[152]

 

(باب 8)

(ماجاء عن الرضا (عليه السلام) في ذلك)

 1 ع، ن: الطالقاني، عن ابن عقدة، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن الرضا (عليه السلام) أنه قال: كأني بالشيعة عند فقدهم الثالث من ولدي يطلبون المرعى فلا يجدونه قلت له: ولم ذلك ياابن رسول الله؟ قال: لان إمامهم يغيب عنهم فقلت: ولم؟ قال لئلا يكون في عنقه لاحد بيعة إذا قام بالسيف.

2 ن: أبي، عن الحميري، عن أحمد بن هلال، عن ابن محبوب، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال لي: لابد من فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل بطانة ووليجة وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي يبكي عليه أهل السماء وأهل الارض وكل حرى وحران (1) وكل حزين لهفان ثم قال: بأبي وامي سمي جدي وشبيهي وشبيه موسى بن عمران (عليه السلام) عليه جيوب النور تتوقد بشعاع ضياء القدس كم من حرى مؤمنة وكم من مؤمن متأسف حيران حزين عند فقدان الماء المعين كأني بهم آيس ما كانوا، نودوا نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب يكون رحمة على المؤمنين وعذابا على الكافرين.

3 ك: أبي، عن سعد، عن جعفر الفزاري، عن علي بن الحسن بن فضال عن الريان بن الصلت، عن الرضا (عليه السلام) مثله (2) وفيه: تتوقد من شعاع ضياء القدس

 

..................................

* (هامش) *

(1) الحرة العطش فالرجل: حران، والمرءة: حرى.

(2) كذا في النسخة المطبوعة وفى المصدر هكذا:

حدثنا أبي (ومحمد بن الحسن رضى الله عنهما قالا حدثنا سعد بن عبدالله) قال:

حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن الريان بن الصلت قال: سمعته يقول: سئل أبوالحسن الرضا (عليه السلام) عن القائم (عليه السلام) فقال: لا يرى جسمه ولا يسمى باسمه.

ثم قال:

حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري عن أحمد بن هلال

 

[153]

 

يحزن لموته أهل الارض والسماء كم من حرى.

بيان: قال الجزري: الفتنة الصماء هي التي لا سبيل إلى تسكينها لتناهيها في دهائها لان الاصم لايسمع الاستغاثة ولا يقلع عما يفعله وقيل هي كالحية الصماء التي لاتقبل الرقى انتهى.

أقول: لايبعد أن يكون مأخوذا من قولهم صخرة صماء أي الصلبة المصمتة كناية عن نهاية اشتباه الامر فيها حتى لايمكن النفوذ فيها والنظر في باطنها وتحير أكثر الخلق فيها أو عن صلابتها وثباتها واستمرارها والصيلم الداهية والامر الشديد ووقعة صيلمة أي مستأصلة و " بطانة الرجل " صاحب سره الذي يشاوره في أحواله و " وليجة الرجل " دخلاؤه وخاصته أي يزل فيها خواص الشيعة والمراد بالثالث الحسن العسكري والظاهر رجوع الضمير في " عليه " إليه ويحتمل رجوعه إلى إمام الزمان المعلوم بقرينة المقام وعلى التقديرين المراد بقوله سمي جدي القائم (عليه السلام).

قوله (عليه السلام) " عليه جيوب النور " لعل المعنى أن جيوب الاشخاص النورانية من كمل المؤمنين والملائكة المقربين وأرواح المرسلين تشتعل للحزن على غيبته وحيرة الناس فيه وإنما ذلك لنور إيمانهم الساطع من شموس عوالم القدس ويحتمل أن يكون المراد بجيوب النور الجيوب المنسوبة إلى النور والتي يسطع منها أنوار فيضه وفضله تعالى والحاصل أن عليه صلوات الله عليه أثواب قدسية وخلع ربانية تتقد من جيوبها أنوار فضله وهدايته تعالى ويؤيده ما مر في رواية محمد بن الحنفية عن النبي صلى الله عليه وآله " جلابيب النور " ويحتمل أن يكون على تعليلية أي ببركة هدايته وفيضه (عليه السلام) يسطع من جيوب القابلين أنوار القدس من العلوم

 

..................................

* (هامش) *

 العبرتائى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) قال:

قال لي: لابد من قتنة صماء صيلم الحديث وفيه " ويتوقد من سناء ضياء القدس ".

