[136]
(باب 5)
(ماروى عن الباقر صلوات الله عليه في ذلك)
1 ك: ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن عبدالله بن حماد ومحمد بن سنان معا، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال لي ياأبا الجارود إذا دار الفلك، وقال الناس: مات القائم أو هلك، بأي واد سلك وقال الطالب: أنى يكون ذلك وقد بليت عظامه فعند ذلك فارجوه فإذا سمعتم به فائتوه ولو حبوا على الثلج.
نى: أحمد بن هوذه، عن النهاوندي، عن أبي الجارود مثله.
بيان: الحبو أن يمشي على يديه وركبتيه أو استه.
2 ك: ابن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن عيسى وابن أبي الخطاب والهيثم النهدي جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن أقرب الناس إلى الله عزوجل وأعلمهم وأرأفهم بالناس محمد والائمة صلوات الله عليهم أجمعين فادخلوا أين دخلوا وفارقوا من فارقوا أعني بذلك حسينا وولده عليهم السلام فان الحق فيهم وهم الاوصياء ومنهم الائمة فأين مارأيتموهم فاتبعوهم فان أصبحتم يوما لاترون منهم أحدا فاستعينوا بالله وانظروا السنة التي كنتم عليها فاتبعوها وأحبوا من كنتم تحبون وأبغضوا من كنتم تبغضون فما أسرع مايأتيكم الفرج.
3 ك: عبدالواحد بن محمد، عن أبي عمرو الليثى، عن محمد بن مسعود، عن جبرئيل بن أحمد، عن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي ويعقوب بن يزيد، عن سليمان بن الحسن، عن سعد بن أبي خلف، عن معروف بن خربوذ قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): أخبرني عنكم قال: نحن بمنزلة النجوم إذا خفي نجم بدا نجم مأمن وأمان وسلم وإسلام وفاتح ومفتاح حتى إذا استوى بنو عبدالمطلب فلم يدر أي من أي أظهر الله عزوجل صاحبكم فاحمدوا الله عزوجل وهو يخير الصعب على
[137]
الذلول، فقلت: جعلت فداك فأيهما يختار؟ قال يختار الصعب على الذلول.
بيان: " لم يدر أي من أي ": لايعرف أيهم الامام أو لا يتميزون في الكمال تميزا بينا لعدم كون الامام ظاهرا بينهم والصعب والذلول إشارة إلى السحابتين اللتين خير ذو القرنين بينهما فاختار الذلول وترك الصعب للقائم (عليه السلام) وسيأتي وقد مر في أحوال ذي القرنين.
4 ك: بهذا الاسناد، عن محمد بن مسعود، عن نصر بن الصباح، عن جعفر ابن سهل، عن أبي عبدالله أخي عبد الله (1) الكابلي، عن القابوسي، عن نضر بن السندي، عن الخليل بن عمرو، عن علي بن الحسين الفزاري، عن إبراهيم بن عطية، عن ام هانئ الثقفية قال: غدوت على سيدي محمد بن علي الباقر (عليه السلام) فقلت له: ياسيدي آية في كتاب الله عزوجل عرضت بقلبي أقلقتني وأسهرتني قال:
فاسئلي ياام هانئ؟ قالت قلت: قول الله عزوجل " فلا اقسم بالخنس الجوار الكنس " قال: نعم المسألة سألتني ياام هانئ هذا مولود في آخر الزمان هو المهدي من هذه العترة تكون له حيرة وغيبة يضل فيها أقوام ويهتدي فيها أقوام فيا طوبى لك إن أدركته. ويا طوبى من أدركه.
5 ك: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن أبي القاسم قال:
كتبت من كتاب أحمد الدهان، عن القاسم بن حمزة، عن ابن أبي عمير، عن أبي إسماعيل السراج، عن خيثمة الجعفي، عن أبي أيوب (2) المخزومي قال:
ذكر أبوجعفر الباقر (عليه السلام) سيرة الخلفاء الراشدين فلما بلغ آخرهم قال: الثاني عشر الذي يصلي عيسى بن مريم (عليه السلام) خلفه عليك بسنته والقرآن الكريم.
6 نى: سلامة بن محمد، عن أحمد بن داود، عن أحمد بن الحسن، عن عمران بن الحجاج، عن ابن أبي نجران، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن إسحاق عن أسيد بن ثعلبة، عن ام هانئ قال: قلت: لابي جعفر (عليه السلام) ما معنى قول الله عز
..................................
* (هامش) *
(1) في المصدر: أخى أبي على الكابلي. راجع ج 1 ص 446.
(2) في المصدر: عن أبي لبيد المخزومي راجع ج 1 ص 448.
