[309]

 

 (باب 27)

* (سيره وأخلاقه وعدد أصحابه وخصائص زمانه واحوال) *

* (أصحابه صلوات الله عليه وعلى آبائه) *

1 - ب: هارون، عن ابن زياد، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: إذا قام قائمنا اضمحلت القطائع فلا قطائع (1).

2 - ل: ابن موسى، عن حمزة بن القاسم، عن محمد بن عبدالله بن عمران عن محمد بن علي الهمداني، عن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي عبدالله وأبي الحسن (عليهما السلام) قالا: لوقد قام القائم لحكم بثلاث لم يحكم بها أحد قبله: يقتل الشيخ الزاني، ويقتل مانع الزكاة، ويورث الاخ أخاه في الاظلة (2).

3 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن مصعب بن يزيد، عن العوام أبي الزبير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يقبل القائم (عليه السلام) في خمسة وأربعين رجلا من تسعة أحياء: من حي رجل، ومن حي رجلان، ومن حي ثلاثة، ومن حي أربعة، ومن حي خمسة، ومن حي ستة، ومن حي سبعة، ومن حي ثمانية ومن حي تسعة، ولا يزال كذلك حتى يجتمع له العدد.

4 - ن: أحمد بن ثابت الدواليبي (3) عن محمد بن علي بن عبدالصمد

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) في المصدر ص 54: " وعنه - يعنى مسعدة بن زياد - عن جعفر، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه واله أمر بالنزول على أهل الذمة ثلاثة أيام، وقال: اذا قام قائمنا اضمحلت القطائع فلا قطائع "، والقطائع جمع قطيعة وهى ما يقطع من أرض الخراج لواحد يسكنها ويعمرها.

(2) يعنى عالم الاشباح والارواح قبل هذا العالم.

(3) في المصدر ج 1 ص 59: أبوالحسن على بن ثابت الدواليبى (الدوالينى) خ وقال المصحح: هكذا في أكثر النسخ الخطية التى بايدينا والنسخة الجديدة المطبوعة *

 

[310]

 

 عن علي بن عاصم، عن أبي جعفر الثاني، عن آبائه عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه واله لابي بن كعب في وصف القائم (عليه السلام): إن الله تعالى ركب في صلب الحسن (عليه السلام) (1)

نطفة مباركة زكية طيبة طاهرة مطهرة، يرضى بها كل مؤمن ممن قد أخذالله ميثاقه في الولاية، ويكفربها كل جاحد، فهو إمام تقي نقي سار مرضي هاد مهدي يحكم بالعدل ويأمربه، يصدق الله عزوجل ويصدقه الله في قوله.

يخرج من تهامة حين تظهر الدلائل والعلامات، وله كنوز لا ذهب ولا فضة إلا خيول مطهمة، ورجال مسومة (2) يجمع الله له من أقاصي البلاد على عدة أهل

 

..........................................

* (هامش) *

 من العيون، وفى البحار: أحمد بن على بن ثابت وكذا في بعض النسخ الخطية من العيون والنسخة المطبوعة القديمة ولابد من التتبع.

أقول: الرجل هو أبوالحسن أحمد بن محمد بن على بن ثابت الازجى الدنابى بالضم. على ما في القاموس وكان محدثا سمع عنه الصدوق بمدينة السلام سنة 352 هذا الحديث رواه في العيون ج 1 ص 59 - 64 بتمامه ونقل عنه المصنف ما يناسب هذا الباب من آخر الحديث، ورواه في كمال الدين ج 1 ص 380 - 384 من طبعة الاسلامية وفيه:

حدثنا أبوالحسن أحمد بن ثابت الدولانى بمدينة السلام قال: حدثنا محمد بن الفضل النحوى قال حدثنا محمد بن على بن عبدالصمد الخ.

فالدواليبى والدوالينى، والدولانى كلها مصحف عن الدنابى.

(1) يعنى الحسن بن على العسكرى (عليهما السلام) وفى الاصل المطبوع: " في صلب الحسين " وهو تصحيف والحديث في النص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام فاقتطع المؤلف رحمه الله ما يتعلق بالحجة ابن الحسن العسكرى عليه الصلاة والسلام.

(2) يقال: جواد مطهم أى تام الحسن، وهو من أوصاف الخيل، والمسوم: المعلم بعلامة يعرف بها، وكان ذلك من دأب الشجعان عند الحرب يعلمون بريش طائر أو سومة صوف أو عمامة، وقد نزلت الملائكة يوم بدر وكانت سيماهم عمائم بيضا قد أرسلوها على ظهورهم الا جبريل فكانت عمامته صفراء ومنه قول سحيم بن وثيل الرياحى:

أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفونى *

 

[311]

 

 بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم، وبلدانهم بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم، و بلدانهم وطبائعهم، وحلاهم، وكناهم، كدادون مجدون في طاعته.

فقال له ابي: وما دلائله وعلاماته يارسول الله؟ قال: له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه، وأنطقه الله عزوجل، فناداه العلم: اخرج يا ولي الله فاقتل أعداء الله، وهما آيتان، وعلامتان (1).

وله سيف مغمد، فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده وأنطقه الله عزوجل فناداه السيف: اخرج ياولي الله فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء الله، فيخرج ويقتل أعداء الله حيث ثقفهم، ويقيم حدودالله، ويحكم بحكم الله يخرج وجبرئيل عن يمنته، وميكائيل عن يسرته، وسوف تذكرون ما أقول لكم ولو بعد حين وافوض أمري إلى الله عزوجل.

يا ابي! طوبى لمن لقيه، وطوبى لمن أحبه، وطوبى لمن قال به، ينجيهم من الهلكة. وبالاقرار بالله وبرسوله، وبجميع الائمة، يفتح الله لهم الجنة، مثلهم في الارض كمثل المسك الذي يسطع ريحه فلا يتغير أبدا، ومثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفأ نوره أبدا.

قال ابي: يارسول الله كيف حال بيان هؤلاء الا ئمة عن الله عزوجل؟ قال:

إن الله تعالى أنزل علي اثنتى عشر صحيفة اسم كل إمام على خاتمه، وصفته في صحيفته.

بيان: تمام الخبر في باب النص على الاثني عشر عليهم السلام. (2) والمطهم كمعظم السمين الفاحش السمن والتام من كل شئ، وقال الجزري فيه أنه قال يوم بدر:

سوموا فان الملائكة قد سومت أي أعلموا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضا والسومة والسمة العلامة.

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) في الاصل المطبوع وهكذا المصدر: رايتان وعلامتان. وهو تصحيف فان المراد:

آيتان وعلامتان: أحد هما انتشار العلم من نفسه والثانى نداؤه.

(2) راجع ج 36 ص 204 من الطبعة الحديثة. *

 

[312]

 

 5 - ع، ن (1): ابن سعيد الهاشمي، عن فرات، عن محمد بن أحمد الهمداني عن العباس بن عبدالله البخاري، عن محمد بن القاسم بن إبراهيم، عن الهروي، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: لما عرج بي إلى السماء نوديت يامحمد! فقلت: لبيك ربي وسعديك، تباركت وتعاليت، فنوديت يا محمد أنت عبدي وأنا ربك فاياي فاعبد، وعلي فتوكل، فانك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي، وحجتي على بريتي لك ولمن تبعك خلقت جنتي، ولمن خالفك خلقت ناري ولاوصيائك أوجبت كرامتي، ولشيعتهم أوجبت ثوابي.

فقلت: يا رب ومن أوصيائي؟ فنوديت يا محمد أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي فنظرت وأنا بين يدي ربي جل جلاله إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نورا في كل نور سطر أخضر عليه اسم وصي من أو صيائي أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم مهدي امتي.

فقلت: يا رب هؤلاء أوصيائي بعدي؟ فنوديت يا محمد هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفيائي، وحججي بعدك على بريتي، وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك وعزتي وجلالي لاظهرن بهم ديني ولاعلين بهم كلمتي، ولاطهرن الارض بآخرهم من أعدائي، ولاملكنه مشارق الارض ومغاربها، ولاسخرن له الرياح ولاذللن له السحاب الصعاب، ولارقينه في الاسباب، ولانصرنه بجندي ولامدنه بملائكتي، حتى يعلن دعوتي، ويجمع الخلق على توحيدي ثم لاديمن ملكه، ولاداولن الايام بين أوليائي إلى يوم القيامة.

بيان: تمام الخبر في باب فضلهم على الملائكة، والمراد بالاسباب طرق

السماوات كما في قوله تعالى حكاية عن فرعون: " لعلي أبلغ الاسباب * أسباب السماوات " (2) أو الوسائل التي يتوصل بها إلى مقاصده كما في قوله تعالى:

 

..........................................

* (هامش) *

 

(1) تراه في علل الشرائع ج 1 ص 5 - 7 وفي عيون أخبار الرضا ج 1 ص 262 - 264 والحديث مختصر ذكر المصنف - رضوان الله عليه - ذيل الخبر، وقد رواه الصدوق في كمال الدين ج 1 ص 366 - 369، فكان ينبغى أن يذكر رمزك أيضا.

(2) المؤمن: 36 و 37. *

 

[313]

 

 " ثم أتبع سببا " (1) والاول أظهر كما سيأتي في الخبر.

قال الطبرسي في تفسير الاولى: المعنى لعلي أبلغ! الطرق من سماء إلى سماء، وقيل أبلغ أبواب طرق السماوات، وقيل منازل السماوات، وقيل أتسبب وأتوصل به إلى مرادي وإلى علم ما غاب عني.

6 - ع، ن: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن الهروي قال: قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): ياابن رسول الله ما تقول في حديث روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين (عليه السلام) بفعال آبائها؟ فقال (عليه السلام):

هو كذلك فقلت: وقول الله عزوجل " ولا تزر وازرة وزر اخرى " (2) ما معناه؟ قال:

صدق الله في جميع أقواله، ولكن ذراري قتلة الحسين (عليه السلام) يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها، ومن رضي شيئا كان كمن أتاه، ولو أن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب، لكان الراضي عندالله عزوجل شريك القاتل، وإنما يقتلهم القائم (عليه السلام) إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم، قال: قلت له: بأي شئ يبدأ القائم منكم إذا قام؟ قام: يبدء ببني شيبة فيقطع أيديهم لانهم سراق بيت الله عزوجل.

7 - ير: حمزة بن يعلى، عن محمد بن الفضيل، عن الربعي، عن رفيد مولى ابن هبيرة قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): جعلت فداك يا ابن رسول الله يسير القائم بسيرة علي بن أبي طالب في أهل السواد؟ فقال: لا، يا رفيد إن علي بن أبي طالب سار في أهل السواد بما في الجفر الابيض، وإن القائم يسير في العرب بما في الجفر الاحمر، قال: فقلت: جعلت فداك وما الجفر الاحمر؟ قال:

فأمر أصبعه على خلقه فقال: هكذا يعني الذبح، ثم قال: يا رفيد إن لكل أهل بيت نجيبا شاهدا عليهم شافعا لامثالهم.

بيان: المراد بالنجيب كل الائمة عليهم السلام أو القائم (عليه السلام) والاول أظهر.

8 - ع: أبي وابن الوليد معا (عن سعد) عن البرقي، عن أبي زهير شبيب بن أنس

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) الكهف: 90 (2) الانعام 164 والحديث في العيون ج 1 ص 273 وعلل الشرايع ج 1 ص 219. *

 

[314]

 

 عن بعض أصحاب أبي عبدالله (عليه السلام) قال: دخل عليه أبوحنيفة فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): أخبرني عن قول الله عزوجل " سيروا فيها ليالي وأياما آمنين " (1)

أين ذلك من الارض؟ قال: أحسبه ما بين مكة والمدينة، فالتفت أبوعبدالله (عليه السلام) إلى أصحابه، فقال: أتعلمون أن الناس يقطع عليهم بين المدينة ومكة، فتؤخذ أموالهم، ولا يأمنون على أنفسهم ويقتلون؟ قالوا: نعم، قال: فسكت أبوحنيفة فقال: يا باحنيفة أخبرني عن قول الله عزوجل " ومن دخله كان آمنا " (2) أين ذلك من الارض؟ قال: الكعبة، قال: أفتعلم أن الحجاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله كان آمنا فيها؟ قال: فسكت.

فلما خرج قال أبوبكر الحضرمي: جعلت فداك الجواب في المسألتين؟ فقال:

يابابكر " سيروا فيها ليالي وأياما آمنين " فقال: مع قائمنا أهل البيت وأما قوله " ومن دخله كان آمنا " فمن بايعه ودخل معه، ومسح على يده، ودخل في عقد أصحابه كان آمنا الخبر (3)

9 - ع: ما جيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سليمان عن داود بن النعمان، عن عبدالرحيم القصير، قال: قال لي أبوجعفر (عليه السلام): أما لو قام قائمنا لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد وحتى ينتقم لا بنة محمد فاطمة (عليها السلام) منها.

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) السبأ 18. (2) آل عمران 97.

(3) تراه في العلل ج 1 ص 83 - 86 والحديث مختصر وقد روى الكلينى في الروضة ص 311 مثل ذلك في قتادة بن دعامة.

وفي بعض الروايات أنه دخل على أبى جعفر (عليه السلام) قاض من قضاة الكوفة ولم يسمه وفى بعضها أنه الحسن البصرى راجع تفسير البرهان ج 3 ص 212 - 216.

وقال المصنف في شرح الحديث، اعلم أن المشهور بين المفسرين أن الاية لبيان حال تلك القرى في زمان قوم سبأ، ولكن يظهر من كثير من أخبارنا أن الامر متوجه إلى هذه الامة أو الخطاب عام يشملهم. *

 

[315]

 

 قلت: جعلت فداك ولم يجلدها الحد؟ قال: لفريتها على ام إبراهيم صلى الله عليه قلت: فكيف أخره الله للقائم (عليه السلام)؟ فقال له: إن الله تبارك وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه واله رحمة وبعث القائم (عليه السلام) نقمة (1).

أقول: قد مرت قصة فريتها في كتاب أحوال نبينا صلى الله عليه واله (2) وكتاب الفتن.

10 - فس: أبي، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي خالد الكابلي قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): والله لكأني أنظر إلى القائم (عليه السلام) وقد أسند ظهره إلى الحجر ينشد ثم يقول: يا أيها الناس من يحاجني في الله فأنا أولى بالله، أيها الناس من يحاجني في آدم فأنا أولى بآدم، أيها الناس من يحاجني في نوح فأنا أولى بنوح، أيهاالناس من يحاجني في إبراهيم فأنا أولى بابراهيم (عليه السلام) أيهاالناس من يحاجني في موسى فأنا أولى بموسى أيهاالناس من يحاجني في عيسى فأنا أولى بعيسى، أيهاالناس من يحاجني في محمد صلى الله عليه وآله فأنا أولى بمحمد، أيهاالناس من يحاجني في كتاب الله فأنا أولى بكتاب الله ثم ينتهي إلى المقام فيصلي ركعتين وينشدالله حقه.

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) رواه الصدوق في نوادر كتابه علل الشرائع ج 2 ص 267.

(2) ومما اخرجه المصنف - رضوان الله عليه - في باب عدد أولاد النبى وأحوالهم ج 22 من الطبعة الحديثة ما هذا لفظه:

ل: فيما احتج به أميرالمؤمنين على أهل الشورى قال: نشدتكم بالله هل علمتم أن عائشة قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله: ان ابراهيم ليس منك وانه ابن فلان القبطى!؟

قال: يا على اذهب فاقتله، فقلت يا رسول الله اذا بعثتنى أكون كالمسمار المحماة في الوبر؟

أو أتثبت؟ قال: لا بل تثبت! فذهبت.

فلما نظر إلى استند إلى الحائط فطرح نفسه فيه فطرحت نفسى على أثره فصعد على نخل وصعدت خلفه فلما رآنى قد صعدت رمى بازاره فاذا ليس له شئ مما يكون للرجال، فجئت فاخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: الحمد لله الذى صرف عنا السوء أهل البيت؟

فقالوا: اللهم لا، فقال: اللهم اشهد. *

 

[316]

 

 ثم قال أبوجعفر (عليه السلام): هو والله المضطر في كتاب الله في قوله: أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض " (1).

فيكون أول من يبايعه جبرئيل ثم الثلاث مائة والثلاثة عشر، فمن كان ابتلى بالمسير وافى، ومن لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه، وهو قول أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: هم المفقودون عن فرشهم، وذلك قول الله: " فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " (2) قال: الخيرات الولاية.

