(باب 5)

(الايات المأولة بقيام القائم عليه السلام)

1 فس: " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى امة معدودة " (1) قال: إن متعناهم في هذه الدنيا إلى خروج القائم (عليه السلام) فنردهم ونعذبهم " ليقولن مايحبسه " أن يقولوا: لم لايقوم القائم ولا يخرج، على حد الاستهزاء فقال الله: " ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن " أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن حسان، عن هشام بن عمار، عن أبيه وكان من أصحاب علي (عليه السلام) عن علي صلوات الله عليه في قوله " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى امة معدودة ليقولن مايحبسه " قال: الامة المعدودة أصحاب القائم الثلاثمأة والبضعة عشر.

قال علي بن إبراهيم: والامة في كتاب الله على وجوه كثيرة فمنه المذهب وهو قوله " كان الناس امة واحدة " (2) أي على مذهب واحد ومنه الجماعة من الناس وهو قوله " وجد عليه امة من الناس يسقون " (3) أي جماعة ومنه الواحد قد سماه الله امة وهو قوله " إن إبراهيم كان امة قانتا لله حنيفا " (4) ومنه أجناس جميع الحيوان وهو قوله

 

..................................

* (هامش) *

(1) هود: 8.

(2) البقرة: 213.

(3) القصص: 22.

(4) النحل: 120.

 

[45]

 

" وإن من امة إلا خلا فيها نذير " (1) ومنه امه محمد صلى الله عليه وآله وهو قوله " وكذلك أرسلناك في امة قد خلت من قبلها امم " (2) وهي امة محمد صلى الله عليه وآله ومنه الوقت وهو قوله " وقال الذي نجا منهما وادكر بعد امة " (3) أي بعد وقت وقوله " إلى امة معدودة " يعني الوقت ومنه يعني به الخلق كلهم وهو قوله " وترى كل امة جاثية كل امة تدعى إلى كتابها " (4) وقوله " ويوم نبعث من كل امة شهيدا ثم لايؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون " (5) ومثله كثير.

2 فس: " ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله " (6) قال: أيام الله ثلاثة يوم القائم صلوات الله عليه و يوم الموت، ويوم القيامة.

3 فس: " وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب " (7) أي أعلمناهم ثم انقطعت مخاطبة بني إسرائيل وخاطب امة محمد صلى الله عليه وآله فقال: " لتفسدن في الارض مرتين يعني فلانا وفلانا وأصحابهما ونقضهم العهد " ولتعلن علوا كبيرا " يعني ماادعوه من الخلافة " فاذا جاء وعد اوليهما " يعني يوم الجمل " بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد " يعني أمير المؤمنين صلوات الله عليه وأصحابه " فجاسوا خلال الديار " أي طلبوكم وقتلوكم " وكان وعدا مفعولا " يعني يتم ويكون " ثم رددنا لكم الكرة عليهم يعني لبني امية على آل محمد " وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا " من الحسين ابن علي (عليه السلام) وأصحابه وسبوا نساء آل محمد " إن أحسنتم أحسنتم لانفسكم وإن

 

..................................

* (هامش) *

(1) فاطر: 24.

(2) الرعد: 32.

(3) يوسف: 45.

(4) الجاثية: 27.

(5) النحل: 84.

(6) ابراهيم: 5.

(7) أسرى: 5.

 

[46]

 

أسأتم فلها فاذا جاء وعد الآخرة " يعني القائم صلوات الله عليه وأصحابه " ليسوؤا وجوهكم " يعني تسود وجوههم " وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة " يعني رسول الله و أصحابه " وليتبروا ماعلوا تتبيرا " أي يعلو عليكم فيقتلوكم ثم عطف على آل محمد عليه وعليهم السلام فقال: " عسى ربكم أن يرحمكم " أي ينصركم على عدوكم ثم خاطب بني امية فقال: " وإن عدتم عدنا " يعني إن عدتم بالسفياني عدنا بالقائم من آل محمد صلوات الله عليه.

بيان: على تفسيره معنى الآية: أوحينا إلى بني إسرائيل أنكم يامة محمد تفعلون كذا وكذا ويحتمل أن يكون الخبر الذي أخذ عنه التفسير محمولا على أنه لما أخبر النبي صلى الله عليه وآله أن كلما يكون في بني إسرائيل يكون في هذه الامة نظيره فهذه الامور نظاير تلك الوقايع وفي بطن الآيات إشارة إليها وبهذا الوجه الذي ذكرنا تستقيم اوليهما " والكرة " الدولة والغلبة " والنفير " من ينفر مع الرجل من قومه وقيل جمع نفروهم المجتمعون للذهاب إلى العدو قوله تعالى " وعد الآخرة " أي وعد عقوبة المرة الآخرة قوله تعالى " وليتبروا " أي وليهلكوا " ماعلوا " أي ماغلبوه و استولوا عليه أو مدة علوهم.

4 فس: " أو يحدث لهم ذكرا " (1) يعني من أمر القائم والسفياني.

