(باب 22)
* (فضل انتظار الفرج ومدح الشيعة في زمان الغيبة) *
* (وما ينبغى فعله في ذلك الزمان) *
1 - ل: في خبر الاعمش قال الصادق (عليه السلام): من دين الائمة الورع والعفة والصلاح - إلى قوله -: وانتظار الفرج بالصبر.
2 - ن: بالاسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: أفضل أعمال امتي انتظار فرج الله عزوجل.
3 - ما: ابن حمويه، عن محمد بن محمد بن بكر، عن ابن مقبل، عن عبدالله ابن شبيب، عن إسحاق بن محمد القروي، عن سعيد بن مسلم، عن علي بن الحسين عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: من رضي عن الله بالقليل من الرزق رضي الله عنه بالقليل من العمل، وانتظار الفرج عبادة.
أقول: سيأتي في باب مواعظ أميرالمؤمنين (عليه السلام) أنه سأل عنه رجل أي الاعمال أحب إلى الله عزوجل قال: انتظار الفرج.
4 - ج: عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابلي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله صلى الله عليه واله والائمة بعده، يا أبا خالد إن أهل زمان غيبته، القائلون بامامته، المنتظرون لظهوره أفضل أهل كل زمان، لان الله تعالى ذكره أعطاهم من العقول والافهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله صلى الله عليه واله بالسيف اولئك المخلصون حقا، وشيعتنا صدقا والدعاة إلى دين الله سرا وجهرا، وقال (عليه السلام): انتظار الفرج من أعظم الفرج.
5 - ما: المفيد، عن ابن قولويه، عن الكليني، عن علي، عن أبيه، عن اليقطيني، عن يونس، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: دخلنا على أبي جعفر محمد بن
[123]
علي (عليهما السلام) ونحن جماعة بعد ما قضينا نسكنا فودعناه وقلنا له: أوصنا يا ابن رسول الله فقال: ليعن قويكم ضعيفكم، وليعطف غنيكم على فقيركم، ولينصح الرجل أخاه كنصحه لنفسه، واكتموا أسرارنا، ولا تحملوا الناس على أعناقنا.
وانظروا أمرنا وما جاءكم عنا، فان وجدتموه في القرآن موافقا فخذوا به، وإن لم تجدوه موافقا فردوه، وإن اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده، وردوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا، فاذا كنتم كما أوصيناكم ولم تعدوا إلى غيره فمات منكم ميت قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدا، ومن أدرك قائمنا فقتل معه، كان له أجر شهيدين، ومن قتل بين يديه عدوا لنا كان له أجر عشرين شهيدا.
6 - ك، مع: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن جعفر بن أحمد، عن العمركي البوفكي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن مروان بن مسلم، عن أبي بصير قال: قال الصادق (عليه السلام): طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا، فلم يزغ قلبه بعد الهداية، فقلت له، جعلت فداك، وما طوبى؟ قال: شجرة في الجنة أصلها في دار علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن من أغصانها، وذلك قول الله عزوجل " طوبى لهم وحسن مآب " (1).
7 - ل: الاربعمائة قال أميرالمؤمنين (عليه السلام): انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله، فان أحب الاعمال إلى الله عزوجل انتظار الفرج.
وقال (عليه السلام): مزاولة قلع الجبال أيسر من مزاولة ملك مؤجل، واستعينوا بالله واصبروا إن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، لاتعاجلوا الامر قبل بلوغه فتندموا، ولا يطولن عليكم الامد فتقسو قلوبكم.
وقال (عليه السلام): الآخذ بأمرنا معنا غدا في حظيرة القدس، والمنتظر لامرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله.
8 - ير: ابن معروف، عن حماد بن عيسى، عن أبي الجارود، عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله ذات يوم وعنده جماعة من أصحابه:
..........................................
* (هامش) *
(1) الرعد: 31. والحديث في المعانى ص 112، كمال الدين ج 2 ص 27 *
[124]
" اللهم لقني إخواني " مرتين فقال من حوله من أصحابه: أما نحن إخوانك يارسول الله؟ فقال: لا، إنكم أصحابي وإخواني قوم في آخر الزمان آمنوا ولم يروني، لقد عرفنيهم الله بأسمائهم وأسماء آبائهم، من قبل أن يخرجهم من أصلاب آبائهم وأرحام امهاتهم، لاحدهم أشد بقية على دينه من خرط القتاد في الليلة الظلماء، أو كالقابض على جمر الغضا، اولئك مصابيج الدجى، ينجيهم الله من كل فتنة غبراء مظلمة.
9 - ك: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن ابن عيسى، عن عمر بن عبدالعزيز، عن غير واحد، عن داود بن كثير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل " هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب " قال: من أقر بقيام القائم أنه حق.
10 - ك: الدقاق، عن الاسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن علي ابن أبي حمزة، عن يحيى بن أبي القاسم قال: سألت الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن قول الله عزوجل " الم ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب " فقال: المتقون شيعة علي (عليه السلام)، والغيب فهو الحجة الغائب وشاهد ذلك قول الله عزوجل: " ويقولون لولا انزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين " (1).
فأخبر عزوجل أن الآية هي الغيب، والغيب هو الحجة وتصديق ذلك قول الله عزوجل " وجعلنا ابن مريم وامه آية " (2) يعني حجة.
بيان: قوله وشاهد ذلك كلام الصدوق رحمه الله. (3)
..........................................
* (هامش) *
(1) يونس: 20، وعند ذلك ينتهى الخبر، راجع كمال الدين ج 2 ص 10 وقد أخرجه المصنف فيما سبق كذلك راجع ج 51 ص 52.
(2) المؤمنون: 51.
(3) بل هو من كلام الصادق (عليه السلام) وانما يبتدئ كلام الصدوق من قوله: فأخبر عزوجل الخ. *
11 - ك - ابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن ابن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن أبيه، عن الباقر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: أفضل العبادة انتظار الفرج.
12 - ك: محمد بن علي بن الشاه، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أحمد ابن خالد الخالدي، عن محمد بن أحمد بن صالح التميمي، عن محمد بن حاتم القطان عن حماد بن عمرو، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه واله لعلي (عليه السلام): يا علي! واعلم أن أعظم الناس يقينا (1) قوم يكونون في آخر الزمان، لم يلحقوا النبي وحجب عنهم الحجة فآمنوا بسواد في بياض.
13 - ك: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن بسطام بن مرة، عن عمرو بن ثابت قال: قال سيد العابدين (عليه السلام): من ثبت على ولايتنا في غيبة قائمنا أعطاه الله أجر ألف شهيد مثل شهداء بدر واحد.
دعوات الراوندى: مثله وفيه: من مات على موالاتنا.
14 - سن: السندي (2) عن جده قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) ما تقول فيمن مات على هذا الامر منتظرا له؟ قال: هو بمنزلة من كان مع القائم في فسطاطه ثم سكت هنيئة ثم قال: هو كمن كان مع رسول الله صلى الله عليه واله 15 - سن: ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن موسى النميري، عن علاء بن سيابة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من مات منكم على هذا الامر منتظرا له كان كمن كان في فسطاط القائم (عليه السلام).
ك -: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن جعفر بن أحمد
..........................................
* (هامش) *
(1) في المصدر المطبوع ج 1 ص 405: " واعلم أن أعجب الناس ايمانا وأعظمهم يقينا " الخ فراجع.