وقال في موضع آخر " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى امة معدودة " (3) وهم والله أصحاب القائم (عليه السلام) يجتمعون والله إليه في ساعة واحدة فاذا جاء إلى البيداء يخرج إليه جيش السفياني فيأمرالله الارض فتأخذ بأقدامهم وهو قوله: " ولوترى إذ فزعوا فلا فوت واخذوا من مكان قريب * وقالوا آمنا به - يعني القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله - وأنى لهم التناوش من مكان بعيد وحيل بينهم وبين ما يشتهون " يعني ألا يعذبوا " كما فعل بأشياعهم من قبل " يعني من كان قبلهم هلكوا " إنهم كانوا في شك مريب " (4).

11 - ل: الاربعمائة قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: بنا يفتح الله وبنايختم الله وبنا يمحو مايشاء وبنا يثبت وبنا يدفع الله الزمان الكلب، وبنا ينزل الغيث، فلا يغرنكم بالله الغرور، ما أنزلت السماء قطرة من ماء منذ حبسه الله عزوجل ولو قد قام قائمنا لانزلت السماء قطرها، ولاخرجت الارض نباتها، ولذهبت الشحناء من قلوب العباد، واصطلحت السباع والبهائم، حتى تمشي المرأة بين العراق إلى الشام، لا تضع قدميها إلا على النبات، وعلى رأسها زبيلها لا يهيجها سبع ولا تخافه.

12 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن الحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) النمل: 62.

(2) البقرة: 148.

(3) هود: 8.

(4) السبأ: 51 - 54. *

 

[317]

 

 عن العباس بن عامر، عن ربيع بن محمد، عن الحسن بن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: إذا قام قائمنا أذهب الله عزوجل عن شيعتنا العاهة، وجعل قلوبهم كزبر الحديد، وجعل قوة الرجل منهم قوة أربعين رجلا ويكونون حكام الارض وسنامها.

13 - ص: بالاسناد عن الصدوق، عن محمد بن علي بن المفضل، عن أحمد ابن محمد بن عمار، عن أبيه، عن حمدان القلانسي، عن محمد بن جمهور، عن مريم بن عبدالله، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه أنه قال: يابامحمد كأني أرى نزول القائم في مسجد السهلة بأهله وعياله، قلت: يكون منزله؟ قال: نعم، هو منزل إدريس (عليه السلام)، وما بعث الله نبيا إلا وقد صلى فيه، والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله صلى الله عليه واله، وما من مؤمنة إلا وقلبه يحن إليه وما من يوم ولا ليلة إلا والملائكة يأوون إلى هذا المسجد، يعبدون الله فيه، يا - با محمد أما إني لو كنت بالقرب منكم ما صليت صلاة إلا فيه، ثم إذا قام قائمنا انتقم الله لرسوله ولنا أجمعين.

14 - ع: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن التيمي عن أخويه محمد وأحمد، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن سعيد بن عمر الجعفي، عن رجل من أهل مصر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أما إن قائمنا لوقد قام، لقد أخذ بني شيبة، وقطع أيديهم وطاف بهم وقال: هؤلاء سراق الله الخبر (1).

15 - ما: المفيد، عن ابن قولويه، عن الكليني، عن علي، عن أبيه، عن اليقطيني، عن يونس، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

من أدرك قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين، ومن قتل بين يديه عدوا لنا كان له أجر عشرين شهيدا الخبر.

16 - د: قال أبوجعفر (عليه السلام): إن العلم بكتاب الله عزوجل وسنة نبيه صلى الله عليه واله

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) تراه في العلل ج 2 ص 96 وما ذكره المصنف - رحمه الله - ذيل حديث لا صدره. *

 

[318]

 

 لينبت في قلب مهدينا كما ينبت الزرع على أحسن نباته، فمن بقي منكم حتى يراه فليقل حين يراه " السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة والنبوة، ومعدن العلم وموضع الرسالة، السلام عليك يا بقية الله في أرضه.

17 - ير: أحمد بن محمد، عن جعفر بن محمد الكوفي، عن الحسن بن حماد الطائي، عن سعد، عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو مؤمن ممتحن، أو مدينة حصينة، فاذا وقع أمرنا وجاء مهدينا كان الرجل من شيعتنا أجرى من ليث، وأمضى من سنان، يطأ عدونا برجليه، ويضربه بكفيه، وذلك عند نزول رحمة الله وفرجه على العباد.

18 - ير: أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن رفيد مولى أبي هبيرة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال لي: يا رفيد كيف أنت إذا رأيت أصحاب القائم قد ضربوا فساطيطهم في مسجد الكوفة، ثم أخرج المثال الجديد، على العرب شديد.

قال: قلت: جعلت فداك ما هو؟ قال: الذبح، قال: قلت: بأي شئ يسير فيهم بما سار علي بن أبي طالب (عليه السلام) في أهل السواد؟ قال: لا يا رفيد إن عليا سار بما في الجفر الابيض، وهو الكف، وهو يعلم أنه سيظهر على شيعته من بعده وإن القائم يسير بما في الجفر الاحمر وهو الذبح، وهو يعلم أنه لايظهر على شيعته.

19 - ير: سلمة بن الخطاب، عن عبدالله بن محمد، عن منيع بن الحجاج البصري، عن مجاشع، عن معلى، عن محمد بن الفيض، عن محمد بن علي (عليهما السلام) قال:

كان عصى موسى (عليه السلام) لآدم، فصارت إلى شعيب، ثم صارت إلى موسى بن عمران (عليه السلام) وإنها لعندنا، وإن عهدي بها آنفا وهي خضراء كهيئتها حين انتزعت من شجرها، وإنها لتنطق إذا استنطقت، اعدت لقائمنا ليصنع كما كان موسى يصنع بها، وإنها لتروع وتلقف ما يأفكون وتصنع كما تؤمر، وإنها حيث أقبلت تلقف ما يأفكون تفتح لها شفتان (1) إحداهما في الارض والاخرى في السقف

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) لها شعبتان، خ ل، وهكذا في رواية الكافى ج 1 ص 231، ولم يخرجه المصنف.

راجع كمال الدين ج 2 ص 391. وفيه سقط. *

 

[319]

 

 وبينهما أربعون ذراعا، وتلقف ما يأفكون بلسانها.

ك: أبي، عن محمد بن يحيى، عن سلمة مثله.

20 - ير: ابن هاشم، عن البرقي، عن البزنطي وغيره، عن أبي أيوب الحذاء، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك إني اريد أن أمس صدرك، فقال: افعل! فمسست صدره ومناكبه، فقال: ولم يا بامحمد؟

فقلت: جعلت فداك إني سمعت أباك وهو يقول: إن القائم واسع الصدر، مسترسل المنكبين، عريض ما بينهما.

فقال: يابا محمد إن أبي لبس درع رسول الله صلى الله عليه واله وكانت تسحب على الارض وإني لبستها فكانت وكانت، وإنها تكون من القائم كما كانت من رسول الله صلى الله عليه واله مشمرة كأنه ترفع نطاقها بحلقتين، وليس صاحب هذا الامر من جاز أربعين.

يج: عن أبي بصير مثله، وفيه وهي على صاحب هذا الامر مشمرة كما كانت على رسول الله صلى الله عليه واله.

ايضاح: قوله (عليه السلام): " فكانت وكانت " أي كانت قريبة من الاستواء والتقدير وكانت مستوية وكانت زائدة قوله (عليه السلام): " مشمرة " أي مرتفعة أذيالها عن الارض والمراد بنطاقها ما يرسل قدامها، والمعنى أنها كانت قصيرة عليه، بحيث يظن الرائي أنه رفع نطاقها وشدها على وسطه بحلقتين.

وفي بعض النسخ " كانت " ولعل المعنى أنه صلى الله عليه واله كان يشد ها لسهولة الحركات لا لطولها ويحتمل أن يكون المراد بالنطاق التي تشد فوق الدرع.

قوله (عليه السلام): " من جاز أربعين " أي في الصورة أي صاحب هذا الامر يرى دائما أنه في سن أربعين ولا يؤثرفيه الشيب ولا يغيره.

21 - ير: عبدالله بن جعفر، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حريز قال:

سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لن تذهب الدنيا حتى يخرج رجل منا أهل البيت يحكم بحكم داود وآل داود لا يسأل الناس بينة (1).

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) ورواه والذى بعده الكلينى في الكافى ج 1 ص 397 فراجع. *

 

[320]

 

 22 - ير: أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن أبان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لا يذهب الدنيا حتى يخرج رجل مني يحكم بحكومة آل داود لا يسأل عن بينة، يعطي كل نفس حكمها.

23 - ير: محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن أبي خالد القماط عن حمران بن أعين قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أنبياء أنتم؟ قال: لا، قلت: فقد حدثني من لا أتهم أنك قلت: إنكم أنبياء؟ قال: من هو أبوالخطاب؟ قال:

قلت: نعم، قال: كنت إذا أهجر؟ قال: قلت: فبما تحكمون؟ قال: نحكم بحكم آل داود.

بيان: قوله (عليه السلام): " كنت إذا أهجر " على صيغة الخطاب وأهجر على أفعل التفضيل من الهجر بمعنى الهذيان أي الآن حيث ظهر أنك اعتمدت على قول أبي الخطاب الكذاب ظهر كثرة هذيانك، أو على صيغة التكلم وكذا " أهجر " أيضا على التكلم ويكون على الاستفهام التوبيخي أي على قولك حيث تصدق أبا الخطاب في ذلك، فأنا عند هذا القول كنت هاذيا، إذ لا يصدر من العاقل مثل ذلك في حال العقل.

24 - ير: محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن فضيل الاعور، عن أبي عبيدة، عنه (عليه السلام) قال: إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان لا يسأل الناس بينة.

25 - دعوات الراوندى: عن الحسن بن طريف قال: كتبت إلى أبي محمد

العسكري (عليه السلام) أسأله عن القائم إذا قام بم يقضي بين الناس؟ وأردت أن أسأله عن شئ لحمى الربع فأغفلت ذكر الحمى فجاء الجواب: سألت عن الامام فاذا قام يقضي بين الناس بعلمه كقضاء داود (عليه السلام) لا يسأل البينة الخبر.

26 - ير، ختص: إبراهيم بن هاشم، عن سليمان الديلمي، عن معاوية الدهني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله تعالى " يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام " (1) فقال: يا معاوية ما يقولون في هذا؟ قلت: يزعمون أن

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) الرحمن: 41. *

 

[321]

 

 الله تبارك وتعالى يعرف المجرمين بسيماهم في القيامة، فيأمر بهم، فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم، فيلقون في النار، فقال لي: وكيف يحتاج الجبار تبارك وتعالى إلى معرفة خلق أنشأهم وهم خلقه، فقلت: جعلت فداك و ما ذلك؟ قال: لو قام قائمنا أعطاه الله السيماء فيأمر بالكافر فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم ثم يخبط بالسيف خبطا.

بيان: " الخبط " الضرب الشديد.

27 - ير، ختص: أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن أبي خالد، وأبوسلام عن سورة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أما إن ذا القرنين قد خير السحابين فاختار الذلول، وذخر لصاحبكم الصعب، قال: قلت: وما الصعب؟ قال: ما كان من سحاب فيه رعد وصاعقة أو برق فصاحبكم يركبه أما إنه سيركب السحاب، ويرقى في الاسباب أسباب السماوات السبع، والارضين السبع، خمس عوامر واثنتان خرابان.

ير: أحمد بن محمد، عن علي بن سنان، عن عبدالرحيم، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله.

ختص: ابن عيسى، عن ابن سنان عمن حدثه، عن عبدالرحيم مثله.

28 - ير، ختص: محمد بن هارون، عن سهل بن زياد أبي يحيى قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن الله خير ذاالقرنين السحابين الذلول والصعب، فاختار الذلول وهو ما ليس فيه برق ولا رعد، ولواختار الصعب لم يكن له ذلك لان الله ادخره للقائم (عليه السلام).

29 - ك: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين ابن خالد قال: قال علي بن موسى الرضا (عليه السلام): لا دين لمن لا ورع له، ولا إيمان لمن لا تقية له إن أكرمكم عندالله عزوجل أعملكم بالتقية قبل خروج قائمنا فمن تركها قبل خروج قائمنا فليس منا.

فقيل له: يا ابن رسول الله ومن القائم منكم أهل البيت؟ قال: الرابع من ولدي ابن سيدة الاماء يطهرالله به الارض من كل جور، ويقدسها من كل ظلم

 

[322]

 

 وهو الذي يشك الناس في ولادته، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه، فاذا خرج أشرقت الارض بنور ربها، ووضع ميزان العدل بين الناس، فلا يظلم أحد أحدا.

وهو الذي تطوى له الارض، ولا يكون له ظل، وهوالذي ينادي مناد من السماء باسمه، يسمعه جميع أهل الارض بالدعاء إليه، يقول: ألا إن حجة الله قد ظهر بيت الله فاتبعوه، فان الحق معه وفيه، وهو قول الله عزوجل " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " (1).

عم: عن علي مثله.

30 - ك: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن الريان بن الصلت قال:

قلت للرضا (عليه السلام): أنت صاحب هذا الامر؟ فقال: أنا صاحب هذا الامر، ولكني لست بالذي أملاها عدلا كما ملئت جورا، وكيف أكون ذاك على ما ترى من ضعف بدني؟ وإن القائم هوالذي إذا خرج كان في سن الشيوخ، ومنظر الشباب (2)

قويا في بدنه حتى لومد يده إلى أعظم شجرة على وجه الارض لقلعها، ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها يكون معه عصا موسى، وخاتم سليمان، ذاك الرابع من ولدي يغيبه الله في ستره ما شاء الله ثم يظهره فيملا به الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.

عم: علي، عن أبيه مثله، وزاد في آخره كأني بهم آيس ما كانوا نودوا نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب يكون رحمة للمؤمنين وعذابا للكافرين.

31 - ك: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن (محمد بن نصير عن) محمدبن عيسى (عن حماد بن عيسى) (3) عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) الشعراء: 4، والحديث في المصدر ج 2 ص 42.

(2) الشباب - بالفتح - جمع شاب. وفى المصدر ج 2 ص 48 الشبان - كرمان - وهو أيضا جمع شاب.

(3) ما بين العلامتين ساقط عن الاصل المطبوع راجع المصدر ج 2 ص 64. وقد روى بهذا السند في علله ج 1 ص 49 و 50، فراجع. *

 

[323]

 

 عن جابر الانصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول: إن ذا القرنين كان عبدا صالحا جعله الله حجة على عباده، فدعا قومه إلى الله عزوجل وأمرهم بتقواه فضربوه على قرنه فغاب عنهم زمانا حتى قيل مات أو هلك بأي واد سلك؟ ثم ظهر ورجع إلى قومه فضربوه على قرنه.

ألا وفيكم من هو على سنته، وإن الله عزوجل مكن له في الارض وآتاه من كل شئ سببا، وبلغ المشرق والمغرب، وإن الله تبارك وتعالى سيجري سنته في القائم من ولدي، ويبلغه شرق الارض وغربها، حتى لا يبقى سهل ولا موضع من سهل ولا جبل وطئه ذوالقرنين إلا وطئه، ويظهر الله له كنوز الارض ومعادنها وينصره بالرعب يملا الارض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما.

32 - غط: سعد، عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي محمد (عليه السلام) فقال: إذا قام القائم أمر بهدم المنار والمقاصير التي في المساجد، فقلت في نفسي: لاي معنى هذا؟ فأقبل علي فقال: معنى هذا أنها محدثة مبتدعة لم يبنها نبي ولا حجة (1).

33 - ك: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن الاهوازي، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي بصير قال: سأل رجل من أهل الكوفة أبا عبدالله (عليه السلام) كم يخرج مع القائم (عليه السلام)؟ فانهم يقولون إنه يخرج معه مثل عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا قال: ما يخرج إلا في اولي قوة، وما يكون اولوالقوة أقل من عشرة آلاف (2).

بيان: المعنى أنه (عليه السلام) لا تنحصر أصحابه في الثلاثمائة وثلاثة عشر، بل هذا العدد هم المجتمعون عنده في بدو خروجه.

34 - ك: العطار، عن أبيه، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن أبي خالد القماط، عن ضريس، عن أبي خالد الكابلي، عن سيد العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: المفقودون عن فرشهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) المصدر ص 131.

(2) تراه في المصدر ج 2 ص 368. *

 

[324]

 

 فيصبحون بمكة، وهو قول الله عزوجل " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " (1)

وهم أصحاب القائم (عليه السلام).