5 فس: " فلما أحسوا بأسنا " (2) يعني بني امية إذا أحسوا بالقائم من آل محمد " إذا هم منها يركضون لاتركضوا وراجعوا إلى ما اترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون " يعني الكنوز التي كنزوها قال: فيدخل بنو امية إلى الروم إذا طلبهم القائم صلوات الله عليه ثم يخرجهم من الروم ويطالبهم بالكنوز التي كنزوها فيقولون كما حكى الله " ياويلينا إنا كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين " قال: بالسيف وتحت ظلال السيوف وهذا كله مما لفظه ماض و

 

..................................

* (هامش) *

(1) طه: 113.

(2) الانبياء: 12.

 

[47]

 

معناه مستقبل وهو ماذكرناه مما تأويله بعد تنزيله.

بيان: " يركضون " أي يهربون مسرعين راكضين دوابهم قوله تعالى " حصيدا " أي مثل الحصيد وهو النبت المحصود خامدين " أي ميتين من خمدت النار.

6 فس: " ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر " (1) قال: الكتب كلها ذكر " أن الارض يرثها عبادي الصالحون " قال: القائم (عليه السلام) وأصحابه.

توضيح: قوله " الكتب كلها ذكر " أي بعد أن كتبنا في الكتب الاخر المنزلة

وقال المفسرون: المراد به التوراة وقيل المراد بالزبور جنس الكتب المنزلة وبالذكر اللوح المحفوظ.

7 فس: أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله " اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير " (2) قال:

إن العامة يقولون: نزلت في رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أخرجته قريش من مكة وإنما هو القائم (عليه السلام) إذا خرج يطلب بدم الحسين (عليه السلام) وهو قوله: نحن أولياء الدم و طلاب الترة.

8 فس: " ومن عاقب " (3) يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) " بمثل ماعوقب به " يعني حين أرادوا أن يقتلوه " ثم بغي عليه لينصرنه الله " بالقائم من ولده (عليه السلام).

9 فس: في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله " الذين إن مكناهم في الارض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة " (4) فهذه لآل محمد صلى الله عليهم إلى آخر الائمة والمهدي وأصحابه يملكهم الله مشارق الارض ومغاربها ويظهر (به) الدين ويميت الله به وبأصحابه البدع والباطل كما أمات السفهاء الحق حتى لايرى

 

..................................

* (هامش) *

(1) الانبياء: 105.

(2) الحج: 39.

(3) الحج: 60.

(4) الحج: 41.

 

[48]

 

أين الظلم ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.

10 فس: " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " (1)

فانه حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: تخضع رقابهم يعني بني امية وهي الصيحة من السماء باسم صاحب الامر (عليه السلام).

11 فس: " أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض " (2) فانه حدثني أبي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن صالح بن عقبة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: نزلت في القائم (عليه السلام)، هو والله المضطر إذا صلى في المقام ركعتين ودعا الله فأجابه ويكشف السوء ويجعله خليفة في الارض.

12 فس: " وإذا جائهم نصر من ربك " (3) يعني القائم (عليه السلام) " ليقولن إنا كنا معكم أو ليس الله بأعلم بما في صدور العالمين ".

13 فس: جعفر بن أحمد، عن عبدالكريم بن عبد الرحيم، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول:

" ولمن انتصر بعد ظلمه " (4) يعني القائم وأصحابه " فاولئك ما عليهم من سبيل " والقائم إذا قام انتصر من بني امية ومن المكذبين والنصاب هو وأصحابه وهو قول الله " إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق اولئك لهم عذاب أليم " (5).

فر: أحمد بن محمد بن أحمد بن طلحة الخراساني، عن علي بن الحسن بن فضال، عن إسماعيل بن مهران، عن يحيى بن أبان، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله.

 

..................................

* (هامش) *

(1) الشعراء: 4.

(2) النمل: 62.

(3) العنكبوت: 10.

(4) الشورى: 41.

(5) الشورى: 42.

 

[49]

 

14 فس: روي في قوله تعالى " اقتربت الساعة " (1) يعني خروج القائم (عليه السلام).

15 فس: أحمد بن إدريس، عن الاشعري، عن ابن يزيد، عن علي بن حماد الخزاز، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله تعالى " مد هامتان " (2) قال: يتصل مابين مكة والمدينة نخلا ".

16 فس: " يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره " (3) قال:

بالقائم من آل محمد صلوات الله عليهم إذا خرج ليظهره على الدين كله حتى لايعبد غير الله وهو قوله: يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.

17 فس: " واخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب " (4) يعني في الدنيا بفتح القائم (عليه السلام).

18 فس: " حتى إذا رأوا مايوعدون " (5) قال: القائم وأمير المؤمنين عليهما السلام " فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا ".

19 فس: " إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين " (6) يامحمد " أمهلهم رويدا " لو بعث القائم (عليه السلام) فينتقم لي من الجبارين والطواغيت من قريش و بني امية وسائر الناس.