(2) في المصدر المطبوع " عنه، عن السندى " وهكذا فيما يأتى في صدر الاسناد وانما اسقطه المصنف قدس سره لانه من كلام الرواة والضمير يرجع إلى مؤلف المحاسن أبى جعفر أحمد بن أبى عبدالله محمد بن خالد الرقى، راجع المحاسن ص 172 - 174. *
[126]
عن العمركي، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن النميري مثله.
نى: علي بن أحمد، عن عبيدالله بن موسى، عن أحمد بن الحسن، عن على بن عقبة مثله.
16 - سن: ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن عمربن أبان الكلبي، عن عبدالحميد الواسطي قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): أصلحك الله والله لقد تركنا أسواقنا انتظارا لهذا الامر حتى أوشك الرجل منا يسأل في يديه، فقال: يا عبدالحميد أترى من حبس نفسه على الله لا يجعل الله له مخرجا بلى والله ليجعلن الله له مخرجا، رحم الله عبدا حبس نفسه علينا، رحم الله عبدا أحيا أمرنا قال: قلت فان مت قبل أن ادرك القائم، فقال: القائل منكم: إن أدركت القائم من آل محمد نصرته كالمقارع معه بسيفه، والشهيد معه له شهادتان.
ك: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن جعفر بن أحمد عن العمر كي، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن عمربن أبان، عن عبدالحميد مثله وفيه: كالمقارع بسيفه بل كالشهيد معه.
17 - سن: ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن مالك بن أعين قال:
قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن الميت منكم على هذا الامر، بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله.
18 - سن: علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمار وغيره، عن الفيض بن المختار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من مات منكم وهو منتظر لهذا الامر كمن هو مع القائم في فسطاطه قال: ثم مكث هنيئة ثم قال: لابل كمن قارع معه بسيفه، ثم قال: لا والله إلا كمن استشهد مع رسول الله صلى الله عليه واله.
19 - غط: أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أبي العلا، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:
لما دخل سلمان رضي الله عنه الكوفة، ونظر إليها، ذكر ما يكون من بلائها حتى ذكر ملك بني امية والذين من بعدهم ثم قال: فإذا كان ذلك فالزموا أحلاس
[127]
بيوتكم حتى يظهر الطاهر بن الطاهر المطهر ذوالغيبة الشريد الطريد.
20 - ك: المظفر العلوي، عن ابن العياشي وحيدر بن محمد معا، عن العياشي عن القاسم بن هشام اللؤلؤي، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): العبادة مع الامام منكم المستتر في السر في دولة الباطل أفضل؟ أم العبادة في ظهور الحق ودولته مع الامام الظاهر منكم؟ فقال: يا عمار الصدقة في السر والله أفضل من الصدقة في العلانية، وكذلك عبادتكم في السر، مع إمامكم المستتر في دولة الباطل أفضل، لخوفكم من عدوكم في دولة الباطل وحال الهدنة، ممن يعبد الله في ظهور الحق مع الامام الظاهر في دولة الحق وليس العبادة مع الخوف في دولة الباطل مثل العبادة مع الامن في دولة الحق.
اعلموا أن من صلى منكم صلاة فريضة وحدانا مستترا بها من عدوه في وقتها فأتمها كتب الله عزوجل له بها خمسة وعشرين صلاة فريضة وحدانية، ومن صلى منكم صلاة نافلة في وقتها فأتمها كتب الله عزوجل له بها عشر صلوات نوافل، و من عمل منكم حسنة كتب الله له بها عشرين حسنة، ويضاعف الله تعالى حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله، ودان الله بالتقية على دينه، وعلى إمامه وعلى نفسه، و أمسك من لسانه. أضعافا مضاعفة كثيرة إن الله عزوجل كريم.
قال: فقلت: جعلت فداك قد رغبتني في العمل، وحثثتني عليه، ولكني احب أن أعلم: كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الامام منكم الظاهر في دولة الحق ونحن وهم على دين واحد، وهو دين الله عزوجل؟.
فقال: إنكم سبقتموهم إلى الدخول في دين الله وإلى الصلاة والصوم والحج وإلى كل فقه وخير، وإلى عبادة الله سرا من عدوكم مع الامام المستتر، مطيعون له، صابرون معه، منتظرون لدولة الحق، خائفون على إمامكم وعلى أنفسكم من الملوك تنظرون إلى حق إمامكم وحقكم في أيدي الظلمة، قد منعوكم ذلك واضطروكم إلى جذب الدنيا وطلب المعاش، مع الصبر على دينكم، وعبادتكم وطاعة ربكم، والخوف من عدوكم، فبذلك ضاعف الله أعمالكم فهنيئا لكم هنيئا.
[128]
قال: فقلت: جعلت فداك فما نتمنى إذا أن نكون من أصحاب القائم (عليه السلام) في ظهور الحق؟ ونحن اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل أعمالا من (أعمال) أصحاب دولة الحق؟ فقال: سبحان الله أما تحبون أن يظهر الله عزوجل الحق والعدل في البلاد ويحسن حال عامة الناس، ويجمع الله الكلمة ويؤلف بين القلوب المختلفة، ولا يعصى الله في أرضه، ويقام حدود الله في خلقه، ويرد الحق إلى أهله، فيظهروه حتى لايستخفي بشئ من الحق مخافة أحد من الخلق؟
أما والله يا عمار لايموت منكم ميت على الحال التي أنتم عليها إلا كان أفضل عندالله عزوجل من كثير ممن شهد بدرا واحدا فأبشروا (1).
21 - ك: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن جعفر بن معروف عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن موسى بن بكر، عن محمد الواسطي، عن أبي الحسن، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه واله قال: أفضل أعمال امتي انتظار الفرج من الله عزوجل.
22 - ك: بهذا الاسناد، عن العياشي، عن عمران، عن محمد بن عبدالحميد عن محمد بن الفضيل، عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن شي من الفرج، فقال: أليس انتظار الفرج من الفرج؟ إن الله عزوجل يقول: " فانتظروا إني معكم من المنتظرين " (2).
..........................................
* (هامش) *
(1) ترى هذه الرواية وما يليها في المصدر ج 2 ص 357 و 358 وقد رواها الكلينى
في الكافى ج 1 ص 334 فراجع.
(2) هذا الشطرمن الاية يوجد في الاعراف: 70، ويونس: 20 و 102 والمراد ما في يونس 20 " ويقولون لولا انزل عليه آية من ربه فقل انما الغيب لله فانتظروا انى معكم من المنتظرين " كما صرح بذلك في الحديث السابق تحت الرقم 10. ولكن العياشى أخرجه في ج 2 ص 138 عند قوله تعالى " فهل ينتظرون الا مثل ايام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا انى معكم من المنتظرين " (يونس 102).
وأخرجه تارة اخرى عند قوله تعالى: وارتقبوا انى معكم رقيب (هود: 93). فراجع ج 2 ص 159 من العياشى. *
[129]
شى: عن محمد بن الفضيل مثله.
23 - ك: بهذا الاسناد، عن العياشي، عن خلف بن حامد، عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسين، عن البزنطي قال: قال الرضا (عليه السلام) ما أحسن الصبر وانتظار الفرج أما سمعت قول الله تعالى " فارتقبوا إني معكم رقيب " وقوله عزوجل " وانتظروا إني معكم من المنتظرين " فعليكم بالصبر فانه إنما يجيئ الفرج على اليأس، فقد كان الذين من قبلكم أصبر منكم.
شى: عن البزنطي مثله (1).
24 - ك: علي بن أحمد، عن الاسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن أبي إبراهيم الكوفي قال: دخلت على أبى عبدالله (عليه السلام) فكنت عنده إذ دخل أبوالحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، وهو غلام فقمت إليه وقبلت رأسه وجلست.