[138]
وجل " فلا اقسم بالخنس " قال لي: ياام هانئ إمام يخنس نفسه حتى ينقطع عن الناس علمه سنة ستين ومأتين ثم يبدو كالشهاب الواقد في الليلة الظلماء فان أدركت ذلك الزمان قرت عيناك.
نى: الكليني، عن علي بن محمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن وهب ابن شاذان، عن الحسين بن أبي الربيع، عن محمد بن إسحاق مثله إلا أنه قال:
كالشهاب يتوقد في الليلة الظلماء.
7 نى: الكليني، عن علي، عن أبيه، عن حنان بن سدير، عن معروف ابن خربوذ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنما نجومكم كنجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم حتى إذا أشرتم بأصابعكم وملتم بحواجبكم غيب الله عنكم نجمكم و استوت بنو عبدالمطلب فلم يعرف أي من أي فاذا طلع نجمكم فاحمدوا ربكم.
8 نى: محمد بن همام بإسناد له، عن عبدالله بن عطا قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): إن شيعتك بالعراق كثير ووالله مافي بيتك مثلك فكيف لاتخرج؟
فقال: يا عبدالله بن عطا قد أخذت تفرش اذنيك للنوكى لا والله ماأنا بصاحبكم قلت: فمن صاحبنا؟ فقال: انظروا من غيب عن الناس ولادته، فذلك صاحبكم إنه ليس منا أحد يشار إليه بالاصابع ويمضغ بالاس إلا مات غيظا أو حتف أنفه.
نى: الكليني، عن الحسن بن محمد وغيره، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن العباس بن عامر، عن موسى بن هليل العبدي، عن عبدالله بن عطا مثله.
بيان: الاظهر ما مر في رواية ابن عطا أيضا إلا مات قتلا ومع قطع النظر عما مر يحتمل أن يكون الترديد من الراوي ويحتمل أن يكون الموت غيظا كناية عن القتل أو يكون المراد بالشق الثاني الموت على غير حال شدة وألم أو يكون الترديد لمحض الاختلاف في العبارة أي إن شئت قل هكذا وإن شئت هكذا.
9 نى: محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن عباد بن يعقوب عن يحيى بن يعلى، عن أبي مريم الانصاري، عن عبدالله بن عطا قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): أخبرني عن القائم (عليه السلام) فقال: والله ماهو أنا ولا الذي تمدون إليه
[139]
أعناقكم ولا يعرف ولادته، قلت: بما يسير؟ قال: بما سار به رسول الله (صلى الله عليه وآله) هدر ما قبله واستقبل.
10 نى: علي بن أحمد، عن عبدالله بن موسى، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد ابن سنان، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لايزالون ولاتزال حتى يبعث الله لهذا الامر من لاتدرون خلق أم لم يخلق.
نى: علي بن الحسين، عن محمد العطار، عن محمد بن الحسين الرازي، عن ابن أبي الخطاب مثله.
11 نى: محمد بن همام قال: حدثني الفزاري، عن ابن أبي الخطاب وقد حدثني الحميري، عن ابن عيسى معا، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: لاتزالون تمدون أعناقكم إلى الرجل منا تقولون هو هذا فيذهب الله به حتى يبعث الله لهذا الامر من لاتدرون ولد أم لم يولد خلق أم لم يخلق.
نى: على بن أحمد، عن عبدالله بن موسى، عن محمد بن أحمد القلانسي عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود مثله.
12 نى: علي بن الحسين، عن محمد العطار، عن محمد بن الحسن الرازي عن (محمد بن علي) الكوفي، عن محمد بن سنان، عن يحيى بن المثنى، عن ابن بكير ورواه الحكم عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: كأني بكم إذا صعدتم فلم تجدوا أحدا ورجعتم فلم تجدوا أحدا.
13 نى: (ر. روى الشيخ المفيد ره في كتاب الغيبة، عن) (1) علي بن الحسين عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن علي، عن إبراهيم بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن عبدالرزاق، عن محمد بن سنان، عن فضيل الرسان، عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) ذات يوم فلما تفرق من كان عنده قال لي: يا أبا حمزة من المحتوم الذي حتمه الله قيام قائمنا فمن شك فيما
..................................
* (هامش) *
(1) المصدر خال مما جعلناه بين العلامتين وهو الصحيح راجع ص 41 من المصدر.