20 فس: أحمد بن إدريس، عن محمد بن الجبار، عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله " والليل إذا يغشى " (7) قال: الليل في هذا الموضع الثاني غش أمير المؤمنين (عليه السلام) في دولته التي جرت له عليه وأمر أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يصبر في دولتهم حتى تنقضي قال:

" والنهار إذا تجلى " قال: النهار هو القائم منا أهل البيت عليهم السلام إذا قام غلب دولة الباطل. والقرآن ضرب فيه الامثال للناس وخاطب نبيه صلى الله عليه وآله به ونحن فليس

 

..................................

* (هامش) * (1) القمر: 1. (2) الرحمن: 64.

(3) الصف: 8. (4) الصف: 13.

(5) الجن: 24. (6) الطارق: 16.

(7) الليل: 1.

 

[50]

 

يعلمه غيرنا.

ايضاح: قوله (عليه السلام) غش لعله بيان لحاصل المعنى لا لانه مشتق من الغش أي غشيه وأحاط به وأطفى نوره وظلمه وغشه ويحتمل أن يكون من باب أمللت وأمليت.

21 فس: " قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين " (1)

قل: أرأيتم إن أصبح إمامكم غائبا فمن يأتيكم بامام مثله، حدثنا محمد بن جعفر عن محمد بن أحمد، عن القاسم بن العلا، عن إسماعيل بن علي الفزاري، عن محمد ابن جمهور، عن فضالة بن أيوب قال: سئل الرضا صلوات الله عليه عن قول الله عزوجل " قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين " فقال (عليه السلام): ماؤكم أبوابكم الائمة والائمة أبواب الله فمن يأتيكم بماء معين يعني يأتيكم بعلم الامام.

22 فس: " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " (2) إنها نزلت في القائم من آل محمد عليهم السلام وهو الامام الذي يظهره الله على الدين كله فيملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما وهذا مما ذكرنا أن تأويله بعد تنزيله.

23 ل: العطار، عن سعد، عن ابن يزيد، عن محمد بن الحسن الميثمي عن مثنى الحناط، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " أيام الله " (3) ثلاثة يوم يقوم القائم ويوم الكرة ويوم القيامة.

مع: أبي، عن الحميري، عن ابن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن مثنى الحناط عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) مثله.

24 ثو: ابن الوليد عن الصفار، عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه قال: قلت: لابي عبدالله (عليه السلام): " هل أتيك حديث الغاشية " (4) قال: يغشاهم القائم بالسيف قال: قلت: " وجوه يومئذ خاشعة " قال: يقول خاضعة لاتطيق الامتناع

 

..................................

* (هامش) *

(1) الملك: 30.

(2) براءة: 34.

(3) ابراهيم: 5.

(4) الغاشية: 1.

 

[51]

 

قال: قلت: " عاملة " قال: عملت بغير ماأنزل الله عزوجل قلت: " ناصبة " قال:

نصب غير ولاة الامر قال: قلت: " تصلى نارا حامية " قال: تصلى نار الحرب في الدنيا على عهد القائم وفي الآخرة نار جهنم.

25 ك، ثو: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: في قول الله عزوجل " يوم يأتي بعض آيات ربك لاينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل " (1) فقال: الآيات هم الائمة والآية المنتظر هو القائم (عليه السلام) فيومئذ لاينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف وإن آمنت بمن تقدمه من آبائه عليهم السلام.

ثو: وحدثنا بذلك أحمد بن زياد، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير وابن محبوب، عن ابن رئاب وغيره عن الصادق (عليه السلام).

26 ك: أبي، وابن الوليد معا، عن سعد والحميري معا، عن أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد، عن الحسين بن الربيع، عن محمد بن إسحاق، عن أسد ابن ثعلبة، عن ام هانئ قالت: لقيت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبيطالب (عليه السلام) فسألته عن هذه الآية " فلا اقسم بالخنس الجوار الكنس " (2) فقال:

إمام يخنس في زمانه عند انقضاء من علمه سنة ستين ومأتين ثم يبدو كالشهاب الوقاد في ظلمة الليل فان أدركت ذلك قرت عيناك.

غط: جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي، عن الاسدي، عن سعد عن الحسين بن عمر بن يزيد، عن أبي الحسن بن أبي الربيع! عن محمد بن إسحاق مثله.

نى: الكلنيي، عن عدة من رجاله، عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن عمر عن الحسين بن أبي الربيع! عن محمد بن إسحاق مثله.

تفسير: قال البيضاوي " بالخنس " بالكواكب الرواجع من خنس إذا تأخر وهي ما سوى النيرين من السيارات الجوار " الكنس " أي السيارات التي تختفي تحت ضوء الشمس من كنس الوحش إذا دخل كناسته انتهى.

 

..................................

* (هامش) *

(1) الانعام: 158.

(2) التكوير: 16.