فقال لي أبوعبدالله (عليه السلام): يابا إبراهيم أما إنه صاحبك من بعدي أما ليهلكن فيه أقوام ويسعد آخرون، فلعن الله قاتله، وضاعف على روحه العذاب، أما ليخرجن الله من صلبه خير أهل الارض في زمانه، بعد عجائب تمر به حسدا له ولكن الله بالغ أمره ولو كره المشركون.
يخرج الله تبارك وتعالى من صلبه تكملة اثني عشر إماما مهديا اختصهم الله بكرامته، وأحلهم دار قدسه، المنتظر للثاني عشر كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله صلى الله عليه واله يذب عنه.
فدخل رجل من موالي بني امية فانقطع الكلام، وعدت إلى أبي عبدالله (عليه السلام) خمسة عشر مرة اريد استتمام الكلام فما قدرت على ذلك فلما كان من قابل دخلت عليه وهو جالس، فقال لي: يا أبا إبراهيم هو المفرج للكرب عن شيعته، بعد ضنك شديد، وبلاء طويل وجور، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان وحسبك يا أبا إبراهيم.
قال أبوإبراهيم: فما رجعت بشئ أسر إلي من هذا ولا أفرح لقلبي منه.
25 غط: الفضل، عن إسماعيل بن مهران، عن أيمن بن محرز، عن رفاعة
..........................................
* (هامش) *
(1) أخرجه العياشى في ج 2 ص 20 في سورة الاعراف: 70. *
[130]
ابن موسى، ومعاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله:
طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو مقتدبه قبل قيامه، يتولى وليه، ويتبرأ من عدوه، ويتولى الائمة الهادية من قبله، اولئك رفقائي وذوو ودي ومودتي، و أكرم امتي علي قال رفاعة: وأكرم خلق الله علي (1).
26 - غط: الفضل، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله صليه الله عليه واله: سيأتي قوم من بعدكم الرجل الواحد منهم له أجر خمسين منكم، قالوا: يا رسول الله نحن كنا معك ببدر واحد وحنين، و
نزل فينا القرآن، فقال: إنكم لو تحملوا لما حملوا لم تصبروا صبرهم.
27 - سن: عثمان بن عيسى، عن أبي الجارود، عن قنوة ابنة رشيد الهجري قالت: قلت لابي: ما أشد اجتهادك؟ فقال: يا بنية سيجئ قوم بعدنا بصائرهم في دينهم أفضل من اجتهاد أوليهم (2).
28 - غط: الفضل عن ابن أبي نجران، عن محمد بن سنان، عن خالد العاقولي في حديث له، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: فما تمدون أعينكم؟ فما تستعجلون؟ ألستم آمنين؟ أليس الرجل منكم يخرج من بيته فيقضي حوائجه ثم يرجع لم يختطف؟ إن كان من قبلكم على ما أنتم عليه ليؤخذ الرجل منهم فتقطع يداه ورجلاه ويصلب على جذوع النخل وينشر بالمنشار ثم لا يعدو ذنب نفسه ثم تلا هذه الآية " أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب " (3).
بيان: قوله " ثم لايعدو ذنب نفسه " أي لا ينسب تلك المصائب إلا إلى نفسه وذنبه، أولا يلتف مع تلك البلايا إلا إلى إصلاح نفسه وتدارك ذنبه.
29 - غط: الفضل، عن ابن أسباط، عن الحسن بن الجهم قال: سألت
..........................................
* (هامش) *
(1) ترى هذه الرواية ومايأتى بعدها في ص 290 - 291 من المصدر.
(2) المحاسن: ص 251. (3) البقرة: 214. *
أبا الحسن (عليه السلام) عن شئ من الفرج، فقال: أولست تعلم أن انتظار الفرج من الفرج؟
قلت: لا أدري إلا أن تعلمني فقال: نعم، انتظار الفرج من الفرج.
30 - غط: الفضل، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون قال: اعرف إمامك فانك إذا عرفته لم يضرك تقدم هذا الامر أو تأخر ومن عرف إمامه ثم مات قبل أن يرى هذا الامر، ثم خرج القائم (عليه السلام) كان له من الاجر كمن كان مع القائم في فسطاطه.
31 - غط: الفضل، عن ابن فضال، عن المثنى الحناط، عن عبدالله بن عجلان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من عرف هذا الامر ثم مات قبل أن يقوم القائم (عليه السلام) كان له مثل أجر من قتل معه.
32 - سن: محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عمرو بن الاشعث عن عبدالله بن حماد الانصاري، عن الصباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن الحكم بن عيينة قال: لما قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) الخوارج يوم النهروان قال إليه رجل (فقال: يا أمير المؤمنين طوبى لنا إذ شهدنا معك هذا الموقف، وقتلنا معك هؤلاء الخوارج) (1) فقال أميرالمؤمنين: والذي فلق الحبة وبرء النسمة لقد شهدنا في هذا الموقف اناس لم يخلق الله آباءهم ولا أجدادهم بعد، فقال الرجل: وكيف يشهدنا قوم لم يخلقوا؟ قال: بلى قوم يكونون في آخر الزمان يشركوننا فيما نحن فيه، ويسلمون لنا، فاولئك شركاؤنا فيما كنا فيه حقا حقا.
33 - سن: النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن أميرالمؤمنين صلوات الله عليهم قال: أفضل عبادة المؤمن انتظار فرج الله.
34 - شى: عن الفضل بن أبي قرة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول:
أوحى الله إلى إبراهيم أنه سيولد لك فقال لسارة فقالت: " ءألد وأنا عجوز " (2)
فأوحى الله إليه أنها ستلد ويعذب أولادها أربعمائة سنة بردها الكلام علي قال:
..........................................
* (هامش) *
(1) ماجعلناه بين العلامتين ساقط من النسخة المطبوعة، راجع المحاسن ص 262.
(2) هود: 72. راجع العياشى ج 2 ص 154. *
[132]
فلما طال على بني إسرائيل العذاب ضجوا وبكوا إلى الله أربعين صباحا فأوحى الله إلى موسى وهارون يخلصهم من فرعون، فحط عنهم سبعين ومائة سنة.
قال: فقال أبوعبدالله (عليه السلام): هكذا أنتم لو فعلتم لفرج الله عنا فأما إذ لم تكونوا فان الامر ينتهي إلى منتهاه.
35 - شى: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: " ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلوة وآتوا الزكوة " (1) إنما هي طاعة الامام فطلبوا القتال فلما كتب عليهم مع الحسين " قالوا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل (2) أرادوا تأخير ذلك إلى القائم (عليه السلام).
36 - جا: عمر بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن عيسى بن مهران، عن أبي يشكر البلخي، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله ذات يوم: ياليتني قد لقيت إخواني، فقال له: أبوبكر وعمر: أولسنا إخوانك آمنا بك وهاجرنا معك؟ قال: قد آمنتم وهاجرتم وياليتني قد لقيت إخواني فأعادا القول فقال رسول الله صلى الله عليه واله: أنتم أصحابي ولكن إخواني الذين يأتون من بعدكم، يؤمنون بي ويحبوني وينصروني ويصدقوني، ومارأوني، فياليتني قد لقيت إخواني.
37 - نى: ابن عقدة، عن القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم (3)، عن عباس ابن هشام، عن عبدالله بن جبلة، عن علي بن الحارث بن المغيرة، عن أبيه قال:
قلت لابي عبدالله (عليه السلام): يكون فترة لا يعرف المسلمون إمامهم فيها؟ فقال: يقال ذلك قلت: فكيف نصنع؟ قال: إذا كان ذلك فتمسكوا باأمر الاول حتى يتبين لكم الآخر.