35 - ك: ابن الوليد، عن محمد العطار، عن ابن أبي الخطاب، عن صفوان ابن يحيى، عن منذر، عن بكار بن أبي بكر، عن عبدالله بن عجلان قال: ذكرنا خروج القائم عند أبي عبدالله (عليه السلام) فقلت له: كيف لنا بعلم ذلك؟ يصبح أحدكم وتحت رأسه صحيفة عليها مكتوب " طاعة معروفة " (2).

وروي أنه يكون في راية المهدي " الرفعة لله " عزوجل (3).

36 - ك: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام) في قوله عزوجل " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " (4) فقال: والله ما نزل تأويلها بعد ولا ينزل تأويلها حتى يخرج القائم (عليه السلام) فاذا خرج القائم لم يبق كافر بالله العظيم، ولا مشرك بالامام إلا كره خروجه حتى لو كان كافر أو مشرك في بطن صخرة لقالت: يا مؤمن في بطني كافر فاكسرني واقتله.

37 - ك: ما جيلويه، عن محمد العطار، عن ابن عيسى وابن أبي الخطاب معا، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): إذا خرج القائم (عليه السلام) من مكة ينادي مناديه: ألا لا يحملن أحد طعاماولا شرابا، وحمل معه حجر موسى بن عمران (عليه السلام) وهو وقر بعير، فلا ينزل منزلا إلا انفجرت منه عيون، فمن كان جائعا شبع، ومن كان ظمآنا روي، ورويت دوابهم، حتى ينزلوا

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) البقرة: 148 واحديث في كمال الدين ج 2 ص 368، وفي سنده: " عن محمد بن سنان، عن ضريس، عن أبى الجارود خالد القماط " والصحيح ما في الصلب.

(2) النور: 53. (3) في المصدر ج 2 ص 369 " البيعة لله " عزوجل.

(4) براءة: 34. والحديث في باب النوادر ج 2 ص 386 من كمال الدين وهكذا الاحاديث الاتية. *

 

[325]

 

 النجف من ظهر الكوفة.

نى: محمد بن همام ومحمد بن الحسن بن جمهور، عن الحسن بن محمد بن جمهور عن أبيه، عن سليمان بن سماعة، عن أبي الجارود مثله.

ير: محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن أبي سعيد الخراساني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) مثله (1) وفيه " إلا انبعث عين منه " وفيه " ومن كان ظامئا (2) روي فهو زادهم حتى ينزلوا " إلى آخره.

38 - ك: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا قام القائم (عليه السلام) لم يقم بين يديه أحد من خلق الرحمن إلا عرفه صالح هو أم طالح؟

ألا وفيه آية للمتوسمين وهي السبيل المقيم (3).

39 - ك: بهذا الاسناد، عن ابن تغلب قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): دمان في السلام حلال من الله عزوجل لا يقضي فيهما أحد بحكم الله عزوجل حتى يبعث الله القائم من أهل البيت فيحكم فيهما بحكم الله عزوجل لا يريد فيه بينة: الزاني المحصن يرجمه. ومانع الزكاة يضرب رقبته.

40 - ك: بهذا الاسناد عن ابن تغلب قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): كأني أنظر (إلى) القائم على ظهر نجف (فإذا استوى على ظهر النجف) (4) ركب فرسا أدهم أبلق بين عينيه شمراخ ثم ينتفض به فرسه، فلا يبقى أهل بلدة إلا وهم يظنون أنه

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) ورواه الكلينى أيضا عن أبى سعيد الخراسانى بلفظ البصائر: ج 1 ص 231.

وتراه في كمال الدين ج 2 ص 387، غيبة النعمانى ص 125.

(2) في الاصل المطبوع: ظمآنا وهو تصحيف.

(3) في الاصل المطبوع: " السبيل المستقيم " وهو تصحيف. وفي المصدر باب النوادر ج 2 ص 388 " وهى بسبيل مقيم " اشارة إلى قوله تعالى في سورة الحجر: 75 " ان في ذلك لايات للمتوسمين * وانها لبسبيل مقيم ".

(4) ساقط من الاصل المطبوع. *

 

[326]

 

 معهم في بلادهم، فإذا نشر راية رسول الله صلى الله عليه واله انحط عليه ثلاثة عشرألف ملك وثلاثة عشر ملكا كلهم ينتظرون القائم (عليه السلام).

وهم الذين كانوا مع نوح (عليه السلام) في السفينة، والذين كانوا مع إبراهيم الخليل (عليه السلام) حيث القي في النار، وكانوا مع عيسى (عليه السلام) حين رفع، وأربعة آلاف مسومين ومردفين وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا يوم بدر، وأربعة آلاف ملك الذين هبطوا يريدون القتال مع الحسين بن علي (عليهما السلام) فلم يؤذن لهم، فصعدوا في الاستيذان وهبطوا وقد قتل الحسين (عليه السلام) فهم شعث غبر يبكون عند قبر الحسين إلى يوم القيامة، ومابين قبرالحسين إلى السماء مختلف الملائكة.

بيان: قال الجوهري " الشمراخ " غرة الفرس إذا دقت وسالت، وجللت الخيشوم ولم تبلغ الجحفلة.

41 - ك: بهذاالاسناد عن ابن تغلب، عن الثمالي قال: قال أبوجعفر (عليه السلام):

(كأني) أنظر إلى القائم قد ظهر على نجف الكوفة، فاذا ظهر على النجف نشر راية رسول الله صلى الله عليه واله، عمودها من عمد عرش الله تبارك وتعالى، وسائرها من نصرالله جل جلاله، لا يهوي بها إلى أحد إلا أهلكه الله عزوجل قال: قلت: تكون معه أو يؤتى بها؟ قال: بل يؤتى بها يأتيه بها جبرئيل (عليه السلام).

42 - ك، ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن أبيه، عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: قال الصادق (عليه السلام): كأني أنظر إلى القائم على منبر الكوفة وحوله أصحابه ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر، وهم أصحاب الالوية وهم حكام الله في أرضه على خلقه، حتى يستخرج من قبائه كتابا مختوما بخاتم من ذهب عهد معهود من رسول الله صلى الله عليه واله فيجفلون عنه إجفال الغنم، فلا يبقى منهم إلا الوزير وأحد عشر نقيبا كما بقوا مع موسى بن عمران (عليه السلام).

فيجولون في الارض فلا يجدون عنه مذهبا، فيرجعون إليه والله إني لاعرف الكلام الذي يقوله لهم فيكفرون به.

توضيح: أجفل القوم أي هربوا مسرعين.

 

[327]

 

 43 - ك: أبي، عن سعد، عن أحمد بن الحسين، عن محمد بن جمهور، عن أحمد بن أبي هراسة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كأني بأصحاب القائم وقد أحاطوا بما بين الخالفقين، ليس من شئ إلا وهو مطيع لهم، حتى سباح الارض، وسباع الطير تطلب رضاهم (في) كل شئ، حتى تفخر الارض على الارض، وتقول: مربي اليوم رجل من أصحاب القائم.

44 - ك: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ما كان يقول لوط (عليه السلام) " لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد " (1) إلا تمنيا لقوة القائم (عليه السلام) ولا ذكر إلا شدة أصحابه فان الرجل منهم يعطى قوة أربعين رجلا، وإن قلبه لاشد من زبر الحديد، ولو مروا بجبال الحديد لقطعوها، لا يكفون سيوفهم حتى يرضى الله عزوجل.

45 - ك: ما جيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن جعفر بن بشير، عن المفضل بن عمر عن أبي عبدالله الصادق (عليه السلام) قال: سمعته يقول: أتدري ما كان قميص يوسف؟ (عليه السلام) قال: قلت: لا، قال: إن إبراهيم (عليه السلام) لما اوقدت له النار، نزل إليه جبرئيل (عليه السلام) بالقميص وألبسه إياه فلم يضره معه حر ولا برد، فلما حضرته الوفاة جعله في تميمة وعلقه على إسحاق (عليه السلام) وعلقه إسحاق على يعقوب (عليه السلام) فلما ولد يوسف علقه عليه، وكان في عضده حتى كان من أمره ما كان.

فلما أخرجه يوسف (عليه السلام) من التميمة، وجد يعقوب ريحه، وهو قوله عزوجل " إني لاجد ريح يوسف لولا أن تفندون " (2) فهو ذلك القميص الذي من الجنة

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) هود: 80 والحديث في المصدر ج 2 ص 390.

(2) يوسف: 94. والحديث في المصدر ج 2 ص 391 وقد رواه في العلل أيضا ج 1 ص 50. ورواه الكلينى في الكافى ج 1 ص 232 ولم يخرجه المصنف عنهما. *

 

[328]

 

 قلت: جعلت فداك قالى من صار هذا القميص؟ قال: إلى أهله، وهو مع قائمنا إذا خرج، ثم قال: كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد صلى الله عليه واله.

يج: عن المفضل مثله.

46 - ك: بهذا الاسناد، عن المفضل بن عمر، عن أبي بصير، قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إنه إذا تناهت الامور إلى صاحب هذا الامر رفع الله تبارك وتعالى له كل منخفض من الارض، وخفض له كل مرتفع حتى تكون الدنيا عنده بمنرلة راحته، فأيكم لو كانت في راحته شعرة لم يبصرها.

47 - ك: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن المعلى، عن الوشاء، عن مثنى الحناط عن قتيبة الاعشى، عن ابن أبي يعفور، عن مولى لبني شيبان، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: إذاقام قائمنا وضع يده على رؤس العباد، فجمع بها عقولهم وكملت بها أحلامهم (1).

كا: الحسين بن محمد، عن المعلى مثله.

48 - مل: الحسين بن محمد بن عامر، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن عمر بن أبان، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كأني بالقائم (عليه السلام) على الكوفة، وقد لبس درع رسول الله صلى الله عليه واله، فينتقض هو بها فتستدير عليه، فيغشيها بخداجة من الستبرق، ويركب فرسا أدهم بين عينيه شمراخ، فينتفض به النتفاضة لا يبقى أهل بلاد إلا وهم يرون أنه معهم في بلادهم فينشر راية رسول الله صلى الله عليه واله عمودها من عمود العرش، وسائرها من نصرالله، لا يهوي

بها إلى شئ أبدا إلا أهلكه الله، فإذا هزها لم يبق مؤمن إلا صار قلبه كزبر الحديد، ويعطى المؤمن قوة أربعين رجلا ولا يبقى مؤمن ميت إلا دخلت عليه تلك الفرحة في قبره، وذلك حيث يتزاورون في قبورهم، ويتباشرون بقيام القائم فينحط عليه ثلاثة عشر آلاف ملك وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا قلت: كل هؤلاء الملائكة؟ قال: نعم الذين كانوا مع نوح في السفينة والذين كانوا مع إبراهيم (عليه السلام)

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) تراه في الكافى ج 1 ص 25 وفيه " وضع الله يده " والمصدر ج 2 ص 392. *

 

[329]

 

 حين القي في النار، والذين كانوا مع موسى حين فلق البحرلبني إسرائيل والذين كانوا مع عيسى حين رفعه الله إليه، وأربعة آلاف ملك مع النبي صلى الله عليه واله مسومين وألف مردفين وثلاثمائة وثلاثة عشر ملائكة بدريين، وأربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين بن علي (عليهما السلام) فلم يؤذن لهم في القتال فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة، ورئيسهم ملك يقال له: منصور فلا يزوره زائر إلا استقبلوه ولا يودعه مودع إلا شيعوه، ولا يمرض مريض إلا عادوه، ولا يموت ميت إلا صلوا على جنازته، واستغفروا له بعد موته، وكل هؤلاء في الارض ينتظرون قيام القائم إلى وقت خروجه (عليه السلام).

نى: عبدالواحد، عن محمد بن جعفر، عن أبي جعفر الهمداني، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن عمر بن أبان مثله.

وعن ابن عقدة، عن علي بن الحسن، عن الحسن ومحمد ابني علي بن يوسف عن سعدان بن مسلم، عن ابن تغلب مثله (1).

بيان: الخداجة لم أرلها معنى مناسبا وفي نى الخداعة، وهي أيضا كذلك، ولا يبعد أن يكون من الخدع والستر أي الثوب الذي يستر الدرع أو يخدع الناس لكون الدرع مستورا تحته، ويمكن أن يكون الاول مصحف الخلاجة، والخلاج ككتان نوع من البرود لها خطط، وكونه من استبرق لا يخلومن إشكال ولعله محمول على ما كان مخلوطا بالقطن.

49 - غط الفضل، عن علي بن الحكم، عن المثنى، عن أبي بصير قال:

قال أبوعبدالله (عليه السلام): لينصرن الله هذا الامر بمن لا خلاق له، ولو قد جاء أمرنا لقد خرج منه من هواليوم مقيم على عبادة الاوثان (2).

بيان: لعل المراد أن أكثر أعوان الحق وأنصار التشيع في هذا اليوم جماعة لا نصيب لهم في الدين ولوظهر الامر وخرج القائم يخرج من هذا الدين

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) راجع غيبة النعمانى ص 166.

(2) راجع المصدر ص 288 وهكذا الحديث الاتى. *

 

[330]

 

 من يعلم الناس أنه كان مقيما على عبادة الاوثان حقيقة أو مجازا وكان الناس يحسبونه مؤمنا أو أنه عند ظهور القائم يشتغل بعبادة الاوثان، وسيأتي ما يؤيده ولا يبعد أن يكون في الاصل لقد خرج معه، فتأمل.

50 - غط: الفضل، عن الحماني، عن محمد بن الفضيل، عن الاجلح، عن عبدالله بن الهذيل قال: لا يقوم الساعة حتى يجتمع كل مؤمن بالكوفة.

51 - غط: الفضل، عن ابن أبي عمير وابن بزيع، عن منصور بن يونس، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا دخل القائم الكوفة، لم يبق مؤمن إلا وهو بها أويجئ إليها، وهو قول أميرالمؤمنين (عليه السلام) ويقول لاصحابه: سيروا بنا إلى هذه الطاغية فيسير إليه (1).

ايضاح: وهو قول أميرالمؤمنين، من كلام أبي جعفر (عليه السلام) ويحتمل الرواة وفاعل " يقول " القائم (عليه السلام) ولعل المراد بالطاغية السفياني.

52 - غط: جماعة، عن التلعكبري، عن علي بن حبشي، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن أبي نعيم، عن إبراهيم بن صالح، عن محمد بن غزال عن مفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن قائمنا إذا قام أشرقت الارض بنور ربها، واستغنى العباد من ضوء الشمس، ويعمر الرجل في ملكه حتى يولد له ألف ذكر، لا يولد فيهم انثى، ويبني في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب ويتصل بيوت الكوفة بنهر كربلا وبالحيرة، حتى يخرج الرجل يوم الجمعة، على بغلة سفواء يريد الجمعة فلايدركها (2).

ايضاح: بغلة سفواء: خفيفة سريعة.

53 - غط: أبومحمد المحمدي، عن محمد بن علي بن الفضل، عن أبيه عن محمد بن إبراهيم بن مالك، عن إبراهيم بن بنان الخثعمي، عن أحمد بن يحيى بن المعتمر، عن عمر وبن ثابت، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) راجع غيبة الشيخ ص 290.

(2) ترى هذه الروايات في كتاب الغيبة آخر فصل منه ص 295 - 300 -. *

 

[331]

 

 طويل قال: يدخل المهدي الكوفة، وبها ثلاث رايات قد اضطربت بينها، فتصفوله فيدخل حتى يأتي المنبر ويخطب، ولا يدري الناس مايقول من البكاء، وهو قول رسول الله صلى الله عليه واله: كأني بالحسني والحسيني، وقد قاداها فيسلمها إلى الحسيني فيبايعونه فاذا كانت الجمعة الثانية، قال الناس: ياابن رسول الله الصلاة خلفك تضاهي الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه واله والمسجد لا يسعنا فيقول: أنا مرتادلكم (1) فيخرج إلى الغري فيخط مسجدا له ألف باب يسع الناس عليه أصيص، ويبعث فيحفرمن خلف قبرالحسين (عليه السلام) لهم نهرا يجري إلى الغريين، حتى ينبذ في النجف، ويعمل على فوهته قناطر وأرحاء في السبيل، وكأني بالعجوز وعلى رأسها مكتل فيه برحتى تطحنه بكربلاء.

عم، شا: في رواية عمروبن شمر، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (2).

بيان: قال الفيروزآبادي: أص الشئ: برق، والاصيص كأمير: الرعدة والذعر، والبناء المحكم. والاصيصة: البيوت المتقاربة، وهم أصيصة واحدة أي مجتمعة وتأصصوا اجتمعوا.

54 - غط: الفضل، عن عثمان بن عيسى، عن صالح بن أبي الاسود، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ذكر مسجدالسهلة فقال: أما إنه منزل صاحبنا إذا قدم بأهله (3).

كا: محمد بن يحيى، عن علي بن الحسن، عن عثمان مثله.

