجود الديني بعدّة منعطفات، حسب ما تفرضه طبيعة الصراع في ضوء حدود القوى المناصرة والمعادية، وكان احتجاب القائد المنتظر واحداً من تلك المنعطفات، وبالطبع كان خاضعاً أيضاً لظروف المرحلة، وإيديولوجيّة العمل فيها.

إنّ النصر قد يأتي من السماء، وقد تتدخّل يد الغيب ضمن ضوابط يأتي الحديث عنها، إلاّ أنّ ذلك على العموم لا يؤتي نصراً مجانياً وبغير ثمن. إنّ راية هذا الدين يحملها الإنسان، وعلى الإنسان نفسه أن يكافح من أجل نصرها وعزّها، ولا ينتظر من السماء أن تمنحه النصر إلاّ بعد أن يقدّم كل جهوده، ويستنفذ آخر طاقاته.

ومرّة أخرى نسأل: لماذا لا يخرج القائد المنتظر؟ أليس في ذلك شهادة على أنّ مصير هذا الدين يحدّده أتباعه أنفسهم؟ ومن حيث إنّنا نمرّ بظرف سياسي لا يسمح بانتفاضة القائد المنتظر، فقد ظلّّ محتجباًً إلى الوقت الذي تتجهّز قوى الحق للاكتساح العام الشامل والنصر المبين، وعسى أن يكون ذلك قريباً.


الهوامش


(1) المائدة: 24.

(2) نهج البلاغة: باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السلام /1.

(3) محمّد: 4.

(4) الحج: 40. 

(5) محمّد: 7.

(6) وسائل الشيعة: 28/383 الحديث35016.

(7) وسائل الشيعة : 16/209 الحديث 21375. 

(8) وسائل الشيعة: 16/214 الحديث 21392.

(9) وسائل الشيعة: 16/217 الحديث21400.

(10) وسائل الشيعة:16/235 الحديث 21446.

(11) البقرة: 246.

(12) الرعد: 11.