..........................................
* (هامش) *
(1) و (2) النساء: 77 راجع العياشى ج 1 ص 258.
(3) في النسخة المطبوعة " عن القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم " عن حازم عن عباس بن هشام " وهو سهو راجع المصدر ص 81 وقد أخرجه المصنف في ج 51 ص 148 بلا زيادة " عن حازم " *
[133]
وبهذا الاسناد، عن عبدالله بن جبلة، عن محمد بن منصور الصيقل، عن أبيه منصور (قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا أصبحت وأمسيت يوما لا ترى فيه إماما من آل محمد فأحب من كنت تحب وأبغض من كنت تبغض، ووال من كنت توالي وانتظر الفرج صباحا ومساء.
محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال عن الحسين بن علي العطار، عن جعفربن محمد، عن محمدبن منصور) (1) عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله.
محمد بن همام، عن الحميري، عن محمد بن عيسى والحسين بن طريف جميعا عن حماد بن عيسى، عن عبدالله بن سنان قال: دخلت أنا وأبي على أبي عبدالله (عليه السلام) فقال: كيف أنتم إذا صرتم في حال لايكون فيها إمام هدى ولا علم يرى فلا ينجو من تلك الحيرة إلا من دعا بدعاء الحريق فقال أبي: هذا والله البلاء فكيف نصنع جعلت فداك حينئذ؟ قال: إذا كان ذلك ولن تدركه، فتمسكوا بما في أيديكم حتى يصح لكم الامر.
وبهذا الاسناد، عن محمد بن عيسى والحسين بن طريف، عن الحارث بن المغيرة النصري، عن أبي عبيدالله (عليه السلام) قلت له: إنا نروي بأن صاحب هدا الامر يفقد زمانا فكيف نصنع عند ذلك؟ قال: تمسكوا بالامر الاول الذي أنتم عليه حتى يبين لكم.
بيان: المقصود من هذه الاخبار عدم التزلزل في الدين والتحير في العمل أي تمسكوا في اصول دينكم وفروعه بما وصل إليكم من أئمتكم، ولا تتركوا العمل ولا ترتدوا حتى يظهر إمامكم، ويحتمل أن يكون المعنى: لاتؤمنوا بمن يدعي أنه القائم حتى يتبين لكم بالمعجزات وقد مر كلام في ذلك عن سعد بن عبدالله في باب الادلة التي ذكرها الشيخ.
..........................................
* (هامش) *
(1) مابين العلامتين ساقط من النسخة المطبوعة راجع المصدر ص 81، الكافى ج 1 ص 342 وقد كان نسخة الغيبة للنعمانى أيضا مصحفة، فراجع وتحرر. *
[134]
38 - نى: محمد بن همام بإسناده (يرفعه) إلى أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: يأتي على الناس زمان يصيبهم فيها سبطة، يأرز العلم فيها كما تأرز الحية في جحرها، فبيناهم كذلك إذ طلع عليهم نجم قلت: فما السبطة؟ قال:
الفترة، قلت: فكيف نصنع فيما بين ذلك؟ قال: كونوا على ما أنتم عليه، حتى يطلع الله لكم نجمكم.
وبهذا الاسناد، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: كيف أنتم إذا وقعت السبطة بين المسجدين، تأرز العلم فيها كما تأرز الحية في جحرها، واختلفت الشيعة بينهم، وسمى بعضهم بعضا كذابين، ويتفل بعضهم في وجوه بعض؟ فقلت:
ما عند ذلك من خير، قال: الخير كله عند ذلك، يقوله ثلاثا وقد قرب الفرج.
الكليني، عن عدة من رجاله، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن علي بن الحسين، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: كيف أنت إذا وقعت السبطة وذكر مثله بلفظه.
أحمد بن هوذة الباهلي، عن أبي سليمان، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبدالله بن حماد الانصاري، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال يا أبان يصيب العالم سبطة يأرز العلم بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها قلت: فما السبطة؟ قال: دون الفترة، فبينماهم كذلك إذ طلع لهم نجمهم، فقلت:
جعلت فداك فكيف نكون ما بين ذلك؟ فقال لي (كونوا على) (1) ما أنتم عليه حتى يأتيكم الله بصاحبها.
بيان: قال الفيروز آبادي: أسبط سكت فرقا، وبالارض لصق وامتد من الضرب وفي نومه غمض، وعن الامر تغابى، وانبسط، ووقع، فلم يقدر أن يتحرك انتهى.
وفي الكافي في خبر (أبان) ابن تغلب: " كيف أنت إذا وقعت البطشة (2)
بين المسجدين، فيأرز العلم " فيكون إشارة إلى جيش السفياني واستيلائهم بين
..........................................
* (هامش) *
(1) ترى هذه الروايات في المصدر ص 80 - 83 وقد عرضناها عليه وأصلحنا ألفاظها الا أن هذه الزيادة لم تكن في المصدر أيضا وانما أضفناها طبقا للحديث السابق.
(2) راجع الكافى ج 1 ص 340. *
[135]
الحرمين، وعلى ما في الاصل لعل المعنى يأرز العلم بسبب ما يحدث بين المسجدين أو يكون خفاء العلم في هذا الموضع أكثر بسبب استيلاء أهل الجور فيه.
وقال الجزري فيه أن الاسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها أي ينضم إليه ويجتمع بعضه إلى بعض فيها.
39 - نى: محمد بن همام، عن الحميري، عن محمدبن عيسى، عن صالح بن محمد عن يمان التمار قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن لصاحب هذا الامر غيبة المتمسك فيها بدينه كالخارط لشوك القتاد بيده، ثم أومأ أبوعبدالله (عليه السلام) بيده هكذا قال:
فأيكم تمسك شوك القتاد بيده.
ثم أطرق مليا ثم قال: إن لصاحب هذا الامر غيبته فليتق الله عبد عند غيبته وليتمسك بدينه.
نى: الكليني، عن محمد بن يحيى، والحسن بن محمد جميعا، عن جعفربن محمد، عن الحسن بن محمد الصيرفي، عن صالح بن خالد (عن يمان التمار) (1) قال:
كنا جلوسا عند أبي عبدالله (عليه السلام) فقال: إن لصاحب هذا الامر غيبة وذكر مثله سواء.
40 - نى: ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف، عن ابن مهران، عن ابن البطائني عن أبيه، ووهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: قال لي أبي (عليه السلام) لابد لنا من آذربيجان لايقوم لها شئ وإذا كان ذلك فكونوا أحلاس بيوتكم وألبدوا ما ألبدنا فاذا تحرك متحركنا فاسعوا إليه ولو حبوا والله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد، على العرب شديد وقال: ويل لطغاة العرب من شر قد اقترب (2).
..........................................
* (هامش) *
(1) مابين العلامتين ساقط عن النسخة المطبوعة، راجع المصدر ص 88، الكافى ج 1 ص 324.
(2) قابلناه على المصدر فصححنا بعض ألفاظها راجع ص 102. وتحرر. *
[136]
بيان: ألبد بالمكان: أقام به ولبد الشئ بالارض يلبد بالضم أي لصق.
41 - نى: ابن عقدة، عن بعض رجاله، عن علي بن عمارة، عن محمد بن سنان عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له (عليه السلام): أوصني فقال: اوصيك بتقوى الله وأن تلزم بيتك، وتقعد في دهمك هؤلاء الناس (1) وإياك والخوارج منا فانهم ليسوا على شئ ولا إلى شئ.