55 - غط: الفضل، عن ابن محبوب، عن عمروبن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من أدرك منكم قائمنا فليقل حين يراه: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة، ومعدن العلم وموضع الرسالة.

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) ارتادالشئ ارتيادا: طلبه فهو مرتاد، أى أنا أطلب لكم مسجدا يسعكم.

(2) تراه في الارشاد ص 341 واللفظ مختلف.

(3) ورواه الارشاد ص 341 ولم يخرجه المصنف. والكلينى رواه في كتاب الفروع ج 3 ص 495. *

 

[332]

 

 56 - غط: الفضل، عن عبدالرحمان بن أبي هاشم، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن أصحاب موسى ابتلوا بنهر وهو قول الله عزوجل " إن الله مبتليكم بنهر " (1) وإن أصحاب القائم يبتلون بمثل ذلك.

نى: علي بن الحسين، عن محمد العطار، عن محمد بن الحسن الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن ابن أبي هاشم مثله.

57 - غط: الفضل، عن عبدالرحمان، عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: القائم يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه، ومسجد الرسول صلى الله عليه واله إلى أساسه ويرد البيت إلى موضعه، وأقامه على أساسه، وقطع أيدي بني شيبة السراق، وعلقها على الكعبة.

58 - غط: الفضل، عن علي بن الحكم، عن سفيان الجريري، عن أبي صادق عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: دولتنا آخر الدول، ولن يبقى أهل بيت لهم دولة إلا ملكوا قبلنالئلا يقولوا إذا رأواسيرتنا: إذا ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء، وهو قول الله عزوجل " والعاقبة للمتقين " (2).

59 - غط: الفضل: عن عبدالرحمان بن أبي هاشم، والحسن بن علي عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قام القائم جاء بأمر (3) غير الذي كان.

60 - غط: الفضل، عن علي بن الحكم، عن الربيع بن محمد المسلي، عن سعد ابن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام) في حديث له حتى انتهى إلى مسجد الكوفة، وكان مبنيا بخزف ودنان (4) وطين، فقال: ويل لمن

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) البقرة: 249 والحديث في غيبة الشيخ ص 297 والنعمانى ص 171.

(2) الاعراف: 127، القصص: 83.

(3) في الاصل المطبوع " جاءنا من غير الذي كان " وهو تصحيف.

(4) قال في الاقرب: " الدن بالفتح: الراقود العظيم، لا يقعد الاان يحفر له والجمع دنان " والمراد بناء حيطانه من الخزف وكسرات الدنان بدلا من الجر المطبوخ. *

 

[333]

 

 هدمك، وويل لمن سهل هدمك، وويل لبانيك بالمطبوخ، المغير قبلة نوح، طوبى لمن شهد هدمك مع قائم أهل بيتي، اولئك خيار الامة مع أبرار العترة.

61 - غط: الفضل، عن عبدالرحمان بن أبي هاشم، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير في حديث له اختصرناه قال: إذا قام القائم دخل الكوفة وأمر بهدم المساجد الاربعة حتى يبلغ أساسها ويصيرها عريشا كعريش موسى ويكون المساجد كلها جماء لا شرف لها كما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه واله، ويوسع الطريق الاعظم فيصير ستين ذراعا، ويهدم كل مسجد على الطريق، ويسد كل كوة إلى الطريق وكل جناح وكنيف وميزاب إلى الطريق، ويأمر الله الفلك في زمانه فيبطئ في دوره حتى يكون اليوم في أيامه كعشرة أيام، والشهر كعشرة أشهر، والسنة كعشر سنين من سنيكم.

ثم لا يلبث إلا قليلا حتى يخرج عليه مارقة الموالي برميلة الدسكرة عشرة آلاف شعارهم: يا عثمان يا عثمان، فيدعو رجلا من الموالي فيقلده سيفه فيخرج إليهم فيقتلهم، حتى لا يبقى منهم أحد ثم يتوجه إلى كابل شاه، وهي مدينة لم يفتحها أحد قط غيره، فيفتحها ثم يتوجه إلى الكوقة، فينزلها ويكون داره ويبهرج (1) سبعين قبيلة من قبائل العرب تمام الخبر.

وفي خبر آخر أنه يفتح قسطنطينية والرومية وبلاد الصين.

62 - غط: الفضل، عن علي بن أسباط، عن أبيه أسباط بن سالم، عن موسى الابار (2)، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: اتق العرب فان لهم خبرسوء أما إنه لم يخرج مع القائم منهم واحد.

63 - غط: الفضل، عن عبدالرحمان بن أبي هاشم، عن عمرو بن أبي المقدام عن عمران بن ظبيان، عن حكيم بن سعد، عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) قال: أصحاب

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) بهرج الدماء: أهدرها وأبطلها، وفي الاصل المطبوع " يهرج " ومعنى الهرج:

الفتنة والاختلاط والقتل.

(2) الابار صانع الابرة وبائعها. *

 

[334]

 

 المهدي شباب لا كهول فيهم، إلا مثل كحل العين والملح في الزاد وأقل الزاد الملح.

نى: علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن عبدالرحمان (بن) أبي هاشم مثله (1).

64 - غط: الفضل، عن أحمدبن عمر بن مسلم، عن الحسن بن عقبة النهمي عن أبي إسحاق البناء (2)، عن جابر الحعفي قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): يبايع القائم بين الركن والمقام ثلاثمائة ونيف عدة أهل بدر، فيهم النجباء من أهل مصر، والابدال من أهل الشام، والاخيار من أهل العراق، فيقيم ما شاء الله أن يقيم.

65 - غط: الفضل، عن محمد بن علي، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: كان أميرالمؤمنين (عليه السلام) يقول: لا يزال الناس ينقصون حتى لايقال: " الله " فاذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه، فيبعث الله قوما من أطرافها، ويجيئون قزعا كقزع الخريف والله إني لاعرفهم وأعرف أسماءهم وقبائلهم واسم أميرهم، وهم قوم يحملهم الله كيف شاء، من القبيلة الرجل والرجلين - حتى بلغ تسعة - فيتوافون من الآفاق ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر، وهو قول الله " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير " (3) حتى أن الرجل ليحتبي فلا يحل حبوته حتى يبلغه الله ذلك.

بيان: قال الجزري: اليعسوب السيد والرئيس والمقدم أصله فحل النحل ومنه حديث علي (عليه السلام) إنه ذكر فتنة فقال: إذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه أي فارق أهل الفتنة، وضرب في الارض ذاهبا في أهل دينه وأتباعه الذين يتبعونه على رأيه وهم الاذناب.

وقال الزمخشري: الضرب بالذنب ههنا مثل للاقامة والثبات، يعني أنه يثبت هو ومن تبعه على الدين.

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) الحديث في غيبة الشيخ ص 298. وفي غيبة النعمانى ص 170.

(2) كذا في المصدر ص 299، وفي الاصل المطبوع: الثنا. فتحرر.

(3) البقرة: 148، والحديث في المصدر ص 299. *

 

[335]

 

 66 - صح: عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام):

من قاتلنا في آخر الزمان فكأنما قاتلنا مع الدجال قال أبوالقاسم الطائي: سألت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عمن قاتلنا في آخر الزمان قال: من قاتل صاحب عيسى بن مريم وهو المهدي (عليه السلام).

67 - يج: روي أبي سعيد الخراساني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال:

إذا قام القائم بمكة وأراد أن يتوجه إلى الكوفة نادى مناديه: ألا لا يحمل أحد منكم طعاما ولا شرابا، ويحمل حجر موسى الذي انبجست منه اثنتى عشرة عينا فلا ينزل منزلا إلا نصبه، فانبجست منه العيون، فمن كان جائعا شبع، ومن كان ظمآن روي، فيكون زادهم حتى ينزلوا النجف من ظاهر الكوفة، فاذا نزلوا ظاهرها انبعث منه الماء واللبن دائما، فمن كان جائعا شبع، ومن كان عطشانا روي.

68 - يج: روي عن محمد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من أدرك قائم أهل بيتي من ذي عاهة برأ ومن ذي ضعف قوي.

69 - يج: عن أبي بكر الحضرمي، عن عبدالملك بن أعين، قال: قمت من عند أبي جعفر (عليه السلام) فاعتمدت على يدي فبكيت وقلت: كنت أرجو أن ادرك هذا الامر وبي قوة فقال: أما ترضون أن أعداءكم يقتل بعضهم بعضا، وأنتم آمنون في بيوتكم إنه لوكان ذلك اعطي الرجل منكم قوة أربعين رجلا، وجعل قلوبكم كزبر الحديد، لو قذفتم بها الجبال فلقتها، وأنتم قوام الارض وخزانها (1).

كا: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن الاهوازي، عن فضالة، عن ابن عميرة، عن الحضرمي مثله.

بيان: قوله (عليه السلام): لو قذفتم بها الجبال إما ترشيح للتشبيه السابق أوالمراد أنها تكون في قوة العزم بحيث لو عزمت على فلق الجبال لتهيألكم وفي الكافي لقلعتها (2).

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) قوام الارض اى القائمين بامور الخلق في الارض وحكامهم فيها، والخزان أى يجعل الامام (عليه السلام) ضبط أموال المسلمين اليهم. منه رحمه الله.

(2) راجع روضة الكافى ص 294. *

 

[336]

 

 70 - يج: عن محمد بن عيسى، عن صفوان، عن المثنى، عن عمروبن شمر عن جابر قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن الله نزع الخوف من قلوب شيعتنا، وأسكنه قلوب أعدائنا، فواحدهم أمضى من سنان وأجرى من ليث، يطعن عدوه برمحه ويضربه بسيفه، ويدوسه بقدمه.

71 - يج: عن محمد بن عيسى، عن صفوان، عن المثنى، عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا قام قائمنا وضع يده على رؤس العباد فجمع به عقولهم وأكمل به أخلاقهم.

72 - يج: أيوب بن نوح، عن العباس بن عامر، عن الربيع بن محمد عن أبي الربيع الشامي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن قائمنا إذا قام مد الله لشيعتنا في أسماعهم و أبصارهم، حتى (لا) يكون بينهم وبين القائم بريد (1)

يكلمهم فيسمعون وينظرون إليه، وهو في مكانه.

كا: أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن العباس بن عامر مثله.

73 - يج: موسى بن عمر، عن ابن محبوب، عن صالح بن حمزة، عن أبان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: العلم سبعة وسبعة وعشرون حرفا فجميع ماجاءت به الرسل حرفان فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الحرفين، فاذا قام قائمنا أخرج الخمسة والعشرين حرفا فبثها في الناس، وضم إليها الحرفين، حتى يبثها سبعة وعشرين حرفا.

 

74 - يج: سعد، عن اليقطيني، عن صفوان، عن أبي علي الخراساني عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كأني بطائر أبيض فوق الحجر فيخرج من تحته رجل يحكم بين الناس بحكم آل داود وسليمان لا يبتغي بينة.

75 - شا: الحجال، عن ثعلبة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) البريد: الفيج والرسول وما يسمى بالفارسية " بيك " و " بست " والحديث في روضة الكافى ص 241. *

 

[337]

 

 الباقر (عليه السلام) قال: كأني بالقائم (عليه السلام) على نجف الكوفة، وقد سار إليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة: جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، والمؤمنون بين يديه، وهو يفرق الجنود في البلاد (1).

76 - شا: في رواية المفضل قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا قام قائم آل محمد عليهم السلام بنى في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب واتصلت بيوت الكوفة بنهر كربلا.

77 - شا: روى عبدالكريم الخثمي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): كم يملك القائم (عليه السلام)؟ فقال: سبع سنين، يطول الايام والليالي حتى تكون السنة من سنيه مقدار عشر سنين من سنيكم، فيكون (سنو) ملكه سبعين سنة من سنيكم هذه.

وإذاآن قيامه، مطر الناس جمادى الآخره، وعشرة أيام من رجب، مطرا لم ترالخلائق مثله، فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم، وكأني أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ينقضون شعورهم من التراب.

وروى المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن قائمنا إذا قام أشرقت الارض بنور ربها، واستغنى العباد عن ضوء الشمس، وذهبت الظلمة، ويعمر الرجل في ملكه حتى يولد له ألف ذكر، لا تولد فيهم انثى وتظهر الارض كنوزها حتى تراها الناس على وجهها، ويطلب الرجل منكم من يصله بماله، ويأخذ من زكاته، لا يوجد أحد يقبل منه ذلك. استغنى الناس بمارزقهم الله من فضله.

78 - شا: روى المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا أذن الله عزوجل للقائم في الخروج، صعد المنبر، ودعا الناس إلى نفسه وناشدهم بالله ودعاهم إلى حقه، وأن يسير فيهم بسيرة رسول الله صلى الله عليه واله ويعمل فيهم بعمله، فيبعث الله جل جلاله جبرئيل (عليه السلام) حتى يأتيه فينزل على الحطيم ثم يقول له: إلى أي شئ تدعو؟ فيخبره القائم (عليه السلام) فيقول جبرئيل (عليه السلام) أنا أول من يبايعك ابسط يدك، فيمسح على يده، وقدوافاه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا فيبايعونه ويقيم بمكة

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) ترى هذه الاحاديث المروية عن الارشاد في ص 341 - 345. *

 

[338]

 

 حتى يتم أصحابه عشرة آلاف أنفس ثم يسير منها إلى المدينة.

79 - شا: روى عبدالله بن المغيرة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قام القائم من آل محمد عليهم السلام أقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم، ثم أقام خمسمائة (فضرب أعناقهم، ثم خمسمائة) اخرى (1) حتى يفعل ذلك ست مرات قلت:

ويبلغ عدد هؤلاء هذا؟ قال: نعم منهم ومن مواليهم.

80 - شا: روى أبوبصير (قال:) قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا قام القائم هدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه وحول المقام إلى الموضع الذي كان فيه، وقطع أيدي بني شيبة، وعلقها على باب الكعبة، وكتب عليها: هؤلاء سراق الكعبة.

81 - شا: روى أبوالجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث طويل أنه قال:

إذا قام القائم (عليه السلام) سار إلى الكوفة، فيخرج منها بضعة عشر آلاف أنفس يدعون البترية (2) عليهم السلاح فيقولون له: ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم، ثم يدخل الكوفة، فيقتل بها كل منافق مرتاب، ويهدم قصورها، ويقتل مقاتليها حتى يرضى الله عز وعلا.

82 - شا: روى أبوخديجة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قام القائم (عليه السلام) جاء بأمر جديد كما دعى رسول الله في بدوالاسلام إلى أمر جديد.

83 - شا: روى علي بن عقبة، عن أبيه قال: إذا قام القائم حكم بالعدل وارتفع في أيامه الجور، وأمنت به السبل، وأخرجت الارض بركاتها، ورد كل حق إلى أهله، ولم يبق أهل دين حتى يظهروا الاسلام، ويعترفوا بالايمان، أما سمعت الله سبحانه يقول: " وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرهاو إليه يرجعون " (3).

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) ما بين العلامتين ساقط من الاصل المطبوع، راجع الارشاد ص 343.

(2) البترية - بالضم - من طوائف الزيدية تنسب إلى المغيرة بن سعد كان يلقب بالابتر كذا في القاموس.

(3) آل عمران: 83، والحديث في المصدر ص 344. *

 

[339]

 

 وحكم بين الناس بحكم داود، وحكم محمد صلى الله عليه واله فحينئذ تظهر الارض كنوزها وتبدي بركاتها، ولا يجد الرجل منكم يومئذ موضعا لصدقته ولا لبره، لشمول الغنى جميع المؤمنين.

ثم قال: إن دولتنا آخر الدول، ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلا ملكوا قبلنا لئلا يقولوا إذا رأوا سيرتنا: إذا ملكنا سرنا بمثل سيرة هؤلاء وهو قول الله تعالى " والعاقبة للمتقين " (1).

84 - شا: روى أبوبصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث طويل أنه قال:

إذا قام القائم، سار إلى الكوفة، فهدم بها أربعة مساجد، ولم يبق مسجد على الارض له شرف إلا هدمها، وجعلها جماء، ووسع الطريق الاعظم، وكسركل جناح خارج عن الطريق، وأبطل الكنف والميازيب إلى الطرقات، ولا يترك بدعة إلا أزالها، ولاسنة إلا أقامها، ويفتتح قسطنطينية والصين وجبال الديلم، فيمكث على ذلك سبع سنين مقدار كل سنة عشر سنين من سنيكم هذه، ثم يفعل الله ما يشاء.