 

[52]

 

(وأقول: على تأويله على الجمعية إما للتعظيم أو للمبالغة في التأخر، أو لشموله لسائر الائمة عليهم السلام باعتبار الرجعة، أو لان ظهوره (عليه السلام) بمنزلة ظهور الجميع، ويحتمل أن يكون المراد بها الكواكب، فيكون ذكرها لتشبيه الامام بها في الغيبة والظهور كما في أكثر البطون. " فان أدركت " أي على الفرض البعيد أو في الرجعة " ذلك ": أي ظهوره وتمكنه).

27 ك: أبي وابن الوليد معا، عن سعد، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن علي ابن أسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في قول الله عزوجل: " قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين " (فقال:

هذه نزلت في القائم يقول: إن أصبح إمامكم غائبا عنكم لاتدرون أين هو فمن يأتيكم بامام ظاهر يأتيكم بأخبار السماء والارض وحلال الله عزوجل وحرامه ثم قال: والله ماجاء تأويل الآية ولابد أن يجئ تأويلها.

غط: جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن الاسدي عن سعد، عن موسى بن عمر بن يزيد مثله.

28 ك: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن ابن عيسى، عن عمر بن عبدالعزيز، عن غير واحد من أصحابنا، عن داود الرقي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل " الذين يؤمنون بالغيب (1) " قال: من أقر بقيام القائم (عليه السلام) أنه حق.

29 ك: الدقاق، عن الاسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن علي بن أبي حمزة، عن يحيى بن أبي القاسم قال: سألت الصادق (عليه السلام) عن قول الله عزوجل " الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب " فقال:

المتقوم شيعة علي (عليه السلام) وأما الغيب فهو الحجة الغائب وشاهد ذلك قول الله تعالى " ويقولون لولا انزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين " (2).

 

..................................

* (هامش) *

(1) البقرة: 3.

(2) يونس: 20.

 

[53]

 

30 ك: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن جبرئيل بن أحمد عن موسى بن جعفر البغدادي، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول في قول الله عزوجل: " قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ") قل أرايتم إن غاب عنكم إمامكم فمن يأتيكم بامام جديد.

نى: محمد بن همام، عن أحمد بن مابنداد، عن أحمد بن هليل، عن موسى بن القاسم، مثله.

وعن الكليني، عن علي بن محمد، عن سهل، عن موسى بن القاسم مثله.

31 غط: إبراهيم بن سلمة، عن أحمد بن مالك، عن حيدر بن محمد، عن عباد بن يعقوب، عن نصر بن مزاحم، عن محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله " وفي السماء رزقكم وماتوعدون " (1) قال: هو خروج المهدي.

32 غط: بهذا الاسناد، عن ابن عباس في قوله تعالى " اعلموا أن الله يحيي الارض بعد موتها " (2) يعني يصلح الارض بقائم آل محمد من بعد موتها يعني من بعد جور أهل مملكتها " قد بينا لكم الآيات " بقائم آل محمد " لعلكم تعقلون ".

33 غط: أبومحمد المجدي، عن محمد بن علي بن تمام، عن الحسين بن محمد القطعي، عن علي بن أحمد بن حاتم، عن محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عباس في قول الله " وفي السماء رزقكم وماتوعدون فو رب السماء والارض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون " قال: قيام القائم (عليه السلام) ومثله " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " (3) قال: أصحاب القائم يجمعهم الله في يوم واحد.

34 غط: محمد بن إسماعيل المقري، عن علي بن العباس، عن بكار بن أحمد عن الحسن بن الحسين، عن سفيان الجريري، عن عمير بن هاشم الطائي، عن إسحاق ابن عبدالله بن علي بن الحسين في هذه الآية " فورب السماء والارض إنه لحق

 

..................................

* (هامش) *

(1) الذاريات: 22.

(2) الحديد: 17.

(3) البقرة: 148.

 

[54]

 

مثل ماأنكم تنطقون " قال: قيام القائم من آل محمد قال: وفيه نزلت: " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لايشركون بي شيئا " (1) قال: نزلت في المهدي (عليه السلام).

 كنز: محمد بن العباس، عن علي بن عبدالله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن الحسن بن الحسين مثله.

35 غط: محمد بن علي، عن الحسين بن محمد القطعي، عن علي بن حاتم عن محمد بن مروان، عن عبيد بن يحيى الثوري، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) في قوله تعالى " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين " (2) قال: هم آل محمد يبعث الله مهديهم بعد جهدهم فيعزهم ويذل عدوهم.

36 ك: علي بن حاتم فيما كتب إلي، عن أحمد بن زياد، عن الحسن بن علي ابن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن سماعة وغيره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: نزلت هذه الآية في القائم (عليه السلام) " ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون " (3).

37 ك: بهذا الاسناد عن الميثمي، عن ابن محبوب، عن مؤمن الطاق، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عزوجل " اعلموا أن الله يحيي الارض بعد موتها " قال: يحييها الله عزوجل بالقائم بعد موتها يعني بموتها كفر أهلها والكافر ميت.