واعلم أن لبني امية ملكا لايستطيع الناس أن تردعه وأن لاهل الحق دولة إذا جاءت ولاها الله لمن يشاء منا أهل البيت من أدركها منكم كان عندنا في السنام الاعلى، وإن قبضه الله قبل ذلك خار له.
واعلم أنه لا تقوم عصابة تدفع ضيما أو تعز دينا إلا صرعتهم البلية حتى تقوم عصابة شهدوا بدرا مع رسول الله، لا يوارى قتيلهم، ولا يرفع صريعهم، ولا يداوى جريحهم، قلت من هم؟ قال: الملائكة (2).
توضيح: قوله (عليه السلام) " في دهمك " يحتمل أن يكون مصدرا مضافا إلى الفاعل أو إلى المفعول، من قولهم دهمهم الامر ودهمتهم الخيل، ويحتمل أن يكون اسما بمعنى العدد الكثير، ويكون هؤلاء الناس بدل الضمير.
قوله: " والخوارج منا " أي مثل زيد وبني الحسن قوله " قتيلهم " أي الذين
..........................................
* (هامش) *
(1) في المصدر المطبوع ص 102 " في دهماء هؤلاء الناس " وهو الصحيح (2) نقله ابن أبى الحديد في النهج ج 2 ص 133 عن على (عليه السلام) في حديث
أنه قال:
والله لاترون الذى تنتظرون حتى لاتدعون الله الا اشارة بايديكم، وايماضا بحواجبكم، وحتى لاتملكون من الارض الا مواضع أقدامكم، وحتى لايكون موضع سلاحكم على ظهوركم، فيومئذ لا ينصرنى الا الله بملائكته، ومن كتب على قلبه الايمان.
والذى نفس على بيده لا تقوم عصابة تطلب لى أو لغيرى حقا أو تدفع عنا ضيما الا صرعتهم البلية، حتى تقوم عصابة شهدت مع محمد صلى الله عليه وآله بدرا، لايؤدى قتيلهم ولا يداوى جريحهم ولا ينعش صريعهم. *
[137]
يقتلهم تلك العصابة والحاصل أن من يقتلهم الملائكة لايوارون في التراب، ولا يرفع من صرعوهم، ولا يقبل الدواء من جرحوهم.
أوالمعنى أن تلك عصابة لا يقتلون حتى يوارى قتيلهم، ولا يصرعون حتى يرفع صريعهم، وهكذا ويؤيده الخبر الآتي.
42 - نى: محمد بن همام، ومحمد بن الحسن بن محمد بن جمهور معا، عن الحسن ابن محمد بن جمهور، عن أبيه، عن سماعة، عن أبي الجارود، عن القاسم بن الوليد الهمداني، عن الحارث الاعور الهمداني قال: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام) على المنبر:
إذا هلك الخاطب، وزاغ صاحب العصر، وبقيت قلوب تتقلب من مخصب ومجدب هلك المتمنون، واضمحل المضمحلون، وبقي المؤمنون، وقليل ما يكونون ثلاث مائة أو يزيدون تجاهد معهم عصابة جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه واله يوم بدر، لم تقتل ولم تمت.
قول أميرالمؤمنين (عليه السلام) وزاغ صاحب العصر أراد صاحب هذا الزمان الغائب الزائغ عن أبصار هذا الخلق لتدبير الله الواقع.
ثم قال: وبقيت قلوب تتقلب فمن مخصب ومجدب، وهي قلوب الشيعة المنقلبة عند هذه الغيبة والحيرة فمن ثابت منها على الحق مخصب، ومن عادل عنها إلى الضلال، وزخرف المحال مجدب.
ثم قال: هلك المتمنون ذما لهم وهم الذين يستعجلون أمرالله، ولايسلمون له ويستطيلون الامد، فيهلكون قبل أن يروا فرجا ويبقي (الله) من يشاء أن يبقيه (من)
أهل الصبر والتسليم حتى يلحقه بمرتبته وهم المؤمنون وهم المخلصون القليلون الذين ذكر أنهم ثلاث مائة أو يزيدون ممن يؤهله الله لقوة إيمانه، وصحت يقينه، لنصرة وليه، وجهاد عدوه، وهم كما جاءت الرواية عماله وحكامه في الارض، عند استقرار الدار، ووضع الحرب أوزارها.
ثم قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يجاهد معهم عصابة جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه واله يوم بدر، لم تقتل ولم تمت، يريد أن الله عزوجل يؤيد أصحاب القائم (عليه السلام) هؤلاء
[138]
الثلاث مائة والنيف الخلص بملائكة بدروهم أعدادهم، جعلنا الله ممن يؤهله لنصرة دينه مع وليه (عليه السلام)، وفعل بنا في ذلك ما هو أهله (1).
بيان: لعل المراد بالخاطب الطالب للخلافة أو الخطيب الذي يقوم بغير الحق أو بالحاء المهملة أي جالب الحطب لجهنم ويحتمل أن يكون المراد من مر ذكره فان في بالي أني رأيت هذه الخطبة بطولها وفيها الاخبار عن كثير من الكائنات والشرح للنعماني.
43 - نى: ابن عقدة، عن أحمد بن زياد، عن علي بن الصباح ابن الضحاك عن جعفر بن محمد بن سماعة، عن سيف التمار، عن أبي المرهف قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام):
هلكت المحاضير، قلت: وما المحاضير؟ قال: المستعجلون - ونجا المقربون، وثبت الحصن على أوتادها، كونوا أحلاس بيوتكم، فان الفتنة على من أثارها، وإنهم لا يريدونكم بحاجة إلا أتاهم الله بشاغل لامر يعرض لهم.
ايضاح: " المحاضير " جمع المحضير وهو الفرس الكثير العدو، و " المقربون " بكسر الراء المشددة أي الذين يقولون الفرج قريب ويرجون قربه أو يدعون لقربه أو بفتح الراء أي الصابرون الذي فازوا بالصبر بقربه تعالى.
قوله (عليه السلام) " وثبت الحصن " أي استقر حصن دولة المخالفين على أساسها بأن يكون المراد بالاوتاد الاساس مجازا وفي الكافي: وثبتت الحصا على أوتادهم (2)
أي سهلت لهم الامور الصعبة كما أن استقرار الحصا على الوتد صعب أو أن أسباب دولتهم تتزايد يوما فيوما أي لاترفع الحصا عن أوتاد دولتهم بل يدق بها دائما أو المراد بالاوتاد الرؤساء والعظماء أي قدر ولزم نزول حصا العذاب على عظمائهم.
قوله (عليه السلام) " الفتنة على من أثارها " أي يعود ضرر الفتنة على من أثارها أكثر من غيره كما أن بالغبار يتضرر مثيرها أكثر من غيره.
44 - نى: ابن عقدة، عن يحيى بن زكريا، عن يوسف بن كليب المسعودي عن الحكم بن سليمان، عن محمد بن كثير، عن أبي بكر الحضرمي قال: دخلت
..........................................
* (هامش) *
(1) ترى هذه الرواية وما يليها في المصدر ص 130 - 106.
(2) راجع روضة الكافى ص 273 و 294. *
[139]
أنا وأبان على أبي عبدالله (عليه السلام) وذلك حين ظهرت الرايات السود بخراسان، فقلنا ماترى؟ فقال: اجلسوا في بيوتكم! فإذا رأيتمونا قد اجتمعنا على رجل فانهدوا إلينا بالسلاح.
توضيح: قال الجوهري: نهد إلى العدو ينهد بالفتح أي نهض.