والظاهر أن نسخة المصنف من كتاب كمال الدين قد كانت ناقصة اتصل سند الحديث الاول بالمتن من حديث الثاني راجع كمال الدين ج 2 ص 41 وص 361.

 

[154]

 

والمعارف الربانية.

قوله: " يسمع " على بناء المجهول أو المعلوم وعلى الاول " من " حرف الجر وعلى الثاني اسم موصول وكذا الفقرة الثانية يحتمل الوجهين.

4 ك، ن: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن الهروي، قال سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول أنشدت مولاي علي بن موسى الرضا عليهما السلام قصيدتي التي أولها:

مدارس آيات خلت من تلاوة ومنزل وحي مقفر العرصات فلما انتهيت إلى قولي:

خروج إمام لا محالة خارج يقوم على اسم الله والبركات يميز فينا كل حق وباي ل ويجزي على النعماء والنقمات بكى الرضا (عليه السلام) بكاء شديدا ثم رفع رأسه إلي فقال لي: ياخزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين فهل تدري من هذا الامام؟ ومتى يقوم؟ فقلت:

لا يامولاي إلا أني سمعت بخروج إمام منكم يطهر الارض من الفساد ويملاها عدلا كما ملئت جورا فقال: يا دعبل الامام بعدي محمد ابني وبعد محمد ابنه علي وبعد علي ابنه الحسن وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملاها عدلا كما ملئت جورا وأما متى؟ فاخبار عن الوقت ولقد حدثني أبي، عن أبيه عن آبائه، عن علي عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قيل له: يارسول الله متى يخرج القائم من ذريتك؟ فقال: مثله مثل الساعة لايجلبها لوقتها إلا هو ثقلت في السموات والارض لايأتيكم إلا بغتة.

نص: محمد بن عبدالله بن حمزة، عن عمه الحسن، عن علي، عن أبيه، عن الهروي مثله.

5 ك ابن الوليد: عن الصفار، عن ابن يزيد، عن أيوب بن نوح قال:

قلت للرضا (عليه السلام): إنا لنرجو أن تكون صاحب هذا الامر وأن يسديه الله عزوجل إليك من غير سيف فقد بويع لك وضربت الدراهم باسمك فقال: ما منا أحد اختلفت

 

[155]

 

إليه الكتب وسئل عن المسائل وأشارت إليه الاصابع وحملت إليه الاموال إلا اغتيل أو مات على فراشه حتى يبعث الله عزوجل لهذا الامر رجلا خفي المولد والمنشأ غير خفي في نسبه.

(بيان: في الكافي واشير إليه بالاصابع كناية عن الشهرة، والاغتيال الاخذ بغتة والتقل خديعة والمراد هنا القتل بالآلة وبالموت القتل بالسم والاول يصحبهما والمراد بالثاني الموت غيظا بلا ظفر).

6 ك: العطار، عن أبيه، عن الاشعري، عن محمد بن حمدان، عن خاله أحمد بن زكريا قال: قال لي الرضا (عليه السلام) أين منزلك ببغداد؟ قلت: الكرخ قال:

أما إنه أسلم موضع ولابد من فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل وليجة وبطانة وذلك بعد فقدان الشيعة الثالث من ولدي.

7 نى: محمد بن همام، عن عبدالله بن جعفر، عن اليقطيني، عن محمد بن أبي يعقوب البلخي قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: إنه سيبتلون بما هو أشد وأكبر يبتلون بالجنين في بطن امه والرضيع حتى يقال غاب ومات ويقولون لا إمام وقد غاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وغاب وغاب وها أنا ذا أموت حتف أنفي.

بيان: قوله (عليه السلام) " وغاب وغاب " أي كان له غيبات كثيرة كغيبته في حرى وفي الشعب وفي الغار وبعد ذلك إلى أن دخل المدينة ويحتمل أن يكون فاعل الفعلين محذوفا بقرينة المقام أي غاب غيره من الانبياء ويحتمل أن يكون (عليه السلام) ذكرهم وعبر الراوي هكذا اختصارا.

8 نى: الكليني، عن علي بن محمد، عن بعض رجاله، عن أيوب بن نوح عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أنه قال: إذا رفع علمكم من بين أظهركم فتوقعوا الفرج من تحت أقدامكم.