38 شى: عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله " وتلك الايام نداولها بين الناس " (4) قال: ما زال منذ خلق الله آدم دولة لله ودولة لابليس فأين دولة الله أما هو قائم واحد.

 

..................................

* (هامش) *

(1) النور: 55.

(2) القصص: 5.

(3) الحديد: 16.

(4) آل عمران: 140.

 

[55]

 

39 شى: عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قال أبوجعفر (عليه السلام) في هذه الآية " اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشوني " (1) يوم يقوم القائم (عليه السلام) يئس بنو امية فهم الذين كفروا، يأسوا من آل محمد عليهم السلام.

40 شى: عن جابر، عن جعفر بن محمد وأبي جعفر عليهما السلام في قول الله " وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الاكبر " (2) قال: خروج القائم و " أذان " دعوته إلى نفسه.

بيان: هذا بطن للآية.

 

 

شى: عن زرارة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): سئل أبي عن قول الله:

" قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة " (3) حتى لايكون مشرك " و يكون الدين كله لله " (4) ثم قال: إنه لم يجئ تأويل هذه الآية ولو قد قام قائمنا سيرى من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية وليبلغن دين محمد صلى الله عليه وآله ما بلغ الليل حتى لايكون شرك على ظهر الارض كما قال الله.

بيان: أي كما قال الله في قوله " وقاتلوهم حتى لاتكون فتنة ويكون الدين كله لله ".

42 شى: عن أبان، عن مسافر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى امة معدودة " (5) يعني عدة كعدة بدر، قال يجمعون له في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف.

ايضاح: قال الجزري في حديث علي (عليه السلام): فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف أي قطع السحاب المتفرقة وإنما خص الخريف لانه أول الشتاء والسحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم ولا مطبق، ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك.

43 شى: عن الحسين، عن الخزاز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) " ولئن

 

..................................

* (هامش) *

(1) المائدة: 4. (2) براءة: 5. (3) براءة: 37.

(4) الانفال: 39. (5) هود: 8.

 

[56]

 

أخرنا عنهم العذاب إلى امة معدودة " قال: هو القائم وأصحابه.

44 شى: عن إبراهيم بن عمر، عمن سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن عهد نبي الله صار عند علي بن الحسين (عليه السلام) ثم صار عند محمد بن علي ثم يفعل الله مايشاء فالزم هؤلاء فاذا خرج رجل منهم معه ثلاثمأة رجل ومعه رأية رسول الله (صلى الله عليه وآله) عامدا إلى المدينة حتى يمر بالبيداء فيقول: هذا مكان القوم الذين خسف بهم وهي الآية التي قال الله " أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الارض أو يأتيهم العذاب من حيث لايشعرون أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين " (1).

45 شى: عن ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) سئل عن قول الله: " أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الارض " قال: هم أعداء الله وهم يمسخون ويقذفون ويسبخون في الارض.

46 شى: عن صالح بن سهل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله " وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين " (2) قتل علي وطعن الحسن " ولتعلن علوا كبيرا " قتل الحسين " فإذا جآء وعد اوليهما " إذا جاء نصر دم الحسين " بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار " قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم لايدعون وترا لآل محمد إلا أحرقوه " وكان وعدا مفعولا " قبل قيام القائم " ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا " خروج الحسين (عليه السلام) في الكرة في سبعين رجلا من أصحابه الذين قتلوا معه عليهم البيض المذهب لكل بيضة وجهان والمؤدي إلى الناس أن الحسين قد خرج في أصحابه حتى لايشك فيه المؤمنون وأنه ليس بدجال ولا شيطان، الامام الذي بين أظهر الناس يومئذ، فإذا استقر عند المؤمن أنه الحسين لايشكون فيه وبلغ عن الحسين الحجة القائم بين أظهر الناس وصدقه المؤمنون بذلك جاء الحجة الموت فيكون الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه وإيلاجه حفرته الحسين ولا يلي الوصي إلا الوصي وزاد إبراهيم في حديثه ثم يملكهم الحسين حتى يقع حاجباه على عينيه.

 

..................................

* (هامش) *

(1) النحل: 45.

(2) أسرى: 4.

 

[57]

 

بيان: قوله " لايدعون وترا " أي ذا وتر وجناية ففي الكلام تقدير مضاف و " الوتر " بالكسر الجناية والظلم.

47 شى: عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال كان يقرأ " بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد " ثم قال: وهو القائم وأصحابه اولي بأس شديد.

48 شى: عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبته: ياأيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فان بين جوانحي علما جما فسلوني قبل أن تبقر برجلها فتنة شرقية تطأ في حطامها ملعون ناعقها ومولاها وقائدها وسائقها والمتحرز فيها فكم عندها من رافعة ذيلها يدعو بويلها دخله أو حولها لا مأوى يكنها ولا أحد يرحمها فاذا استدار الفلك قلتم مات أو هلك وأي وادسلك فعندها توقعوا الفرج وهو تأويل هذه الآية " ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليعيش إذ ذاك ملوك ناعمين ولا يخرج الرجل منهم من الدنيا حتى يولد لصلبه ألف ذكر آمنين من كل بدعة وآفة والتنزيل عاملين بكتاب الله وسنة رسوله قد اضمحلت عليهم الآفات والشبهات.

