(باب 4)

(ماروى في ذلك عن علي بن الحسين صلوات الله عليه)

1 ك: ابن عصام، عن الكليني، عن القاسم بن العلا، عن إسماعيل بن علي (عن علي بن إسماعيل) عن ابن حميد، عن ابن قيس، عن الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه قال: فينا نزلت هذه الآية " واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " (1) وفينا نزلت هذه الآية " وجعلها كلمة باقية في عقبه " (2) والامامة في عقب الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى يوم القيامة وإن للقائم منا غيبتين إحداهما أطول من الاخرى أما الاولى فستة أيام وستة أشهر وست سنين وأما الاخرى فيطول أمدها حتى يرجع عن هذا الامر أكثر من يقول به فلا يثبت عليه إلا من قوي يقينه وصحت معرفته ولم يجد في نفسه حرجا مما قضينا وسلم لنا أهل البيت.

بيان: قوله (عليه السلام): " فستة أيام " لعله إشارة إلى اختلاف أحواله (عليه السلام) في

 

..................................

* (هامش) *

(1) يعنى مافي الاحزاب: 6.

(2) الزخرف: 28.

 

[135]

 

غيبته فستة أيام لم يطلع على ولادته إلا خاص الخاص من أهاليه (عليه السلام) ثم بعد ستة أشهر اطلع عليه غيرهم من الخواص ثم بعد ست سنين عند وفات والده (عليه السلام) ظهر أمره لكثير من الخلق. أو إشارة إلى أنه بعد إمامته لم يطلع على خبره إلى ستة أيام أحدثم بعد ستة أشهر انتشر أمره وبعد ست سنين ظهر وانتشر أمر السفراء والاظهر أنه إشارة إلى بعض الازمان المختلفة التي قدرت لغيبته وأنه قابل للبداء ويؤيده مارواه الكليني باسناده عن الاصبغ في حديث طويل قد مر بعضه في باب إخبار أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم قال: فقلت: ياأمير المؤمنين وكم تكون الحيرة والغيبة فقال ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين فقلت: وإن هذا لكائن؟ فقال: نعم كما أنه مخلوق وأنى لك بهذا الامر ياأصبغ اولئك خيار هذه الامة مع خيار أبرار هذه العترة، فقلت: ثم مايكون بعد ذلك؟ فقال: ثم يفعل الله ما يشاء فان له بداءات وإرادات وغايات ونهايات. فانه يدل على أن هذا الامر قابل للبداء والترديد قرينة ذلك والله يعلم.

2 ك: الدقاق والشيباني معا، عن الاسدي، عن النخعي، عن النوفلي عن حمزة بن حمران، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: القائم منا تخفى ولادته على الناس حتى يقولوا لم يولد بعد ليخرج حين يخرج وليس لاحد في عنقه بيعة.

3 جا: ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن ابن

مسكان، عن بشر الكناسي، عن أبي خالد الكابلي قال: قال لي علي بن الحسين (عليه السلام):

يابا خالد لتأتين فتن كقطع الليل المظلم لاينجو إلا من أخذ الله ميثاقه اولئك مصابيح الهدى وينابيع العلم ينجيهم الله من كل فتنة مظلمة كأني بصاحبكم قد علا فوق نجفكم بظهر كوفان في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا، جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله وإسرافيل أمامه، معه رأية رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد نشرها لايهوي بها إلى قوم إلا أهلكهم الله عزوجل.