قال: قلت له: جعلت فداك فكيف تطول السنون؟ قال: يأمرالله تعالى الفلك باللبوث، وقلة الحركة فتطول الايام لذلك والسنون قال: قلت له: إنهم يقولون: إن الفلك إذا تغير فسد، قال: ذلك قول الزنادقة فأما المسلمون فلا سبيل لهم إلى ذلك، وقد شق الله القمر لنبيه صلى الله عليه واله ورد الشمس من قبله ليوشع بن نون، وأخبر بطول يوم القيامة، وأنه كألف سنة ما تعدون.

85 - شا: روى جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: إذا قام قائم آل محمد عليهم السلام ضر؟؟ فساطيط لمن بن علم الناس القرآن، على ما أنزل الله جل جلاله، فأصعب مايكون على من حفض اليوم لانه يخالف فيه التأليف.

86 - شا: روى عبدالله بن عجلان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال إذا قام قائم آل محمد عليهم السلام حكم بين الناس بحكم داود لا يحتاج إلى بينة، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه، ويخبر كل قوم بما استبطنوه، ويعرف وليه من عدوه بالتوسم قال الله

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) الاعراف: 127، القصص: 83. *

 

[340]

 

 سبحانه " إن في ذلك لآيات للمتوسمين وإنها لبسبيل مقيم " (1).

87 - شا: روي أن مدة دولة القائم تسعة عشرسنة، يطول أيامها وشهورها على ما قدمناه، وهذا أمر مغيب عنا وإنما القي إلينا، منه ما يفعله الله تعالى بشرط يعلمه من المصالح المعلومة، جل اسمه، فلسنا نقطع على أحد الامرين، وإن كانت الرواية بذكر سبع سنين أظهر وأكثر.

88 - دعوات الراوندى: قال المعلى بن خنيس: قلت لابي عبدالله (عليه السلام):

لو كان هذا الامر إليكم لعشنا معكم، فقال: والله لو كان هذا الامر إلينا لما كان إلا أكل الجشب ولبس الخشن.

وقال (عليه السلام) للمفضل بن عمر: لو كان هذاالامر إلينا لما كان إلا عيش رسول الله صلى الله عليه واله وسيرة أميرالمؤمنين (عليه السلام).

89 - شى: عن رفاعة بن موسى قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: " وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها " (2) قال: إذا قام القائم لا يبقى أرض إلا نودي فيها شهادة أن لا إله الله وأن محمدا رسول الله.

90 - شى: عن ابن بكير قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قوله: " وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها " قال: انزلت في القائم (عليه السلام) إذا خرج باليهود والنصارى والصابئين والزنادقة وأهل الردة والكفار في شرق الارض وغربها، فعرض عليهم الاسلام فمن أسلم طوعا أمره بالصلاة والزكاة، وما يؤمر به المسلم، ويجب لله عليه، ومن لم يسلم ضرب عنقه حتى لا يبقى في المشارق والمغارب أحد إلا وحد الله.

قلت له: جعلت فداك إن الخلق أكثر من ذلك؟ فقال: إن الله إذا أراد أمرا قلل الكثير، وكثر القليل.

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) الحجر: 75، والحديث في المصدر ص 345.

(2) آل عمران: 83، والحديث في تفسير العياشى ج 1 ص 183 وهكذا الحديث الاتى. *

 

[341]

 

 91 - شى: عن عبدالاعلى الحلبي قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): يكون لصاحب هذا الامر غيبة في بعض هذه الشعاب - ثم أومأ بيده إلى ناحية ذي طوى - حتى إذا كان قبل خروجه بليلتين انتهى المولى الذي يكون بين يديه حتى يلقى بعض أصحابه، فيقول: كم أنتم ههنا؟ فيقولون نحو من أربعين رجلا فيقول: كيف أنتم لو قدرأيتم صاحبكم؟ فيقولون: والله لو يأوي بنا الجبال لآويناها معه ثم يأتيهم من القابلة فيقول لهم: أشيروا إلى ذوي أسنانكم وأخياركم عشرة، فيشيرون له إليهم فينطلق بهم حتى يأتون صاحبهم ويعدهم إلى الليلة التي تليها.

ثم قال أبوجعفر: والله لكأني أنظر إليه وقد أسند ظهره إلى الحجر، ثم ينشدالله حقه ثم يقول: ياأيها الناس من يحاجني في الله فأنا أولى الناس بالله ياأيها الناس من يحاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم، يا أيهاالناس من يحاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح، يا أيهاالناس من يحاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بابراهيم، يا أيها الناس من يحاجني في موسى فأنا أولى الناس بموسى، يا أيهاالناس (من يحاجني في عيسى فأنا أولى الناس بعيسى، يا أيهاالناس من يحاجني في محمد صلى الله عليه وآله فأنا أولى الناس بمحمد، يا أيها الناس) (1) من يحاجني في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله.

ثم ينتهي إلى المقام فيصلي عنده ركعتين ثم ينشد الله حقه.

ثم قال أبوجعفر (عليه السلام): هو والله المضطر في كتاب الله وهو قول الله " أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض " (2) وجبرئيل على الميزاب في صورة طائرأبيض، فيكون أول خلق الله يبايعه جبرئيل ويبايعه الثلاثمائة والبضة عشر رجلا.

قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): فمن ابتلى في المسير وافاه في تلك الساعة، ومن لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه.

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) ما بين العلامتين ساقط من الاصل المطبوع راجع تفسير العياشى ج 2 ص 56.

(2) النمل: 62. *

 

[342]

 

 ثم قال: هو والله قول علي بن أبي طالب (عليه السلام): المفقودون عن فرشهم وهو قول الله " واستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " (1) أصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا، قال: هم والله الامة المعدودة التي قال الله في كتابه " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى امة معدودة " (2) قال: يجتمعون في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف، فيصبح بمكة، فيدعوالناس إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه واله فيجيبه نفريسير، ويستعمل على مكة، ثم يسير فيبلغه أن قد قتل عامله فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة لا يزيد على ذلك شيئا - يعني السبي.

ثم ينطلق فيدعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه عليه وآله السلام، والولاية لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) والبراءة من عدوه، ولا يسمي أحدا حتى ينتهي إلى البيداء، فيخرج إليه جيش السفياني فيأمرالله الارض فيأخذهم من تحت أقدامهم وهو قول الله " ولو ترى إذا فزعوا فلا فوت واخذوا من مكان قريب وقالوا آمنا به " (3)

يعني بقائم آل محمد " وقد كفروا به " يعني بقائم آل محمد إلى آخر السورة.

فلا يبقى منهم إلا رجلان يقال لهما وترو وتيرة من مراد، وجوههما في أقفيتهما يمشيان القهقرى يخبران الناس بما فعل بأصحابهما.

ثم يدخل المدينة فيغيب عنهم ذلك قريش، وهو قول علي بن أبي طالب (عليه السلام): " والله لودت قريش أي عندها موقفا واحدا جرز جزور بكل ما ملكت وكل ما طلعت عليه الشمس أو غربت " ثم يحدث حدثا فاذا هو فعل ذلك قالت قريش:

اخرجوا بنا إلى هذه الطاغية، فوالله أن لو كان محمد يا مافعل، ولو كان علويا ما فعل ولو كان فاطميا ما فعل، فيمنحه الله أكتافهم، فيقتل المقاتلة ويسبي الذرية ثم ينطلق حتى ينزل الشقرة فيبلغه أنهم قد قتلوا عامله فيرجع إليهم فيقتلهم مقتلة ليس قتل

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) البقرة: 148.

(2) هود: 8.

(3) السبأ: 51. *

 

[343]

 

 الحرة (1) إليها بشئ ثم ينطلق يدعوالناس إلى كتاب الله وسنة نبيه، والولاية لعلي بن أبي طالب صلوات الله عليه، والبراءة من عدوه، حتى إذا بلغ إلى الثعلبية قام إليه رجل من صلب أبيه وهو من أشد الناس ببدنه، وأشجعهم بقلبه ما خلا صاحب هذا الامر فيقول: يا هذا ما تصنع؟ فوالله إنك لتجفل الناس إجفال النعم أفبعهد من رسول الله صلى الله عليه واله أم بماذا؟ فيقول المولى الذي ولى البيعة: والله لتسكتن أولاضربن الذي فيه عيناك.

 فيقول (له) القائم: اسكت يا فلان إي والله إن معي عهدا من رسول الله هات لي (يا) فلان العيبة أو الزنفيلجة (2) فيأتيه بها فيقرؤه العهد من رسول الله فيقول:

جعلني الله فداك أعطني رأسك اقبله فيعطيه رأسه، فيقبل بين عينيه ثم يقول: جعلني الله فداك، جدد لنا بيعة فيجدد لهم بيعة.

قال أبوجعفر (عليه السلام): لكأني أنظر إليهم مصعدين من نجف الكوفة ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا كأن قلوبهم زبر الحديد، جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، يسير الرعب أمامه شهرا وخلفه شهرا، أمده الله بخمسة آلاف من الملائكة مسومين حتى إذا صعد النجف قال لاصحابه: تعبدوا ليلتكم هذه، فيبيتون بين

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) الحرة: هى كل أرض ذات حجارة نخرة سود، وأطراف المدينة حرات منسوبة وغير منسوبة، وأشهرها حرة واقم في شرقى المدينة مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وبها سميت وقعة مسلم بن عقبة المرى.

وكان سبب تلك الوقعة أن أهل المدينة بايعوا عبدالله بن حنظلة - غسيل الملائكة - بن عامر، بعد مقتل الحسين السبط الشهيد ثم أخرجوا عامل يزيد بن معوية وخلعوه من الخلافة فبعث يزيد مسلم بن عقبة في اثنى عشر ألفا من أهل الشام فنزل حرة واقم، وخرج اليه أهل المدينة فكسرهم وقتلهم قتلا ذريعا وفعل وفعل، والقصة مشهورة.

(2) في المصدر المطبوع: " هات يا فلان العيبة أوالطيبة أو الزنفيلجة " وأخرجه في البرهان بلفط " العيبة أوالطبقة أو الزنفيلجة " والظاهر أن الطيبة وهكذا الطبقة فيهما مصحف " القفة " والكمات الثلاث متقارب المعنى. *

 

[344]

 

 راكع وساجد، يتضرعون إلى الله حتى إذا أصبح قال: خذوا بناطريق النخيلة وعلى الكوفة خندق مخندق قلت: خندق مخندق؟ (1) قال: إي والله حتى ينتهي إلى مسجد إبراهيم (عليه السلام) بالنخيلة، فيصلي فيه ركعتين فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئها وغيرهم من جيش السفياني فيقول لاصحابه: استطردوا لهم ثم يقول:

كروا عليهم، قال أبوجعفر (عليه السلام): (و) لا يجوز والله الخندق منهم مخبر.

ثم يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن إلا كان فيها أو حن إليها، وهو قول أميرالمؤمنين علي (عليه السلام) ثم يقول لاصحابه: سيروا إلى هذه الطاغية، فيدعو إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه واله، فيعطيه السفياني من البيعة سلما، فيقول له كلب وهم أخواله: ما هذا؟ ما صنعت؟ والله ما نبايعك على هذا أبدا، فيقول: ما أصنع؟

فيقولون: استقبله فيستقبله ثم يقول له القائم صلى الله عليه: خذ حذرك فانني أديت إليك وأنا مقاتلك، فيصبح فيقاتلهم، فيمنحه الله أكتافهم ويأخذ السفياني أسيرا فينطلق به (و) يذبحه بيده.

ثم يرسل جريدة خيل إلى الروم ليستحضروا بقية بني امية فاذا انتهوا إلى الروم قالوا: أخرجوا إلينا أهل ملتنا عند كم فيأبون ويقولون: والله لا نفعل فيقول الجريدة: والله لو أمرنا لقاتلناكم، ثم يرجعون إلى صاحبهم، فيعرضون ذلك عليه، فيقول: انطلقوا فأخرجوا إليهم أصحابهم فان هؤلاء قد أتوا بسلطان عظيم وهو قول الله " فلما أحسوا بأسنا إذاهم منها يركضون * لا تركضوا وارجعوا إلى ما اترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون " قال: يعني الكنوز التي كنتم

تكنزون " قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين * فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) قال في هامش المصدر ج 2 ص 59: اختلفت النسخ ههنا، ففى نسخة: " خندق مخندق " وفي اخرى (جند مجند) وفي ثالثة " جند مجنة " ولعل الظاهر ما اخترناه وهو " جند مجند " أى مجموع. قلت: بل الظاهر ما اختاره المؤلف - رضوان الله عليه - لما يأتى بعد ذلك: " ولا يجوز والله الخندق منهم مخبر " مع أنه لو كان على الكوفة جند مجند، كيف يجوزها إلى مسجد ابراهيم بلا قتال ومزاحمة؟. *

 

[345]

 

 حصيدا خامدين " (1) لا يبقى منهم مخبر.

ثم يرجع إلى الكوفة فيبعث الثلاث مائة والبضعة عشر رجلا إلى الآفاق كلها فيمسح بين أكتافهم وعلى صدورهم، فلا يتعايون في قضاء ولا تبقى أرض إلا نودي فيها شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا رسول الله وهو قوله " وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها وإليه ترجعون " (2) ولا يقبل صاحب هذا الامر الجزية كما قبلها رسول الله صلى الله عليه واله، وهو قول الله " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله " (3).

قال أبوجعفر (عليه السلام): يقاتلون والله حتى يوحدالله ولا يشرك به شئ وحتى يخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب ولا ينها ها أحد، ويخرج الله من الارض بذرها، وينزل من السماء قطرها، ويخرج الناس خراجهم على رقابهم إلى المهدي، ويوسع الله على شيعتنا، ولولا ما يدركهم من السعادة، لبغوا.

فبينا صاحب هذا الامر قد حكم ببعض الاحكام، وتكلم ببعض السنن إذ خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه، فيقول لاصحابه: انطلقوا، فيلحقونهم في التمارين فيأتونه بهم أسرى، فيأمر بهم فيذبحون، وهي آخر خارجة يخرج على قائم آل محمد صلى الله عليه وآله.

نى: ابن عقدة، عن محمد بن علي، عن ابن بزيع، وحدثني غير واحد عن منصور بن يونس، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله إلى قوله: ويجعلكم خلفاء الارض (4).

بيان: قوله " جزر جزور " أي تود قريش أن يعطوا كل ما ملكوا، وكل ما

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) الانبياء: 13.

(2) آل عمران: 83.

(3) البقرة: 193 والانفال: 39. والحديث في العياشى ج 2 ص 56 - 61 عند الاية التى في سورة الانفال.

(4) لم نجده في المصدر، والظاهر وجود خلل وسقط في السند فتحرر. *

 

[346]

 

 طلعت عليه الشمس ويأخذوا موقفا يقفون فيه، ويختفون منه (عليه السلام) قدر زمان ذبح بعير، ويحتمل المكان أيضا ولعل المراد با حداث إحراق الشيخين الملعونين فلذا يسمونه (عليه السلام) بالطاغية.

قوله " فيمنحه الله أكتافهم " أي يستولي عليهم كأنه يركب أكتافهم أو كناية عن نهاية الاقتدار عليهم كأنه يستخرج أكتافهم.

قوله (عليه السلام): " لتجفل الناس " أي تسوقهم باسراع.

وقال الجوهري: مطاردة الاقران في الحرب حمل بعضهم على بعض يقال: هم فرسان الطراد، وقد استطرد له وذلك ضرب من المكيدة، وقال: يقال جريدة من خيل جماعة جردت من سائرها لوجه. والتعايي من الاعياء والعجزو العي خلاف البيان.

92 - شى: عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قام قائم آل محمد استخرج من ظهر الكعبة سبعة وعشرين رجلا خمسة وعشرين من قوم موسى الذين يقضون بالحق وبه يعدلون (1) وسبعة من أصحاب الكهف ويوشع وصي موسى ومؤمن آل فرعون وسلمان الفارسي وأبادجانة الانصاري ومالك الاشتر.

شا: عن المفضل مثله بتغيير وسيأتي في الرجعة.

93 - شى: عن أبي المقدام، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله " ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " (2) يكون أن لا يبقى أحد إلا أقر بمحمد صلى الله عليه واله.

وقال في خبر آخر: عنه، قال: ليظهره الله في الرجعة.

94 - شى: عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) " هوالذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " قال: إذا خرج القائم لم يبق مشرك بالله العظيم ولا كافر إلا كره خروجه.

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) اشارة إلى قوله تعالى في الاعراف: 158 " ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون " والحديث في العياشى ج 2 ص 32. في ذيل الاية.