توضيح: " قبل أن تبقر " قال الجزري: في حديث أبي موسى: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: سيأتي على الناس فتنة باقرة تدع الحليم حيران أي واسعة عظيمة وفي بعض النسخ بالنون والفاء أي تنفر ضاربا برجلها والضمير في حطامها راجع إلى الدنيا بقرينة المقام أو إلى الفتنة بملابسة أخذها والتصرف فيها قوله والمتجرز لعله من جرز أي أكل أكلا وحيا وقتل وقطع وبخس وفي النسخة بالحاء المهملة ولعل المعنى من يتحرز من إنكارها ورفعها لئلا يخل بدنياه وسائر الخبر كان مصحفا فتركته على ماوجدته، والمقصود واضح.

49 نى: الكليني، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن حسان، عن محمد بن علي، عن عبدالله بن القاسم، عن المفضل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن

 

[58]

 

قول الله عزوجل " فإذا نقر في الناقور " (1) قال: إن منا إماما مستترا فإذا أراد الله عزوجل إظهار أمره نكت في قلبه نكتة فظهر فقام بأمر الله عزوجل.

50 نى: ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف بن يعقوب أبوالحسين من كتابه عن إسماعيل بن مهران، عن ابن البطائني، عن أبيه، ووهب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله عزوجل " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا " (2) قال: القائم وأصحابه.

51 نى: ابن عقدة، عن حميد بن زياد، عن علي بن الصباح، عن الحسن بن محمد الحضرمي، عن جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن إسحاق بن عبدالعزيز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى امة معدودة " (3)

قال: العذاب خروج القائم والامة المعدودة (عدة) أهل بدر وأصحابه.

52 نى: ابن عقدة، وأحمد بن يوسف، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي، عن أبيه، ووهب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله:

" فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " (4) قال: نزلت في القائم و أصحابه يجمعون على غير ميعاد.

53 نى: علي بن الحسين المسعودي، عن محمد العطار، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن علي الكوفي، عن ابن أبي نجران، عن القاسم، عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل " اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير " (5) قال: هي في القائم (عليه السلام) وأصحابه.

54 نى: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن البرقي، عن أبيه

 

..................................

* (هامش) *

(1) المدثر: 8. (2) النور: 55.

(3) هود: 8. (4) البقرة: 148.

(5) الحج: 39.

 

[59]

 

عن محمد بن سليمان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله " يعرف المجرمون بسيماهم " (1) قال: الله يعرفهم ولكن نزلت في القائم يعرفهم بسيماهم فيخبطهم بالسيف هو وأصحابه خبطا.

بيان: قال الفيروزآبادي خبطه يخبطه ضربه شديدا والقوم بسيفه جلدهم.

(55 كنز: محمد بن العباس، عن علي بن حاتم، عن حسن بن محمد بن عبدالواحد عن جعفر بن عمر بن سالم، عن محمد بن حسين بن عجلان، عن مفضل بن عمر قال:

سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل " ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر " (2) قال: الادنى غلاء السعر والاكبر المهدي بالسيف.

56 كنز: محمد بن العباس، عن أحمد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن سماعة، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن القائم إذا خرج دخل المسجد الحرام فيستقبل الكعبة ويجعل ظهره إلى المقام ثم يصلي ركعتين ثم يقوم فيقول: ياأيها الناس أنا أولى الناس بآدم ياأيها الناس أنا أولى الناس بابراهيم ياأيها الناس أنا أولى الناس باسماعيل ياأيها الناس أنا أولى الناس بمحمد صلى الله عليه وآله ثم يرفع يديه إلى السماء فيدعو ويتضرع حتى يقع على وجهه وهو قوله عزوجل " أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض ءإله مع الله قليلا ماتذكرون " (3).

وبالاسناد عن ابن عبدالحميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عزوجل " أمن يجيب المضطر إذا دعاه " قال: هذا نزلت في القائم (عليه السلام) إذا خرج تعمم وصلى عند المقام وتضرع إلى ربه فلا ترد له رأية أبدا).

57 كنز: قوله تعالى " يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم " (4) تأويله قال: محمد ابن العباس، عن علي بن عبدالله بن حاتم، عن إسماعيل بن إسحاق، عن يحيى ابن هاشم، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: لو تركتم هذا الامر ماتركه الله.

 

..................................

* (هامش) * (1) الرحمن: 41. (2) الم السجدة: 21.

(3) النمل: 62. (4) الصف: 8.