45 - نى: محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن أحمد عن ابن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم فانه لايصيبكم أمر تخصون به أبدا، ولا يصيب العامة، ولاتزال الزيدية وقاء لكم أبدا.
46 - نى: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن علي بن الحسن، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل " أتى أمر الله فلا تستعجلوه " قال: هو أمرنا أمر الله لايستعجل به يؤيده ثلاثة أجناد:
الملائكة، والمؤمنون، والرعب، وخروجه (عليه السلام) كخروج رسول الله صلى الله عليه وله وذلك قوله تعالى: " كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ".
47 - نى: محمد بن همام، ومحمد بن الحسن بن محمد جميعا، عن الحسن بن محمدبن جمهور، عن أبيه، عن سماعة، عن صالح بن نبط وبكر المثنى جميعا عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال: هلك أصحاب المحاضير، ونجا المقربون وثبت الحصن على أوتادها إن بعد الغم فتحا عجيبا.
48 - نى: محمدبن همام: عن جعفر بن محمدبن مالك، عن أحمد بن علي الجعفي، عن محمد بن المثنى الحضرمي، عن أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) قال: مثل من خرج منا أهل البيت قبل قيام القائم مثل فرخ طار ووقع في كوة فتلاعبت به الصبيان.
49 - نى: علي بن أحمد، عن عبيدالله بن موسى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن شيبان، عن عمار بن مروان، عن منخل بن جميل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال: اسكنوا ماسكنت السماوات والارض أي لا تخرجوا
[140]
على أحد فان أمركم ليس به خفاء ألا إنها آية من الله عزوجل ليست من الناس ألا إنها أضوء من الشمس لايخفى على بر، ولا فاجر أتعرفون الصبح؟ فانه كالصبح ليس به خفاء.
أقول: قال النعماني رحمه الله: انظروا رحمكم الله إلى هذا التأديب من الائمة وإلى أمرهم ورسمهم في الصبر والكف والانتظار للفرج وذكرهم هلاك المحاضير والمستعجلين، وكذب المتمنين، ووصفهم نجاء المسلمين، ومدحهم الصابرين الثابتين، وتشبيههم إياهم على الثبات كثبات الحصن على أوتادها.
فتأدبوا رحمكم الله بتأديبهم، وسلموا لقولهم، ولاتجاوزوا رسمهم إلى آخر ما قال (1).
50 - نى: ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف، عن ابن مهران، عن ابن البطائني، عن أبيه، ووهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال ذات يوم: ألا اخبركم بما لا يقبل الله عزوجل من العباد عملا إلا به؟ فقلت:
بلى فقال: شهادة أن لاإله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله والاقرار بما أمر الله والولاية لنا، والبراءة من أعدائنا، يعني أئمة خاصة والتسليم لهم، والورع والاجتهاد، والطمأنينة والانتظار للقائم ثم قال: إن لنا دولة يجيئ الله بها إذا شاء.
ثم قال: من سر أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الاخلاق، وهو منتظر، فان مات وقام القائم بعده كان له من الاجر مثل أجر من أدركه، فجدوا وانتظروا هنيئا لكم أيتها العصابة المرحومة.
51 - نى: ابن عقدة، عن علي بن الحسن التيملي، عن ابن محبوب عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: اتقوا الله واستعينوا على ما أنتم عليه بالورع، والاجتهاد في طاعة الله، وإن أشد ما يكون أحدكم اغتباطا بما هو فيه من الدين لوقد صار في حد الآخرة، وانقطعت الدنيا عليه فاذا صار في ذلك الحد عرف أنه قد استقبل النعيم والكرامة من الله، والبشرى
..........................................
* (هامش) *
(1) راجع المصدر ص 106. *
بالجنة، وأمن ممن كان يخاف، وأيقن أن الذي كان عليه هوالحق وأن من خالف دينه على باطل، وأنه هالك.
فأبشروا ثم أبشروا! ما الذي تريدون؟ ألستم ترون أعداءكم يقتلون في معاصي الله، ويقتل بعضهم بعضا على الدنيا دونكم، وأنتم في بيوتكم آمنين في عزلة عنهم، وكفى بالسفياني نقمة لكم من عدوكم، وهو من العلامات لكم، مع أن الفاسق لوقد خرج لمكثتم شهرا أو شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم منه بأس حتى يقتل خلقا كثيرا دونكم.
فقال له بعض أصحابه: فكيف نصنع بالعيال إذا كان ذلك؟ قال: يتغيب الرجال منكم (عنه) فان خيفته وشرته فانما هي على شيعتنا فأما النساء فليس عليهن بأس إنشاء الله تعالى.
قيل: إلى أين يخرج الرجال (1) ويهربون منه؟ فقال: من أراد أن يخرج منهم إلى المدينة أو إلى مكة أو إلى بعض البلدان ثم قال: ماتصنعون بالمدينة وإنما يقصد جيش الفاسق إليها، ولكن عليكم بمكة فانها مجمعكم وإنما فتنته حمل امرأة تسعة أشهر ولايجوزها إنشاءالله (2).
52 - نى: الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز عن زرارة قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): اعرف إمامك فانك إذا عرفته لم يضرك تقدم هذا الامر أو تأخر.
53 - نى: الكليني، عن الحسين بن محمد، عن المعلى، عن محمد بن جمهور عن صفوان، عن محمد بن مروان، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل " يوم ندعو كل اناس بامامهم " (3) فقال: يا فضيل اعرف إمامك فانك إذا عرفت إمامك لم يضرك تقدم هذا الامر أو تأخر، ومن عرف
..........................................
* (هامش) *
(1) في النسخة المطبوعة: " إلى أين يخرج الدجال " وهو تصحيف.
(2) عرضناه على المصدر ص 161 فراجع.
(3) أسرى: 73. *
[142]
إمامه ثم مات قبل أن يقوم صاحب هذا الامر، كان بمنزلة من كان قاعدا في عسكره لابل بمنزلة من كان قاعدا تحت لوائه.
قال: ورواه بعض أصحابنا: بمنزلة من استشهد مع رسول الله صلى الله عليه واله.
54 - نى: الكليني، عن علي بن محمد رفعه إلى البطائني، عن أبي بصير قال:
قلت لابي عبدالله (عليه السلام): جعلت فداك متى الفرج؟ فقال: يابا بصير أنت ممن يريد الدنيا؟ من عرف هذا الامر فقد فرج عنه بانتظاره.
55 - نى: الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر ابن بشير، عن إسماعيل بن محمد الخزاعي قال: سأل أبوبصير أبا عبدالله (عليه السلام) و أنا أسمع فقال: أتراني ادرك القائم (عليه السلام)؟ فقال: يابا بصير لست تعرف إمامك؟
فقال: بلى والله وأنت هو، فتناول يده وقال: والله ما تبالي يابا بصير أن لاتكون محتبيا بسيفك في ظل رواق القائم (عليه السلام).
بيان: احتبى الرجل جمع ظهره وساقه بعمامته أو غيرها.
56 - نى: الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمدبن محمد، عن علي ابن النعمان، عن محمد بن مروان، عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية ومن مات وهو عارف لامامه لم يضره تقدم هذا الامر أو تأخر ومن مات وهو عارف لامامه كان كمن هو مع القائم في فسطاطه.
57 - نى: الكليني، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن سعيد، عن فضالة، عن عمرو بن أبان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: اعرف العلامة فإذا عرفت لم يضرك تقدم هذا الامر أم تأخر إن الله تعالى يقول: " يوم ندعو كل اناس بامامهم " فمن عرف إمامه كان كمن كان في فسطاط المنتظر.