(2) براءة: 33. راجع تفسير العياشى ج 2 ص 87 وهكذا الحديث الاتى. *

 

[347]

 

 95 - شى: عن سعدبن عمر، عن غير واحد ممن حضر أبا عبدالله (عليه السلام) ورجل يقول: قد ثبت دار صالح ودار عيسى بن علي وذكر دورالعباسيين، فقال رجل:

أراناها الله خرابا أو خربها بأيدينا فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): لا تقل هكذا بل يكون مساكن القائم وأصحابه أما سمعت الله يقول: " وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم " (1).

96 - جا: الجعابي، عن ابن عقدة، عن عمر بن عيسى بن عثمان، عن أبيه، عن خالد بن عامربن عباس، عن محمد بن سويدالاشعري قال: دخلت أنا وفطربن خليفة على جعفربن محمد (عليهما السلام) فقرب إلينا تمرا فأكلنا وجعل يناول فطرا منه، ثم قال له: كيف الحديث الذي حدثنني عن أبي الطفيل في الابدال من أهل الشام، والنجباء من أهل الكوفة، يجمعهم الله لشر يوم لعدونا؟ فقال الصادق (عليه السلام): رحمكم الله بنا يبدأ البلاء ثم بكم، وينايبدأ الرخاء ثم بكم. رحم الله من حببنا إلى الناس ولم يكرهنا إليهم.

97 - نى: علي بن أحمد، عن عبيدالله بن موسى، عن عبدالله بن جبلة، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر الباقر (عليه السلام) يقول:

في صاحب هذا الامر شبه من أربعة أنبياء: شبه من موسى، وشبه من عيسى، وشبه من يوسف، وشبه من محمد صلى الله عليه واله.

فقلت: (و) ما شبه موسى؟ قال: خائف يترفب، قلت: وما شبه عيسى؟ فقال:

قيل فيه ما قيل في عيسى، قلت: فما شبه يوسف؟ قال السجن والغيبة، قلت: وما شبه محمد صلى الله عليه واله؟ قال: إذا قام سار بسيرة رسول الله صلى الله عليه واله إلا أنه يبين آثار محمد، ويضع السيف ثمانية أشهر هرجا هرجا حتى يرضى الله، قلت: فكيف يعلم رضاالله؟ قال يلقي الله في قلبه الرحمة (2).

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) ابراهيم: 45، والحديث في المصدر ج 2 ص 235.

(2) عرضناه على المصدر ص 85. *

 

[348]

 

 98 - نى: ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف (1) الجعفي أبي الحسن من كتابه عن إسماعيل بن مهران، عن ابن البطائني، عن أبيه، ووهيب، عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: مع القائم (عليه السلام) من العرب شئ يسير، فقيل له: إن من يصف هذا الامر منهم لكثير؟ قال: لابد للناس من أن يمحصوا ويميزوا ويغربلوا، وسيخرج من الغربال خلق كثير.

99 - نى: أحمد بن محمد بن سعيد (2)، عن يحيى بن زكريا، عن يوسف ابن كليب، عن ابن البطائني، عن ابن حميد، عن الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (محمد بن علي) يقول: لوقد خرج قائم آل محمد عليهم السلام لنصره الله بالملائكة المسو مين والمردفين والمنزلين والكروبيين يكون جبرائيل أمامه وميكائيل عن يمينه وإسرافيل عن بساره والرعب مسيرة شهر أمامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله، والملائكة المقربون حذاه، أول من يتبعه محمد صلى الله عليه واله وعلي (عليه السلام) الثاني، ومعه سيف مخترط يفتح الله له الروم والصين والترك والديلم والسند والهند وكابل شاه والخزر.

يا با حمزة لا يقوم القائم (عليه السلام) إلا على خوف شديد، وزلازل وفتنة وبلاء يصيب الناس، وطاعون قبل ذلك، وسيف قاطع بين العرب، واختلاف شديد بين الناس وتشتت في دينهم وتغير من حالهم حتى يتمنى المتمني الموت صباحا ومساء من عظم مايرى من كلب الناس، وأكل بعضهم بعضا، وخروجه إذا خرج عندالاياس والقنوط.

فياطوبى لمن أدركه وكان من أنصاره، والويل كل الويل لمن خالفه

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) هو أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفى أبوالحسن كما في المصدر ص 108 وهكذا سائر الاسناد كما في ص 23 و 102 و 104 و 106 و 122 من المصدر وما في الاصل المطبوع: " عن أحمد بن سعيد " فهو تصحيف، وسيجئ تحت الرقم 116.

(2) هو احمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة الحافظ يروى كثيرا عن يحيى ابن زكريا بن شيبان كما في المصدر ص 122 وهو واضح كما مر عليك كثيرا وفي الاصل المطبوع: " أحمد بن عبيد " وهو تصحيف. *

 

[349]

 

 وخالف أمره، وكان من أعدائه، ثم قال: يقوم بأمر جديد، وسنة جديدة وقضاء جديد، على العرب شديد، وليس شأنه إلا القتل، ولا يستنيب أحدا ولا تأخذه في الله لومة لائم.

بيان: " لا يستنيب أحدا " أي يتولى الامور العظام بنفسه وفي بعض النسخ بالتاء أي لا يقبل التوبة ممن علم أن باطنه منطو على الكفر، وقد مر مثله، وفيه لا يستبقي أحدا وهو أظهر (1).

100 - نى: ابن عقدة، عن القاسم بن محمد بن الحسين، عن عبيس بن هشام عن ابن جبلة، عن علي بن أبي المغيرة، عن عبدالله بن شريك، عن بشر بن غالب الاسدي قال: قال لي الحسين بن علي (عليهما السلام): يا بشر ما بقاء قريش إذا قدم القائم المهدي منهم خمسمائة رجل فضرب أعناقهم صبرا ثم قدم خمسمائة فضرب أعناقهم (صبرا) ثم قدم خمسمائة فضرب أعناقهم صبرا؟.

قال: فقلت (له): أصلحك الله أيبلغون ذلك؟ فقال الحسين بن علي (عليهما السلام):

إن مولى القوم منهم، قال: فقال (لي) بشيربن غالب أخو بشر بن غالب: أشهد أن الحسين بن علي عد علي ست عدات (2).

101 - نى: ابن عقدة، عن محمد بن المفضل بن إبراهيم (3) عن محمدبن عبدالله ابن زرارة، عن الحارث بن المغيرة وذريح المحاربي قالا: قال أبوعبدالله (عليه السلام):

ما بقي بيننا وبين العرب إلا الذبح وأومأ بيده إلى حلقه.

102 - نى: علي بن الحسين، عن محمد العطار، عن محمد بن الحسن الرازي عن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن سنان، عن محمد بن علي الخثعمي، عن سدير الصيرفي، عن رجل من أهل الجزيرة كان (قد) جعل على نفسه نذرا في جارية

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) مر مثله في ص 231 تحت الرقم 96.

(2) عرضناه على المصدر ص 123 وزاد بعده: " أو ست عددات، على اختلاف الرواية ".

(3) في الاصل المطبوع: عن محمد بن الفضل، عن ابراهيم " وهو تصحيف. *

 

[350]

 

 وجاء با إلى مكة قال: فلقيت الحجبة فأخبرتهم بخبرها وجعلت لا أذكر لاحد منهم أمرها إلا قال: جئني بها، وقد وفى الله نذرك.

فدخلني من ذلك وحشة، شديدة، فذكرت ذلك لرجل من أصحابنا من أهل مكة فقال لي: تأخذ؟؟ فقلت: نعم، فقال: انظر الرجل الذي يجلس عند الحجر الاسود، وحوله الناس، وهو أبوجعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام فأته فأخبره بهذا الامر فانظر ما يقول لك فاعمل به.

فأتيته فقلت: رحمك الله إني رجل من أهل الجزيرة ومعي جارية جعلتها علي نذرا لبيت الله في يمين كانت علي، وقد أتيت بها، وذكرت ذلك للحجبة، و أقبلت لا ألقى منهم أحدا إلا قال: جئني بها وقذ وفى الله نذرك، فد خلني من ذلك وحشة شديدة فقال: يا عبدالله إن البيت لا يأكل ولا يشرب، فبع جاريتك واستقص وانظر أهل بلادك ممن حج هذا البيت، فمن عجز منهم عن نفقة فأعطه حتى يقوى على العود إلى بلادهم ففعلت ذلك.

ثم أقبلت لا ألقى أحدا من الحجبة إلا قال: ما فعلت بالجارية؟ فأخبرتهم بالذي قال أبوجعفر (عليه السلام): فيقولون: هو كذاب جاهل لا يدري ما يقول؟ فذكرت مقالتهم لابي جعفر (عليه السلام) فقال: قد بلغتني فبلغ عني، فقلت: نعم، فقال: قل لهم قال لكم أبوجعفر: كيف بكم لو قد قطعت أيديكم وأرجلكم، وعلقت في الكعبة ثم يقال لكم: نادوا نحن سراق الكعبة، فلما ذهبت لاقوم قال: إنني لست أنا أفعل ذلك، وإنما يفعله رجل مني (1).

103 - نى: بهذا الاسناد، عن محمد بن علي، عن ابن محبوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: دخل رجل على أبي جعفر الباقر (عليهما السلام) فقال له: عافاك الله اقبض مني هذه الخمسمائة درهم، فانها زكاة مالي، فقال له أبوجعفر (عليه السلام):

خذها أنت فضعها في جيرانك من أهل الاسلام والمساكين من إخوانك المسلمين ثم

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) تراه في المصدر ص 123 و 124. وهكذا الاحاديث الاتية متوالية وفي معنى هذا الحديث أحاديث أخر كما في الكافى ج 4 ص 242 وعلل الشرائع ج 2 ص 95. *

 

[351]

 

 قال: إذا قام قائم أهل البيت قسم بالسوية وعدل في الرعية، فمن أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله، وإنما سمي المهدي لانه يهدي إلى أمر خفي.

ويستخرج التوراة وسائر كتب الله عزوجل من غار بأنطاكية ويحكم بين أهل التوراة بالتوراة وبين أهل الانجيل بالانجيل، وبين أهل الزبور بالزبور وبين أهل القرآن بالقرآن، ويجمع إليه أموال الدنيا من بطن الارض وظهرها فيقول للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الارحام، وسفكتم فيه الدماء الحرام وركبتم فيه ما حرم الله عزوجل، فيعطي شيئا لم يعطه أحدا كان قبله، ويملا الارض عدلا وقسطا ونورا كما ملئت ظلما وجورا وشرا (1).

104 - نى: ابن عقدة، عن محمد بن المفضل (2) وسعدان بن إسحاق وأحمد ابن الحسين ومحمد القطواني جميعا عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال:

سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: كانت عصى موسى قضيب آس من غرس الجنة، أتاه بها جبرئيل (عليه السلام) لما توجه تلقاء مدين وهي وتابوت آدم في بحيرة طبرية ولن يبليا ولن يتغيرا حتى يخرجها القائم إذا قام (عليه السلام).

105 - نى: أحمد بن هوذة، عن النهاوندي، عن عبدالله بن حماد، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا ظهر القائم (عليه السلام) ظهر براية رسول الله صلى الله عليه واله، وخاتم سليمان، وحجر موسى وعصاه، ثم يأمر مناديه فينادي ألا لا يحمل رجل منكم طعاما ولا شرابا ولا علفا، فيقول أصحابه: إنه يريد أن يقتلنا، ويقتل دوابنا من الجوع والعطش، فيسيرو يسيرون معه، فأول منزل ينزله يضرب الحجر فينبع منه طعام وشراب وعلف، فيأكلون ويشربون ودوابهم حتى ينزلوا النجف بظهرالكوفة.

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) ترى مثله في العلل ج 1 ص 155.

(2) في الاصل المطبوع وهكذا المصدر ص 125 " محمد بن الفضل بن ابراهيم " وهو تصحيف كما مر سابقا وقد صرح النعمانى في ص 181 عن غيبته بانه محمد بن المفضل ابن ابراهيم بن قيس بن رمانة الاشعرى، كما عنونه أصحاب الرجال فراجع. *

 

[352]

 

 106 - نى: بهذا الاسناد عن عبدالله، عن ابن بكير (1) عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: كأنني بدينكم هذا لا يزال موليا يفحص بدمه ثم لا يرده عليكم إلا رجل منا أهل البيت، فيعطيكم في السنة عطاءين، ويرزقكم في الشهر رزقين، وتؤتون الحكمة في زمانه حتى أن المرأة لتقضي في بيتها بكتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه واله.

بيان: " يفحص " أي يسرع بدمه أي متلطخا به (2) من كثرة ما اوذي بين الناس، ولا يبعد أن يكون في الاصل " بذنبه ": أي يضرب بذنبه الارض سائرا تشبيها له بالحية المسرعة.

107 - كا: العدة، عن سهل، عن ابن محبوب، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: كأني بالقائم على منبر (الكوفة) عليه قباء، فيخرج من وريان قبائه كتابا مختوما بخاتم (من) ذهب فيفكه فيقرأه على الناس فيجفلون عنه إجفال الغنم، فلم يبق إلا النقباء، فيتكلم بكلام، فلا يلحقون ملجأ حتى يرجعوا إليه وإني لاعرف الكلام الذي يتكلم به (3).

108 - نى: عبدالواحد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن رباح، عن أحمد بن علي الحميري عن (الحسن بن أيوب، عن عبدالكريم الخثعمي عن أحمد بن) (4)

الحسن بن أبان، عن عبدالله بن عطا، عن شيخ من الفقهاء يعني أبا عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن سيرة المهدي كيف سيرته؟ قال: يصنع ما صنع رسول الله صلى الله عليه واله يهدم

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) يعنى: " عن عبدالله بن حماد الانصارى، عن عبدالله بن بكير " فلا تغفل.

 

(2) ولذلك جعل في المصدر ص 125 " متخضخضا " خ ل عن " موليا بدمه " والمراد تشبيهه بالمقتول المضرج بالدم حين يجود بنفسه فيتحرك ويفحص برجله ويده وسائر اعضائه الارض.

(3) تراه في روضة الكافى ص 167 ومابين العلامتين ساقط من الاصل المطبوع.

(4) هذا هو الصحيح كما في المصدر ص 121 وهكذا ص 115 و 91 و 76 و 57 وغير ذلك من المصدر. *

 

[353]

 

 ما كان قبله، كما هدم رسول الله صلى الله عليه واله أمر الجاهلية ويستأنف الاسلام جديدا.

109 - نى: علي بن الحسين، عن محمد العطار، عن محمد بن الحسن الرازي عن محمد بن علي الكوفي، عن البزنطي، عن ابن بكير، عن أبيه، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: صالح من الصالحين (1) سمه لي اريد القائم (عليه السلام) فقال: اسمه اسمي، قلت: أيسير بسيرة محمد صلى الله عليه واله؟ قال: هيهات هيهات يا زرارة ما يسير بسيرته! (قلت: جعلت فداك لم؟) قال: إن رسول الله صلى الله عليه واله سار في امته باللين كان يتألف الناس، والقائم (عليه السلام) يسير بالقتل، بذلك امر، في الكتاب الذي معه: أن يسير بالقتل ولا يستتيب أحدا، ويل لمن ناواه.

110 - محمد بن علي الكوفي (2) عن عبدالرحمان بن (أبي) هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: إن عليا (عليه السلام) قال: كان لي أن أقتل المولي واجهز على الجريح، ولكن تركت ذلك للعاقبة من أصحابي إن جرحوا لم يقتلوا، والقائم له أن يقتل المولي ويجهز على الجريح.

111 - نى: ابن عقدة، عن علي بن الحسن، عن محمد بن خالد، عن ثعلبة ابن ميمون، عن الحسن بن هارون، قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) جالسا فسأله المعلى بن خنيس: أيسير القائم (عليه السلام) إذا سار بخلاف سيرة علي (عليه السلام)؟ فقال: نعم وذاك أن عليا سار بالمن والكف لانه علم أن شيعته سيظهر عليهم من بعده وأن القائم إذا قام سارفيهم بالسيف والسبي، وذلك أنه يعلم أن شيعته لم يظهر عليهم من بعده أبدا.

يب: الصفار، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن ثعلبة مثله (3).

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) في المصدر: " سماه لى " فتحرر.

(2) في المصدر ص 121: على بن الحسين، بهذا الاسناد، عن محمد بن على الكوفى، والمصنف رحمه الله عول على الحديث المتقدم.

(3) تراه في التهذيب ج 2 ص 51، غيبة النعمانى ص 121 ورواه الصدوق في علل الشرائع ج 1 ص 200 وفي كتب الحديث كتاب الجهاد باب قد ذكروا فيه ما يناسب هذا الباب *

 

[354]

 

 112 - نى: ابن عقدة، عن علي بن الحسن، عن أبيه، عن رفاعة، عن عبدالله ابن عطا قال: سألت أبا جعفر الباقر (عليه السلام) فقلت: إذا قام القائم (عليه السلام) بأي سيرة يسير في الناس؟ فقال: يهدم ما قبله كما صنع رسول الله صلى الله عليه واله ويستأنف الاسلام جديدا.