 

[60]

 

ويؤيده مارواه الشيخ محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: سألته عن هذه الآية قلت: " والله متم نوره " قال " يريدون ليطفئو نور الله بأفواههم ": ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) " والله متم نوره ": الامامة لقوله عزوجل " الذين آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا " (1) والنور هو الامام قلت له: " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق " قال: هو الذي أمر الله رسوله بالولاية لوصيه والولاية هي دين الحق قلت: " ليظهره على الدين كله " قال: على جميع الاديان عند قيام القائم لقول الله تعالى " والله متم نوره " بولاية القائم " ولو كره الكافرون " بولاية علي قلت:

هذا تنزيل؟ قال: نعم، أما هذا الحرف فتنزيل وأما غيره فتأويل.

58 كنز: محمد بن العباس، عن أحمد بن هوذه، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبدالله بن حماد، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله تعالى في كتابه " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " فقال: والله ما انزل تأويلها بعد قلت: جعلت فداك ومتى ينزل؟ قال: حتى يقوم القائم إن شاء الله فاذا خرج القائم لم يبق كافر ولا مشرك إلا كره خروجه حتى لو كان كافر أو مشرك في بطن صخرة لقالت الصخرة يامؤمن في بطني كافر أو مشرك فاقتله قال: فينحيه الله فيقتله.

فر: جعفر بن أحمد معنعنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله وفيه لقالت الصخرة:

يامؤمن في مشرك فاكسرني واقتله.

59 كنز: محمد بن العباس، عن أحمد بن إدريس، عن عبدالله بن محمد عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن عمران بن ميثم، عن عباية بن ربعي أنه سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: " هو الذي أرسل رسوله " الآية أظهر ذلك بعد؟ كلا والذي نفسي بيده حتى لايبقى قرية إلا ونودي فيها بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله بكرة وعشيا.

 

..................................

* (هامش) *

(1) التغابن: 8.

 

[61]

 

وقال أيضا: حدثنا يوسف بن يعقوب، عن محمد بن أبي بكر المقري، عن نعيم بن سليمان، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله تعالى " ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " قال: لايكون ذلك حتى لايبقى يهودي ولا نصراني ولا صاحب ملة إلا دخل في الاسلام حتى أمن الشاة والذئب والبقرة والاسد والانسان والحية وحتى لاتقرض فارة جرابا وحتى توضع الجزية ويكسر الصليب ويقتل الخنزير وذلك قوله " ليظهر على الدين كله ولو كره المشركون " وذلك يكون عند قيام القائم (عليه السلام).

60 كنز: عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله " إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الاولين " (1) يعني تكذيبه بقائم آل محمد (عليه السلام) إذ يقول له: لسنا نعرفك ولست من ولد فاطمة كما قال المشركون لمحمد (صلى الله عليه وآله).

61 فر: أبوالقاسم العلوي، معنعنا، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله تعالى " كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين " (2) قال: نحن وشيعتنا وقال:

(أبو) جعفر ثم شيعتنا أهل البيت " في جنات يتساءلون عن المجرمين ماسلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين " يعني لم يكونوا من شيعة علي بن أبي طالب " ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين " فذاك يوم القائم (عليه السلام) وهو يوم الدين " وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين " أيام القائم " فما تنفعهم شفاعة الشافعين " فما ينفعهم شفاعة مخلوق ولن يشفع لهم رسول الله يوم القيامة.

بيان: قوله (عليه السلام) يعني " لم يكونوا " يحتمل وجهين أحدهما أن الصلاة لما لم تكن من غير الشيعة مقبولة فعبر عنهم بما لاينفك عنهم من الصلاة المقبولة والثاني أن يكون من المصلي تالي السابق في خيل السباق وإنما يطلق عليه ذلك لان رأسه عند صلا السابق والصلا ما عن يمين الذنب وشماله فعبر عن التابع بذلك وقيل الصلاة أيضا مأخوذة من ذلك عند إيقاعها جماعة وهذا الوجه الاخير مروي عن أبي عبدالله (عليه السلام) حيث قال: عني بها لم نكن من أتباع الائمة الذين قال الله فيهم

 

..................................

* (هامش) *

(1) القلم: 15، المطففين: 13.

(2) المدثر: 4838.

 

[62]

 

" والسابقون السابقون اولئك المقربون " (1) أما ترى الناى يسمون الذي يلي السابق في الحلبة مصلي فذلك الذي عنى حيث قال " لم نك من المصلين " لم نك من أتباع السابقين.

62 كا: علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبدالرحمان عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله عزوجل " قل ماأسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين إن هو إلا ذكر للعالمين " (1)

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " ولتعلمن نبأه بعد حين " قال: عند خروج القائم وفي قوله عزوجل " ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه " (3) قال: اختلفوا كما اختلفت هذه الامة في الكتاب وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره ناس كثير فيقدمهم فيضرب أعناقهم وأما قوله عزوجل " ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم " قال: لولا ماتقدم فيهم من الله عز ذكره ماأبقى القائم منهم واحدا وفي قوله عزوجل " والذين يصدقون بيوم الدين " (4)

قال: بخروج القائم (عليه السلام) وقوله عزوجل " والله ربنا ماكنا مشركين " (5) قال:

يعنون بولاية علي (عليه السلام) وفي قوله عزوجل " وقل جاء الحق وزهق الباطل " (6)

قال: إذا قام القائم (عليه السلام) ذهبت دولة الباطل.