نى: ابن عقدة، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، عن علي بن سيف بن عميرة، عن أبيه، عن حمران بن أعين، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله وفيه: اعرف إمامك
[143]
وفي آخره كان في فسطاط القائم (عليه السلام) (1).
58 - كا: محمد بن يحيى، عن أحمدبن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد ابن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كل راية ترفع قبل قيام القائم (عليه السلام) فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله عزوجل.
59 - أقول: قد مضى بأسانيد في خبر اللوح: ثم اكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين عليه كمال موسى، وبهاء عيسى، وصبر أيوب، سيذل أوليائي في زمانه، ويتهادون رؤوسهم كما يتهادى رؤوس الترك والديلم، فيقتلون ويحرقون، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين، تصبغ الارض بدمائهم، ويفشوالويل والرنين في نسائهم، اولئك أوليائي حقا، بهم أرفع كل فتنة عمياء حندس، وبهم أكشف الزلازل، وأدفع الآصار والاغلال اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون (2).
60 - نص: بالاسناد المتقدم في باب النص على الاثني عشر (3)، عن جابر الانصاري، عن النبي صلى الله عليه واله قال: يغيب عنهم الحجة لايسمى حتى يظهره الله فاذا عجل الله خروجه، يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.
ثم قال صلى الله عليه واله: طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمقيمين على محجتهم اولئك وصفهم الله في كتابه فقال: " والذين يؤمنون بالغيب " وقال: " اولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون " (4).
61 - تفسير النعمانى: بالاسناد الآتي في كتاب القرآن قال أميرالمؤمنين (عليه السلام): قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: يا أبا الحسن حقيق على الله أن يدخل أهل الضلال الجنة، وإنما عنى بهذا المؤمنين الذين قاموا في زمن الفتنة على الائتمام
..........................................
* (هامش) *
(1) ترى هذه الروايات في المصدر ص 179 و 180 والكافى ج 1 ص 371 و 372.
(2) راجع ج 36 ص 195 من الطبعة الحديثة وقد رواه الكلينى في ج 1 ص 527 ولم يخرجه المصنف.
(3) راجع ج 36 ص 306 من الطبعة الحديثة.
(4) المجادلة: 22. *
[144]
بالامام الخفي المكان، المستور عن الاعيان، فهم بإمامته مقرون، وبعروته مستمسكون، ولخروجه منتظرون، موقنون غير شاكين، صابرون مسلمون وإنما ضلوا عن مكان إمامهم وعن معرفة شخصه.
يدل على ذلك أن الله تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلا على أوقات الصلاة، فموسع عليهم تأخير الموقت ليتبين لهم الوقت بظهورها، و يستيقنوا أنها قد زالت، فكذلك المنتظر لخروج الامام (عليه السلام) المتمسك بامامته موسع عليه جميع فرائض الله الواجبة عليه، مقبولة منه بحدودها، غير خارج عن معنى ما فرض عليه: فهو صابر محتسب لاتضره غيبة إمامه.
62 - ختص: باسناده عن الحسن بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن أمية ابن علي (1) عن رجل قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أيما أفضل نحن أو أصحاب القائم (عليه السلام)؟ قال: فقال لي: أنتم أفضل من أصحاب القائم، وذلك أنكم تمسون وتصبحون خائفين على إمامكم وعلى أنفسكم من أئمة الجور، إن صليتم فصلاتكم في تقية، وإن صمتم فصيامكم في تقية، وإن حججتم فحجكم في تقية، وإن شهدتم لم تقبل شهادتكم، وعدد أشياء من نحو هذا مثل هذه، فقلت: فما نتمنى القائم (عليه السلام) إذا كان على هذا؟ قال: فقال لي: سبحان الله أما تحب أن يظهر العدل ويأمن السبل وينصف المظلوم.
63 - نهج: الزموا الارض، واصبروا على البلاء، ولا تحركوا بأيديكم وسيوفكم، وهوى ألسنتكم، ولاتستعجلوا بما لم يعجله الله لكم، فانه من مات منكم
على فراشه وهو على معرفة ربه، وحق رسوله وأهل بيته، مات شهيدا أوقع أجره على الله، واستوجب ثواب مانوى من صالح عمله، وقامت النية مقام إصلائه بسيفه فان لكل شئ مدة وأجلا.
64 - ما: أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق الغمشاني، عن يحيى
..........................................
* (هامش) *
(1) في النسخة المطبوعة: عن امية ابن هلال عن امية بن على. وهو سهو. *
[145]
ابن العلاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كل مؤمن شهيد، وإن مات على فراشه فهو شهيد، وهو كمن مات في عسكر القائم (عليه السلام)، ثم قال: أيحبس نفسه على الله ثم لايدخل الجنة.
65 - دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه واله: انتظار الفرج بالصبر عبادة.
66 - ك: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه، عن المغيرة، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) أنه قال: يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم، فيا طوبى للثابتين على أمرنا في ذلك الزمان، إن أدنى مايكون لهم من الثواب أن يناديهم الباري عزوجل: عبادي آمنتم بسري، وصدقتم بغيبي، فأبشروا بحسن الثواب مني، فأنتم عبادي وإمائي حقا، منكم أتقبل وعنكم أعفو، ولكم أغفر، وبكم أسقي عبادي الغيث، وأدفع عنهم البلاء، ولولاكم لانزلت عليهم عذابي.
قال جابر: فقلت: يا ابن رسول الله فما أفضل ما يستعمله المؤمن في ذلك الزمان؟ قال: حفظ اللسان ولزوم البيت.
67 - ك: أبي وابن الوليد معا، عن سعد والحميري معا، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن خالد، عن محمدبن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أقرب مايكون العباد إلى الله عزوجل وأرضى مايكون عنهم، إذا افتقدوا حجة الله، فلم يظهرلهم، ولم يعلموا بمكانه، وهم في ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجة الله، فعندها فتوقعوا الفرج كل صباح ومساء، فان أشد مايكون غضب الله على أعدائه إذا افتقدوا حجته، فلم يظهر لهم.
وقد علم أن أولياءه لايرتابون ولو علم أنهم يرتابون لما غيب حجته طرفة عين، ولايكون ذلك إلا على رأس شرار الناس (2).
..........................................
* (هامش) *
(1) في النسخة المطبوعة " عن أبى عبدالله (عليه السلام) " وهو تصحيف والحديث مذكور في كمال الدين باب ما أخبر به أبوجعفر محمد بن على الباقر (عليه السلام) من وقوع الغيبة بالقائم (عليه السلام) راجع ج 1 ص 446.
(2) راجع كمال الدين ج 2 ص 7 وبالسند الاتى في ص 9 فراجع. *
68 - نى: الكليني، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن سنان مثله (1).
ك: أبي وابن الوليد معا، عن سعد، عن ابن عيسى عن محمد بن خالد مثله.
غط: سعد، عن ابن عيسى مثله.
نى: محمد بن همام، عن بعض رجاله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه عن رجل، عن المفضل مثله.
69 - ك: بهذا الاسناد قال: قال المفضل بن عمر: سمعت الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: من مات منتظرا لهذا الامر كان كمن كان مع القائم في فسطاطه لابل كان بمنزلة الضارب بين يدي رسول الله صلى الله عليه واله بالسيف.
70 - ك: العطار، عن سعد، عن ابن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن للقائم غيبة قبل أن يقوم قلت: ولم؟
قال: يخاف وأومأ بيده إلى بطنه.