113 - نى: علي بن الحسين، عن محمد العطار، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن علي الكوفي، عن البزنطي، عن العلا، عن محمد قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لاحب أكثرهم أن لا يروه مما يقتل من الناس، أما إنه لايبدء إلا بقريش، فلا يأخذ منها إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف حتى يقول كثير من الناس: ليس هذا من آل محمد، لو كان من آل محمد لرحم.

114 - نى: بهذا الاسناد عن البزنطي، عن عاصم بن حميد الحناط، عن أبي بصير قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): يقوم القائم بأمر جديد، وكتاب جديد، وقضاء جديد على العرب شديد، ليس شأنه إلا بالسيف لا يستتيب أحدا ولا يأخذه في الله لومة لائم.

115 - نى: وبهذا الاسناد، عن محمد بن علي الكوفي، عن ابن محبوب، عن البطائني، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: ما تستعجلون بخروج القائم؟

فوالله ما لباسه إلا الغليظ، ولا طعامه إلا الجشب، وما هو إلا السيف والموت تحت ظل السيف.

 

..........................................

* (هامش) *

 ويشرح هذا الحديث ومن ذلك مارواه الكلينى في الكافى ج 5 ص 33 ننقله لتوضيح المراد قال:

على بن ابراهيم، عن أبيه، عن اسماعيل بن مرار، عن يونس، عن أبى بكر الحضرمى قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لسيرة على (عليه السلام) في أهل البصرة كانت خيرا لشيعته مما طلعت عليه الشمس، انه علم أن للقوم دولة فلو سباهم لسبيت شيعته قلت: فأخبرنى عن القائم (عليه السلام) يسير بسيرته قال: لا، ان عليا صلوات الله عليه سار فيهم بالمن للعلم من دولتهم، وان القائم - عجل الله فرجه - يسير فيهم بخلاف تلك السيرة، لانه لادولة لهم. *

 

[355]

 

 غط: الفضل، عن عبدالرحمان بن أبي هاشم، عن البطائني مثله وفيه:

إلا الشعير الجشب (1).

116 - نى: ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف بن يعقوب، عن إسماعيل بن مهران، عن ابن البطائني، عن أبيه، ووهيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب و قريش إلا السيف (ما يأخذ منها إلا السيف) (2) وما يستعجلون بخروج القائم؟ والله ما طعامه إلا الشعير الجشب ولا لباسه إلا الغليظ، وما هو إلا السيف والموت تحت ظل السيف.

117 - نى: ابن عقدة، عن علي بن الحسن التيملي، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن يوسف ومحمد بن علي، عن سعدان بن مسلم، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: بينا الرجل على رأس القائم (عليه السلام) يأمره وينهاه إذ قال:

أديروه فيديرونه إلى قدامه فيأمر بضرب عنقه، فلا يبقى في الخافقين شئ إلا خافه (3).

نى: علي بن أحمد البندبيجي، عن عبيدالله بن موسى، عن البرقي، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله.

118 - نى: محمد بن همام، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن، عن عمه الحسين بن إسماعيل، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: ألا اريك فميص القائم الذي يقوم عليه؟ فقلت: بلى فدعا بقمطر ففتحه وأخرج منه قميص كرابيس فنشره فاذا في كمه الايسردم، فقال:

هذا قميص رسول الله صلى الله عليه واله الذي عليه يوم ضربت رباعيته وفيه يقوم القائم، فقبلت الدم ووضعته على وجهي ثم طواه أبوعبدالله (عليه السلام) ورفعه (4).

بيان: " القمطر " ما يصان فيه الكتب.

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) تراه في غيبة الشيخ ص 292 وغيبة النعمانى ص 122 وهكذا الاحاديث الايتة.

(2) راجع المصدر ص 122 وفيه تقديم وتأخير ذلك في الجملتين.

(3) المصدر ص 126.

(4) راجع غيبة النعمانى ص 128 وهكذا الاحاديث التالية. *

 

[356]

 

 119 - نى: علي بن أحمد، عن عبيدالله بن موسى، عن علي بن الحسن عن علي بن حسان، عن عبدالرحمان بن كثير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله " أتى أمرالله فلا تستعجلوه " (1) قال: هو أمرنا أمرالله عزوجل (أ) لا نستعجل به يؤيده بثلاثة أجناد بالملائكة والمؤمنين والرعب وخروجه كخروج رسول الله صلى الله عليه واله وذلك قوله عز وجل " كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون " (2).

120 - نى: أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن حماد عن البطائني قال: قال (عليه السلام): إذا قام القائم (عليه السلام) نزلت الملائكة بثلاثمائة وثلاثة عشر: ثلث على خيول شهب، وثلث على خيول بلق، وثلث على خيول؟؟. قلت:

وما الحو؟ قال: الحمر.

بيان: قوله (عليه السلام) بثلاثمائة أي مع ثلاثمائة وثلاثة عشر من المؤمنين (3).

وقال الجوهري: الحوة لون يخالط الكمتة مثل صدأ الحديد وقال الاصمعي:

الحوة حمزة تضرب إلى السواد (4).

121 - نى: وبهذالاسناد، عن البطائني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قام القائم (عليه السلام) نزلت سيوف القتال على كل سيف اسم الرجل واسم أبيه.

122 - نى: ابن عقدة، عن علي بن الحسن التيملي (5)، عن العباس بن

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) النحل: 1.

(2) الانفال: 5.

(3) في المصدر المطبوع ص 128: نزلت الملائكة ثلاث مائة الخ بلا حرف جر وهو الصحيح.

(4) ولكن " الحو " هو جمع أحوى كما أن الحمر جمع أحمر، وبلق جمع أبلق وشهب جمع أشهب، والاحوى: من به لون الحوة. والفعل منه كاحمر واحمرر، يقال:

احووى الفرس يحووى احوواء. لكنه قد صحف الكلمة في المصدر بالحر.

(5) نسخ الكتاب مختلفة بين " على بن الحسن " و " على بن الحسين " كما في المصدر لكن الصحيح على بن الحسن فانه على بن الحسن بن على بن فضال التيملى مولى تيم الله بن *

 

[357]

 

 عامر، عن موسى بن بكر، عن بشير النبال قال: وحدثني أيضا علي بن أحمد عن عبدالله بن مسلم، عن أيوب بن نوح، عن صفوان، عن بشير، واللفظ لرواية ابى عقدة قال: لما قدمت المدينة انتهيت إلى منزل أبي جعفر (عليه السلام) فإذا أنا ببغلته مسرجة بالباب، فجلست حيال الدار فخرج فسلمت عليه فنزل عن البغلة وأقبل نحوي فقال لي: ممن الرجل؟ قلت: من أهل العراق، قال: من أيها؟ قلت:

من الكوفة، قال: من صحبك في هذا الطريق؟ قلت: قوم من المحدثة قال: وما المحدثة؟ قلت: المرجئة فقال: ويح هذه المرجئة إلى من يلجؤن غدا إذا قام قائمنا؟

قلت: إنهم يقولون لو قد كان ذلك كنا نحن وأنتم في العدل سواء فقال: من تاب تاب الله عليه، ومن أسر نفاقا فلا يبعدالله غيره، ومن أظهر شيئا أهرق الله دمه.

ثم قال: يذبحهم والذي نفسي بيده كما يذبح القصاب شاته - وأومأ بيده إلى حلقه - قلت: إنهم يقولون: إنه إذا كان ذلك استقامت له الامور، فلا يهرق محجمة دم، فقال: كلا والذي نفسي بيده حتى نمسح وأنتم العرق والعلق وأومأ

 

..........................................

* (هامش) *

 ثعلبة، قال النعمانى ص 8 في أول رواية رواها عنه في كتاب الغيبة " أخبرنا به أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفى وهذا الرجل ممن لا يطعن عليه في الثقة ولا في العلم بالحديث والرجال الناقلين له قال: حدثنا على بن الحسن التيملى من تيم الله، قال: حدثنى أخواى أحمد ومحمد ابنا الحسن بن على بن فضال، عن أبيها، عن ثعلبة بن ميمون الخ " فمع أنه صرح لفظا بانه يروى عن أخويه ابنى الحسن بن على بن فضال قد طبع في الكتاب نفس هذا الحديث " على بن الحسين " وهكذا في كثير من الاحاديث الاخر، فنقل كتاب البحار كذلك مختلفا بين الحسن والحسين.

وفيه تصحيفات اخر كما أنه قد يقال بدل التيملى: التيمى لكنهما بمعنى وقد يصحف التيملى: بالسلمى، ويصحف التيمى: بالميثمى. راجع كتب الرجال، ترجمة على بن الحسن ابن فضال وأخويه أحمد ومحمد.

فما وقع في طبعتنا هذه " ابن عقدة، عن على بن الحسين " فهو مما جرينا على نسخة الاصل والمصدر. غفلة. *

 

[358]

 

 بيده إلى جبهته (1).

بيان: " العلق " بالتحريك الدم الغليظ " ومسح العرق والعلق " كناية عن ملاقاة الشدائد التي توجب سيلان العرق والجراحات المسيلة للدم.

123 - نى: ابن عقدة، عن محمد بن سالم، عن عثمان بن سعيد، عن أحمد بن سليمان، عن موسى بن بكر، عن بشير النبال مثله إلا أنه قال: لما قلت لابي جعفر (عليه السلام): إنهم يقولون إن المهدي لو قام لا ستقامت له الامور عفوا ولا يهريق محجمة دم، فقال: كلا والذي نفسي بيده لو استقامت لاحد عفوا لاستقامت لرسول الله صلى الله عليه واله حين ادميت رباعيته، وشج في وجهه، كلا والذي نفسي بيده حتى نمسح نحن وأنتم العرق والعلق، ثم مسح جبهته.

124 - نى: علي بن أحمد، عن عبيدالله بن موسى، عن الحسن بن معاوية عن ابن محبوب، عن عيسى بن سليمان، عن المفضل قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) وقد ذكر القائم (عليه السلام) فقلت: إني لارجو أن يكون أمره في سهولة، فقال: لا يكون ذلك حتى تمسحوا العرق والعلق.

125 - نى: عبدالواحد بن عبدالله، عن محمد بن جعفر، عن ابن أبي الخطاب عن محمد بن سنان، عن يونس بن ظبيان (2) قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول:

إن أهل الحق لم يزالوا منذ كانوا في شدة، أما إن ذلك إلى مدة قريبة وعاقبة طويلة.

نى: ابن عقدة، عن بعض رجاله، عن علي بن إسحاق بن عمار، عن محمد ابن سنان مثله.

126 - نى: علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن الرازي عن محمد بن علي، عن معمر بن خلاد (3) قال: ذكر القائم عند الرضا (عليه السلام) فقال:

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) تراه في المصدر ص 152 وهكذا الاحاديث التالية.

(2) في المصدر ص 152 و 153 في كل من السندين: " عن يونس بن رباط " فتحرر.

وابن ظبيان ضعيف غال كذاب كان يضع الحديث وأما ابن رباط فهو ثقة.

(3) في الاصل المطبوع: عمر بن خلاد، وهو تصحيف راجع المصدر ص 153. *

 

[359]

 

 أنتم (اليوم) أرخى بالا منكم يؤمئذ، قال: وكيف؟ قال: لو قد خرج قائمنا (عليه السلام) لم يكن إلا العلق والعرق، (و) القوم على السروج، وما لباس القائم (عليه السلام) إلا الغليظ وما طعامه إلا الجشب.

127 - نى: عبدالواحد، عن أحمد بن هوذة، عن النهاوندي، عن عبدالله ابن جماد، عن المفضل قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) بالطواف، فنظر إلي وقال لي: يا مفضل مالي أراك مهموما متغير اللون؟ قال: فقلت له: جعلت فداك نظري إلى بني العباس، وما في أيديهم من هذا الملك والسلطان والجبروت، فلو كان ذلك لكم لكنا فيه معكم، فقال: يا مفضل أما لو كان ذلك لم يكن إلا سياسة الليل، وسياحة النهار، وأكل الجشب، ولبس الخشن، شبه أميرالمؤمنين (عليه السلام) وإلا فالنار، فزوي ذلك عنا فصرنا نأكل ونشرب، وهل رأيت ظلامة جعلها الله نعمة مثل هذا (1).

(بيان: " إلا سياسة الليل " أي سياسة الناس وحراستهم عن الشر بالليل ورياضة النفس فيها بالاهتمام لامور الناس، وتدبير معاشهم ومعادهم، مضافا إلى العبادات البدنية. وفي النهاية: السياسة: القيام على الشئ بما يصلحه، " وسياحة النهار " بالدعوة إلى الحق والجهاد، والسعي في حوائج المؤمنين، والسير في الارض لجميع ذلك، والسياحة بمعنى الصوم كما قيل غير مناسب هنا (2).

" فزوي " أي صرف وابعد، " فهل رأيت " تعجب منه (عليه السلام) في صيرورة الظلم عليهم نعمة لهم، وكأن المراد بالظلامة هنا الظلم. وفي القاموس: المظلمة بكسر الكلام وكثامة ما تظلمه الرجل).

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) ترى الحديث والذى بعده في المصدر ص 154، وروى مثله الكلينى عن المعلى ابن خنيس - الكافى ج 1 ص 410.

(2) قال في الاقرب: السائح أيضا الصائم الملازم للمساجد لانه يسيح في النهار بلا زاد. قلت ويحتمل أن يكون اللفظ " سباحة النهار " كما في قوله تعالى: " ان لك في النهار سبحا طويلا " اى تقلبا في المهمات، واشتغالا بها، وتصرفا في المعاش. *

 

[360]

 

 128 - نى: بهذالاسناد (1) عن عبدالله بن حماد، عن عمروبن شمر وقال:

كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام): في بيته والبيت غاص بأهله فأقبل الناس يسألونه فلا يسأل عن شئ إلا أجاب فيه، فبكيت من ناحية البيت فقال: ما يبكيك يا عمرو؟

قلت: جعلت فداك وكيف لا أبكي وهل في هذه الامة مثلك والباب مغلق عليك والستر لمرخى عليك؟ فقال: لا تبك يا عمرو نأكل أكثر الطيب، ونلبس اللين ولو كان الذي تقول لم يكن إلا أكل الجشب، ولبس الخشن، مثل أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وإلا فمعالجة الاغلال في النار.

129 - نى: بهذا الاسناد (2)، عن عبدالله بن حماد، عن عبدالله بن سنان عن أبي (عبدالله) جعفر (بن محمد) (3) (عليه السلام) أنه قال: أبى الله إلا أن يخلف وقت الموقتين.

وهي راية (4) رسول الله صلى الله عليه واله نزل بها جبرئيل يوم بدر سيربه (5).

ثم قال: يا با محمد (6) ما هي والله من قطن ولا كتان ولا قز ولا حرير، فقلت:

من أي شئ هي؟ قال: من ورق الجنة، نشرها رسول الله صلى الله عليه واله يوم بدر، ثم لفها ودفعها إلى علي (عليه السلام) فلم تزل عند علي (عليه السلام) حتى كان يوم البصرة، فنشرها أميرالمؤمنين (عليه السلام) ففتح الله عليه ثم لفها (7).

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) و (2) الاسناد مصرح به في المصدر ص 155، والمصنف عول فيهما على الاسناد السابق.

(3) هذا هو الصحيح كما في المصدر ص 155، وعبداله بن سنان انما روى عن الصادق (ع).

(4) كذا في الاصل المطبوع ص 193 وهكذا المصدر ص 155 والظاهر أن فيه

سقطا لعدم تناسب الجملتين، وفقدان مرجع الضمير " هى " وسيجى ء بيانه.

(5) في الاصل المطبوع هناك تكرار، اسقطناه بعد العرض على المصدر.

(6) " أبومحمد " كنية أبوبصير، والخطاب معه كما ستعرف.

(7) ههنا ينتهى الحديث في المصدر، وقد رواه النعمانى في باب ما جاء في المنع عن التوقيت والتسمية لصاحب الامر (عليه السلام) ص 155، بمناسبة صدره.

ثم انه قد روى في باب ما جاء في ذكر راية رسول الله، وانه لا ينشرها بعدد يوم الجمل الا *

 

[361]

 

 وهي عندنا هناك لا ينشرها أحد حتى يقوم القائم (عليه السلام) فإذا قام نشرها فلم يبق في المشرق والمغرب أحد إلا لعنها (1) ويسير الرعب قدامها شهرا، (و وراءها شهرا) وعن يمينها شهرا، وعن يسارها شهرا.