63 كا: أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحسن بن علي عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله تبارك وتعالى " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق " (7)

قال: يريهم في أنفسهم المسخ ويريهم في الآفاق انتقاض الآفاق عليهم فيرون قدرة

 

..................................

* (هامش) * (1) الواقعة: 10. (2) ص: 86.

(3) هود: 111 فصلت: 45 وذيلهما: " وانهم لفى شك منه مريب " وأما قوله:

" وان الظالمين لهم عذاب اليم " في ابراهيم: 22 والشورى: 21.

(4) المعارج: 26. (5) الانعام: 23.

(6) أسرى: 81. (7) فصلت: 53.

 

[63]

 

الله عزوجل في أنفسهم وفي الآفاق، قلت له: " حتى يتبين لهم أنه الحق " قال:

خروج القائم هو الحق من عند الله عزوجل يراه الخلق لابد منه.

64 كا: محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسن بن عبدالرحمان عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله تعالى " حتى إذا رأوا مايوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا " (1)

قال: أما قوله: " حتى إذا رأوا مايوعدون " فهو خروج القائم وهو الساعة فسيعلمون ذلك اليوم مانزل بهم من الله على يدي قائمه فذلك قوله: " من هو شر مكانا " يعني عند القائم " وأضعف جندا " قلت: " من كان يريد حرث الآخرة " (2) قال: معرفة أمير المؤمنين

 

والائمة عليهم السلام " نزد له في حرثه " قال: نزيده منها قال: يستوفي نصيبه من دولتهم " و من كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الاخرة من نصيب " قال: ليس له في دولة الحق مع القائم نصيب.

65 أقول: روى السيد علي بن عبدالحميد في كتاب الانوار المضيئة باسناده عن محمد بن أحمد الايادي يرفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: المستضعون في الارض المذكورون في الكتاب (3) الذين يجعلهم الله أئمة نحن أهل البيت يبعث الله مهديهم فيعزهم ويذل عدوهم.

وبالاسناد يرفعه إلى ابن عباس في قوله تعالى: " وفي السماء رزقكم وما توعدون " (4) قال: هو خروج المهدي (عليه السلام).

وبالاسناد أيضا عن ابن عباس في قوله تعالى: (5) (" وفي السماء رزقكم وما توعدون " قال: هو خروج المهدي (عليه السلام).

وبالاسناد أيضا عن ابن عباس في قوله تعالى:) " اعلموا أن الله يحيي الارض

 

..................................

* (هامش) *

(1) مريم: 76. (2) الشورى: 20.

(3) يريد قوله تعالى: " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين: القصص: 5.

(4) الذاريات: 23.

(5) ماجعلناه بين المعقوفتين استدركه النسخة المطبوعة في الهامش وجعل عليه رمز " صح " لكنه سهو مكرر كما لايخفى.

 

[64]

 

بعد موتها " (1) قال: يصلح الله الارض بقائم آل محمد " بعد موتها " يعني بعد جور أهل مملكتها " قد بينا لكم الآيات " بالحجة من آل محمد " لعلكم تعقلون ".

ومن الكتاب المذكور باسناده عن السيد هبة الله الراوندي يرفعه إلى موسى ابن جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: " وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة " (2) قال: النعمة الظاهرة الامام الظاهر، والباطنة الامام الغائب يغيب عن أبصار الناس شخصه ويظهر له كنوز الارض ويقرب عليه كل بعيد.

(ووجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي رحمه الله قال: وجدت بخط الشهيد نور الله ضريحه: روى الصفواني في كتابه عن صفوان أنه لما طلب المنصور أبا عبدالله (عليه السلام) توضأ وصلى ركعتين ثم سجد سجدة الشكر وقال: اللهم إنك وعدتنا على لسان نبيك محمد صلى الله عليه وآله ووعدك الحق أنك تبدلنا من (بعد) خوفنا أمنا اللهم فأنجز لنا ماوعدتنا إنك لاتخلف الميعاد، قال: قلت له: ياسيدي فأين وعد الله لكم؟ فقال (عليه السلام): قول الله عزوجل: " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم " الآية.

وروي أنه تلي بحضرته (عليه السلام): " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا " الاية فهملتا عيناه (عليه السلام) وقال: نحن والله المستضعفون.

66 نهج: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها، وتلا عقيب ذلك: " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ".

بيان: عطفت عليه: أي شفقت، وشمس الفرس شماسا: أي منع ظهره ورجل شموس: صعب الخلق، وناقة ضروس: سيئة الخلق يعض حالبها ليبقي لبنها لولدها).

 

..................................

* (هامش) *

(1) الحديد: 17.

(2) لقمان: 20.