ثم قال: يا زرارة: وهو المنتظر، وهو الذي يشك الناس في ولادته (منهم من يقول مات أبوه ولم يخلف و) منهم من يقول هو حمل، ومنهم من يقول هو غائب ومنهم من يقول: ماولد ومنهم من يقول: قد ولد قبل وفاة أبيه بسنتين، وهو المنتظر غير أن الله تبارك وتعالى يجب أن يمتحن الشيعة، فعند ذلك يرتاب المبطلون.
قال زرارة: فقلت: جعلت فداك، فان أدركت ذلك الزمان فأي شئ أعمل؟
قال: يا زرارة إن أدركت ذلك الزمان فالزم هذا الدعاء.
اللهم عرفني نفسك، فانك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك، اللهم
..........................................
* (هامش) *
(1) في الكافى ج 1 ص 333 وغيبة النعمانى ص 83 سند الحديث هكذا: " على بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمد بن خالد، عمن حدثه، عن المفضل بن عمر، ومحمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن المفضل " وعلى هذا فقول المصنف " عن محمد بن سنان " تفسير لقوله " عمن حدثه " بقرينة سند كمال الدين في الخبرين. فراجع. *
[147]
عرفني رسولك فانك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك فانك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني.
ثم قال: يا زرارة لابد من قتل غلام بالمدينة، قلت: جعلت فداك أليس يقتله جيش السفياني؟ قال: لا، ولكن يقتله جيش بني فلان يخرج حتى يدخل المدينة، فلا يدري الناس في أي شئ دخل فيأخذ الغلام فاذا قتله بغيا وعدوانا و ظلما لم يمهلهم الله عزوجل، فعند ذلك فتوقعوا الفرج.
ك: الطالقاني، عن أبي علي بن همام، عن أحمد بن محمد النوفلي، عن أحمد ابن هلال، عن عثمان بن عيسى، عن ابن نجيح، عن زرارة مثله.
ك: ابن الوليد، عن الحميري، عن علي بن محمد الحجال، عن ابن فضال عن ابن بكير، عن زرارة مثله (1).
غط: سعد، عن جماعة من أصحابنا، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن زرارة مثله.
نى: محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن عباد بن يعقوب، عن يحيى بن علي، عن زرارة مثله.
وعن الكليني، عن علي بن إبراهيم، (2) عن الخشاب، عن عبدالله بن موسى، عن ابن بكير، عن زرارة مثله.
وعن الكليني، عن الحسين بن (محمد، عن) أحمد بن هلال، عن عثمان بن عيسى
..........................................
* (هامش) *
(1) في النسخة المطبوعة هناك تكرار فراجع ص 141.
(2) زاد في الاصل المطبوع هناك " عن ابن همام " وهو سهو ظاهر، كما أنه نقص في السند الذى بعده ما أضفناه بين العلامتين، والحسين بن محمد هو أبوعبدالله الحسين بن محمد بن عامر بن عمران بن أبى بكر الاشعرى القمى المعروف بابن عامر، من أشياخ الكلينى وقد يصحف " حسين بن محمد " في نسخ الكافى أو حكايتها بحسين بن أحمد كما في هذا السند وهو تصحيف. *
[148]
عن ابن نجيح، عن زرارة مثله (1).
71 - ك: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى وابن يزيد معا، عن ابن فضال عن جعفر بن محمد بن منصور، عن عمربن عبدالعزيز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:
إذا أصبحت وأمسيت لاترى إماما تأتم به فأحبب من كنت تحب وأبغض من كنت تبغض حتى يظهره الله عزوجل.
72 - ك: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب واليقطيني معا، عن ابن أبي نجران، عن عيسى بن عبدالله (بن محمد) (2) بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن خاله الصادق جعفربن محمد (عليهما السلام) قال: قلت له: إن كان كون ولا أراني الله يومك فبمن أئتم؟ فأومأ إلى موسى (عليه السلام) فقلت له: فان مضى فالى من؟ قال: فالى ولده قلت: فان مضى ولده وترك أخا كبيرا وابنا صغيرا فبمن أئتم؟ قال: بولده ثم هكذا أبدا فقلت: فان أنا لم أعرفه ولم أعرف موضعه فما أصنع؟ قال: تقول:
اللهم إني أتولى من بقي من حججك، من ولد الامام الماضي، فان ذلك يجزيك.
ك: أبي، عن سعد والحميري معا، عن ابن أبي الخطاب واليقطيني معا عن ابن أبي نجران مثله.
73 - ك: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن جبرئيل بن أحمد، عن العبيدي محمد بن عيسى (3) عن يونس بن عبدالرحمان، عن عبدالله
..........................................
* (هامش) *
(1) تراه في كمال الدين ج 2 ص 12 والكافى ج 1 ص 337 و 342 وغيبة النعمانى ص 86 و 87 وغيبة الشيخ ص 217.
(2) راجع المصدر ج 2 ص 19. ورواه الكافى عن محمد بن يحيى عن ابن أبى الخطاب راجع ج 1 ص 309.
(3) هذا هو الصحيح كما في المصدر ج 2 ص 21 وفي الاصل المطبوع " العسكرى بن محمد بن عيسى " وهو تصحيف والرجل هو محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين بن موسى مولى بنى أسد بن خزيمة قد ينسب إلى جده فيقال: العبيدى، روى عن يونس وغيره، وقد قال ابن الوليد ماتفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لايعتمد عليه. *
ابن سنان قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ستصيبكم شبهة فتبقون بلا علم يرى ولا إمام هدى لاينجو منها إلا من دعا بدعاء الغريق قلت: وكيف دعاء الغريق؟ قال: تقول:
يا الله يا رحمان يارحيم، يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، فقلت: يا مقلب القلوب والابصار ثبت قلبي على دينك، فقال: إن الله عزوجل مقلب القلوب والابصار ولكن قل كما أقول: يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.
74 - ك: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن اليقطيني (و عثمان بن عيسى بن عبيد) (1)، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عمن أثبته عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: كيف أنتم إذا بقيتم دهرا من عمركم لا تعرفون إمامكم؟ قيل له: فاذا كان ذلك كيف نصنع؟ قال: تمسكوا بالامر الاول حتى يستيقن.
75 - ك: أبي، عن الحميري، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم فقلت له: ما يصنع الناس في ذلك الزمان؟ قال: يتمسكون بالامر الذي هم عليه حتى يتبين لهم.
76 - ك: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، وحيدر بن محمد معا، عن العياشي، عن علي بن محمد بن شجاع (2) عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمان، عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال الصادق جعفربن محمد (عليهما السلام) في قول الله عزوجل " يوم يأتي بعض آيات ربك لاينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا " (3) قال: يعني يوم خروج القائم المنتظر منا.
..........................................
* (هامش) *
(1) راجع المصدر ج 2 ص 17.
(2) على بن محمد بن شجاع، ساقط عن المصدر المطبوع، راجع ج 2 ص 27 وماسطره المصنف رضوان الله عليه هو الصحيح كما في المصدر أيضا ج 2 ح 20 وقد أخرجه المصنف في ج 51 ص 223 باب مافيه من سنن الانبياء عليهم السلام. فراجع.
(3) الانعام: 158. *
[150]
ثم قال (عليه السلام): يابا بصير طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته، و المطيعين له في ظهوره اولئك أولياءالله الذين لاخوف عليهم ولا هم يحزنون.
77 - ك: أبي، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن علي بن محمد بن زياد قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أسأله عن الفرج فكتب إلي:
إذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين فتوقعوا الفرج.
كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن عبدالله بن جعفر الحميري عن محمد بن عمرو ألكاتب، عن علي بن محمد الصيمري، عن علي بن مهزيار قال: كتبت وذكر نحوه.