[140]
أقول لقي الله وهو به كافر، ثم قال: بأبي وامي المسمى باسمي والمكنى بكنيتي السابع من بعدي بأبي (من) يملا الارض عدلا (وقسطا) كما ملئت ظلما وجورا يا باحمزة من أدركه فيسلم له ما سلم لمحمد وعلي فقد وجبت له الجنة ومن لم يسلم فقد حرم الله عليه الجنة وماواه النار وبئس مثوى الظالمين (1).
وأوضح من هذا بحمد الله وأنور وأبين وأزهر لمن هداه وأحسن إليه قوله:
عزوجل في محكم كتابه " إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله " و معرفة الشهور المحرم وصفر وربيع وما بعده والحرم منها رجب وذو القعدة و ذو الحجة والمحرم وذلك لايكون دينا قيما لان اليهود والنصارى والمجوس و سائر الملل والناس جميعا من الموافقين والمخالفين يعرفون هذه الشهور ويعدونها بأسمائها وليس هو كذلك وإنما عنى بهم الائمة القوامين بدين الله والحرم منها أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي اشتق الله سبحانه له اسما من أسمائه العلي كما اشتق لمحمد صلى الله عليه وآله اسما من أسمائه المحمود وثلاثة من ولده أسماؤهم علي بن الحسين وعلي بن موسى وعلي بن محمد ولهذا الاسم المشتق من أسماء الله عزوجل حرمة به يعني أمير المؤمنين (عليه السلام).
(14 كا: العدة، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن زيد أبي الحسن عن الحكم بن أبي نعيم قال: أتيت أبا جعفر (عليه السلام) وهو بالمدينة فقلت له: علي نذر بين الركن والمقام إذا أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتى أعلم أنك قائم آل محمد أم لا، فلم يجبني بشئ، فأقمت ثلاثين يوما، ثم استقبلني في طريق فقال: يا حكم وإنك لههنا بعد؟ فقلت: إني أخبرتك بما جعلت الله علي فلم تأمرني ولم تنهني عن شئ ولم تجبني بشئ فقال: بكر علي غدوة المنزل فغدوت عليه فقال (عليه السلام): سل عن حاجتك، فقلت: إني جعلت لله علي نذرا وصياما وصدقة بين الركن والمقام إن أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتى أعلم أنك قائم آل محمد أم لا؟ فان كنت أنت، رابطتك، وإن لم تكن أنت، سرت في الارض فطلبت
..................................
* (هامش) *
(1) ههنا يتم الحديث وما بعده من كلام النعماني رحمه الله فلا تغفل.
[141]
المعاش، فقال: ياحكم كلنا قائم بأمر الله. قلت: فأنت المهدي؟ قال: كلنا يهدي إلى الله، قلت: فأنت صاحب السيف؟ قال: كلنا صاحب السيف ووارث السيف، قلت: فأنت الذي تقتل أعداء الله ويعز بك أولياء الله ويظهر بك دين الله؟
فقال: ياحكم كيف أكون أنا وبلغت خمسا وأربعين، وإن صاحب هذا أقرب عهدا باللبن مني وأخف على ظهر الدابة (1).
بيان: " علي نذر " أي وجب علي نذر أي منذور وبين الركن والمقام ظرف " علي " والمراد بالمقام إما مقامه الآن فيكون بيانا لطول الحطيم أو مقامه السابق فيكون بيانا لعرضه لكن العرض يزيد على ماهو المشهور أنه إلى الباب، وإنما اختار هذا الموضع لانه أشرف البقاع فيصير عليه أوجب وكأن " صياما " كان بدون الواو، ومع وجوده عطف تفسير أو المراد بالنذر شئ آخر لم يفسره، والظاهر أن نذره كان هكذا: لله عليه إن لقيه (عليه السلام) وخرج من المدينة قبل أن يعلم هذا الامر أن يصوم كذا ويتصدق بكذا " رابطتك " أي لازمتك ولم افارقك قوله:
" يهدي إلى الله " على المجرد المعلوم لاستلزام كونهم هادين لكونهم مهديين أو المجهول، أو على بناء الافتعال المعلوم بادغام التاء في الدال وكسر الهاء كقوله تعالى: " أم من لايهدي إلا أن يهدى " والاول أظهر. " أقرب عهدا باللبن " أي بحسب المراى والمنظر، أي يحسبه الناس شابا لكمال قوته وعدم ظهور أثر الكهولة والشيخوخة فيه، وقيل: أي عند إمامته، فذكر الخمس والاربعين لبيان أنه كان عند الامامة أسن، لعلم السائل أنه لم يمض من إمامته حينئذ إلا سبع سنين، فسنه عندها كانت ثمانا وثلاثين، والاول أوفق بما سيأتي من الاخبار فتفطن).
..................................
* (هامش) *
(1) الكافى ج 1 ص 536.