ثم قال: يا با محمد إنه يخرج موتورا غضبان أسفا، لغضب الله على هذا الخلق عليه قميص رسول الله صلى الله عليه واله، الذي كان عليه يوم احد، وعمامته السحاب، ودرع رسول الله صلى الله عليه واله السابغة، وسيف رسول الله صلى الله عليه واله ذوالفقار، يجرد السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجا.

فأول ما يبدء ببني شيبة فيقطع أيديهم ويعلقها في الكعبة، وينادي مناديه هؤلاء سراق الله، ثم يتناول قريشا فلا يأخذ منها إلا السيف، ولا يعطيها إلا السيف ولا يخرج القائم (عليه السلام) حتى يقرأ كتابان كتاب بالبصرة، وكتاب بالكوفة بالبراءة من علي (عليه السلام).

130 - نى: عبدالواحد بن عبدالله، عن محمد بن جعفر، عن ابن أبي الخطاب

 

..........................................

* (هامش) *

 القائم (عليه السلام) ص 165 ما هذا لفظه:

أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبوعبدالله يحيى بن زكريا بن شيبان، عن يونس (يوسف) بن كليب، عن الحسن بن على بن أبى حمزة، عن أبيه، عن أبى بصير، قال:

قال أبوعبدالله (عليه السلام) لا يخرج القائم (عليه السلام) حتى يكون تكملة الحلقة، قلت: وكم تكملة الحلقة؟ قال: عشرة آلاف، جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ثم يهز الراية المغلبة، ويسير بها، فلا يبقى أحد في المشرق ولا في المغرب الا لعنها، وهى راية رسول الله صلى الله عليه وآله نزل بها جبرئيل يوم بدر، ثم قال: يا با محمد ماهى والله - إلى آخر مانقله المصنف - رضوان الله عليه - لكن سيجئ تحت الرقم 153 صدر هذا الحديث بهذا السند مع زيادة ولا يوجد مثله في المصدر، والظاهر أن كتاب الغيبة كانت نسخه مختلفة هناك سقيمة. فراجع وتحرر.

(1) سيجئ تحت الرقم 134 و 135 بيان وجه اللعن. وفي الاصل المطبوع: " لقيها " وهو تصحيف. *

 

[362]

 

 عن محمد بن سنان (1)، عن حماد بن أبي طلحة، عن الثمالي قال: قال أبوجعفر (عليه السلام):

يا ثابت كأني بقائم أهل بيتي قد أشرف على نجفكم هذا وأومأ بيده (إلى) ناحية الكوفة فإذا هو أشرف على نجفكم نشر راية رسول الله فإذ هو نشرها انحطت عليه ملائكة بدر، قلت: وما راية رسول الله صلى الله عليه واله؟ قال: عودها من عمد عرش الله ورحمته، وسائرها من نصرالله، لا يهوي بها إلى شئ إلا أهلكه الله قلت: فمخبوءة (هي) عندكم حتى يقوم القائم فيجدها أم يؤتى بها؟ قال: لا بل يؤتى بها، قلت:

من يأتيه بها؟ قال: جبرئيل (عليه السلام) (2).

بيان: يمكن أن يكون نفي كونها عندهم تقية لئلا يطلب منهم سلاطين الوقت أو بعد الغيبة رفع إلى السماء ثم يأتي بها جبرئيل أو يكون راية اخرى غيرمامر.

131 - نى: ابن عقدة، عن محمد بن المفضل، عن محمد بن عبدالله بن زرارة، عن محمد بن مروان، عن الفضيل قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقوم: إن قائمنا إذا قام استقبل من جهلة الناس أشد مما استقبله رسول الله صلى الله عليه واله من جهال الجاهلية فقلت: وكيف ذلك؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه واله أتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوتة، وإن قائمنا إذا قام أتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب الله، ويحتج عليه به، ثم قال: أما والله ليدخلن عليهم عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحر والقر (3).

132 - نى: عبدالواحد، عن محمد بن جعفر، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد ابن سنان، عن الحسين بن مختار، عن الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:

إن صاحب هذا الامر لوقد ظهر لقي من الناس مثل مالقي رسول الله صلى الله عليه واله (وأكثر).

133 - نى: محمد بن همام، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) في الاصل المطبوع " عن محمد بن الحسين " وهو تصحيف وسيأتى تحت الرقم 132 و 134 و 135.

(2) المصدر: 166 وقد مر نظيره سابقا تحت الرقم 41 و 48.

(3) راجع المصدر ص 159 وهكذا الاحاديث التالية. *

 

[363]

 

 عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن محمد بن أبي حمزة، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن القائم (عليه السلام) يلقى في حربه مالم يلق رسول الله صلى الله عليه واله لان رسول الله صلى الله عليه واله أتاهم وهم يعبدون الحجارة المنقورة والخشبة المنحوتة، وإن القائم يخرجون عليه فيتأولون عليه كتاب الله ويقاتلونه عليه.

134 - نى: علي بن أحمد، عن عبيدالله بن موسى العلوي، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن قتيبة الاعشى، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا ظهرت راية الحق لعنها أهل الشرق والغرب، أتدري لم ذلك؟ قلت: لا، قال: للذي يلقى الناس من أهل بيته قبل خروجه.

135 - نى: عبدالواحد، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن محمد ابن سنان، عن قتيبة، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: إذا رفعت راية الحق لعنها أهل الشرق والغرب، قلت له، مم ذلك؟ قال: مما يلقون من بني هاشم.

136 - نى: علي بن أحمد، عن عبيدالله بن موسى وأحمد بن علي الاعلم عن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن صدقة وابن اذينة العبدي ومحمد بن سنان جميعا عن يعقوب السراج قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ثلاثة عشر مدينة وطائفة يحارب القائم أهلها ويحاربونه أهل مكة، وأهل المدينة، وأهل الشام، وبنوامية وأهل البصرة، وأهل دميسان، والاكراد، والاعراب، وضبة، وغنى، وباهلة، وأزد وأهل الري.

بيان: لعل " الدميسان " مصحف ديسان (1) وهو بالكسر قرية بهراة ذكره الفيروز آبادي وقال: دوميس بالضم ناحية بأران.

137 - نى: ابن عقدة، عن أحمد بن زياد (2) عن علي بن الصباح، عن (أبي) (3) علي بن محمد الحضرمي، عن جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن عبدالحميد

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) في المصدر: دست ميسان خ.

(2) في المصدر ص 171: حميد بن زياد. وهو الاظهر بقرينة سائر الاسناد.

(3) وهو الحسن بن محمد الحضرمى كما مر شرح ذلك ص 228 فراجع. *

 

[364]

 

 قال: أخبرني من سمع أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا القائم (عليه السلام) خرج من هذا الامر من كان يرى أنه (من) أهله ودخل في سنة (1) عبدة الشمس والقمر.

138 - نى: ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف، عن إسماعيل بن مهران، عن ابن البطائني، عن المفضل بن محمد، عن حريز، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن علي بن الحسين عليهم السلام أنه قال: إذا قام القائم أذهب الله عن كل مؤمن العاهة ورد إليه قوته (2).

139 - نى: ابن عقدة، عن علي بن الحسن، عن الحسن ومحمد ابني (علي بن) (3) يوسف عن سعدان بن مسلم، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة عن حبة العرني قال: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام): كأني أنظر إلى شيعتنا بمسجد الكوفة، وقد ضربوا الفساطيط يعلمون الناس القرآن كما انزل، أما إن قائمنا إذا قام كسره وسوى قبلته.

140 - نى: علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن الرازي عن محمد بن علي الكوفي (4)، عن عبدالله بن محمد الحجال، عن علي بن عقبة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: كأني بشيعة علي في أيديهم المثاني يعلمون الناس (المستأنف).

141 - نى: أحمد بن هوذة، عن النهاوندي، عن عبدالله بن حماد، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن ابن نباتة، قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول:

كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما انزل، قلت:

يا أميرالمؤمنين أوليس هو كما انزل؟ فقال: لا، محي منه سبعون من قريش بأسمائهم

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) في المصدر: ودخل فيه شبه عبدة الشمس والقمر.

(2) في المصدر: " وردالله قوته ". وهو تصحيف، تراه في المصدر ص 171 وهكذا ما بعده متتاليا.

(3) ما بين المعقوفتين ساقط عن الاصل المطبوع ص 194 وقد مر مرارا، ويجئ تحت الرقم 153، فراجع.

(4) في الاصل المطبوع: " محمد بن همام " وهو سهو ظاهر. *

 

[365]

 

 وأسماء آبائهم، وما ترك أبولهب إلا للازراء على رسول الله صلى الله عليه واله لانه عمه.

142 - نى: علي بن أحمد، عن عبيدالله بن موسى، عمن رواه، عن جعفر ابن يحيى، عن أبيه، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال: كيف أنتم لو ضرب أصحاب القائم (عليه السلام) الفساطيط في مسجد الكوفان، ثم يخرج إليهم المثال المستأنف أمر جديد، على العرب شديد.

143 - نى: محمد بن همام، عن الفزاري، عن أبي طاهر الوراق، عن عثمان بن عيسى، عن أبي الصباح الكناني قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فدخل عليه شيخ فقال: عقني ولدي وجفاني، فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): أو ما علمت أن للحق دولة وللباطل دولة، وكلاهما ذليل في دولة صاحبه، فمن أصابته دولة الباطل اقتص منه في دولة الحق.

144 - نى: أحمد بن هوذة، عن النهاوندي، عن عبدالله بن حماد الانصاري عن محمد بن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) قال: إذا قام القائم (بعث) في أقاليم الارض في كل إقليم رجلا يقول عهدك (في) كفك، فإذا ورد عليك مالا تفهمه ولا تعرف القضاء فيه، فانظر إلى كفك واعمل بما فيها.

قال: ويبعث جندا إلى القسطنطينية فإذا بلغوا إلى الخليج كتبوا على أقدامهم شيئا ومشوا على الماء (فإذا نظر إليهم الروم يمشون على الماء) (1) قالوا: هؤلاء أصحابه يمشون على الماء فكيف هو؟ فعند ذلك يفتحون لهم باب المدينة فيدخلونها فيحكمون فيها بما يريدون.

145 - نى: عبدالواحد، عن محمد بن جعفر القرشي، عن ابن أبي الخطاب عن محمد بن سنان، عن حرير، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: لا تذهب الدنيا حتى ينادي مناد من السماء: يا أهل الحق اجتمعوا فيصيرون في صعيد واحد ثم ينادي مرة اخرى يا أهل الباطل اجتمعوا فيصيرون في صعيد واحد، قلت: فيستطيع هؤلاء أن يدخلوا في هؤلاء؟ قال: لا والله وذلك قول

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) ما بين العلامتين ساقط من الاصل المطبوع راجع ص 172 من المصدر. *

 

[366]

 

 الله عزوجل: " وما كان الله ليذرالمؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب " (1).

146 - نى: ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف، عن إسماعيل بن مهران، عن ابن البطائني، عن أبيه، ووهيب، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ليعد (ن)

أحدكم لخروج القائم ولو سهما فان الله إذا علم ذلك من نيته رجوت لان ينسئ في عمره حتى يدركه، ويكون من أعوانه وأنصاره.

147 - نى: ابن عقدة، عن علي بن الحسن التيملي، عن محمد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن ثعلبة، وعن جميع الكناسي، عن أبي بصير، عن كامل عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: إن قائمنا إذا قام دعا الناس إلى أمر جديد كما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه واله وإن الاسلام بدا غريبا وسيعود غريبا كما بدا فطوبى للغرباء.

148 - نى: عبدالواحد، عن محمد بن جعفر القرشي، عن ابن أبي الخطاب عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال:

الاسلام بدا غريبا وسيعود غريبا كما بدا، فطوبى للغرباء فقلت: اشرح لي هذا أصلحك الله؟ فقال: يستأنف الداعي منا دعاء جديدا كما دعا رسول الله صلى الله عليه واله.

وعن ابن مسكان (2) عن الحسين بن مختار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله.

149 - نى: وبهذاالاسناد عن ابن مسكان، عن مالك الجهني قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): إنما نصف (صاحب) (3) هذا الامر بالصفة التي ليس بها أحد من الناس فقال: لا والله لا يكون ذلك أبدا، حتى يكون هو الذي يحتج عليكم بذلك ويدعوكم إليه.

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) آل عمران: 179، والحديث في غيبة النعمانى ص 172. وهكذا ما بعده.

(2) في المصدر ص 173: " وعن ابن سنان ". وكلاهما يرويان عنه.

(3) كذا في المصدر ص: 173 ولكنه ساقط من نسخة المصنف، ولذلك احتاج إلى البيان والتوجيه. *

 

[367]

 

 بيان: قوله " بالصفة التي ليس بها أحد " أي نصف دولة القائم وخروجه على وجه لا يشبه شيئا من الدول، فقال (عليه السلام): لا يمكنكم معرفته كما هي حتى تروه ويحتمل أن يكون مراد السائل كمال معرفة أمرالتشيع وحالات الائمة عليهم السلام.

150 - نى: عبدالواحد، عن أحمد بن محمد بن رباح، عن محمد بن العباس ابن عيسى، عن ابن البطائني، عن شعيب الحداد، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أخبرني عن قول أميرالمؤمنين (عليه السلام): إن الاسلام بدا غريبا وسيعود كما بدا فطوبى للغرباء، فقال: يا با محمد إذا قام القائم (عليه السلام) استأنف دعاء جديدا كما دعا رسول الله صلى الله عليه واله قال: فقمت إليه فقبلت رأسه وقلت: أشهد أنك إمامي في الدنيا والآخرة اوالي وليك، واعادي عدوك، وأنك ولي الله (فقال:

رحمك الله).

151 - نى: محمد بن همام، عن أحمد بن ما بنداد، عن أحمد بن هليل، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لما التقى أميرالمؤمنين (عليه السلام) وأهل البصرة نشرالراية راية رسول الله صلى الله عليه واله فتزلزلت أقدامهم فما اصفرت الشمس حتى قالوا: أمتنا يا ابن أبي طالب (1) فعند ذلك قال: لاتقتلوا الاسراء، ولا تجهزوا على جريح، ولا تتبعوا موليا، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ومن أغلق با به فهو آمن.

ولما كان يوم صفين، سألوه نشر الراية فأبى عليهم فتحملوا عليه بالحسن والحسين وعمار بن ياسر فقال للحسن: يا بني إن للقوم مدة يبلغونها وإن هذه راية لا ينشرها بعدي إلا القائم صلوات الله عليه (2).

152 - نى: ابن عقدة، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، عن يونس بن كليب عن ابن البطائني، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لا يخرج القائم من مكة حتى تكمل الحلقة، قلت: وكم الحلقة؟ قال: عشرة آلاف:

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) في المصدر: آمنا يابن أبى طالب.

(2) رواه النعمانى في باب ما جاء في ذكر راية رسول الله صلى الله عليه وآله ص 164. *

 

[368]

 

 جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ثم يهز الراية المغلبة، ويسيربها، فلا يبقى أحد في المشرق ولا في المغرب إلا لعنها (1).

ثم يجتمعون قزعا كقزع الخريف من القبائل ما بين الواحد، والاثنين والثلاثة، والاربعة، والخمسة، والستة، والسبعة، والثمانية، والتسعة والعشرة.

بيان: " الحلقة " الخيل والجماعة من الناس مستديرون.

153 - نى: ابن عقدة، عن علي بن الحسن التيملي، عن الحسن ومحمد ابني علي بن يوسف، عن سعدان بن مسلم، عن رجل، عن المفضل بن عمر قال:

قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا اذن الامام دعا الله باسمه العبراني فاتيحت له صحابته الثلاثمائة وثلاثة عشر قزع كقزع الخريف وهم أصحاب الالوية، منهم من يفقد عن فراشه ليلا فيصبح بمكة، ومنهم من يرى يسير في السحاب نهارا يعرف باسمه و اسم أبيه وحليته ونسبه، قلت: جعلت فداك أيهم أعظم إيمانا؟ قال: الذي يسير في السحاب نهارا وهم المفقودون وفيهم نزلت هذه الآية " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " (2).

شى: عن المفضل مثله.

154 - نى: عبدالواحد، عن محمد بن جعفر القريشي، عن ابن أبي الخطاب عن محمد بن سنان، عن ضريس، عن أبي خالد الكابلي، عن علي بن الحسين (أ) و محمد ابن علي عليهم السلام أنه قال: الفقداء قوم يفقدون من فرشهم فيصبحون بمكة وهو قول

 

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) في المصدر ص 165، بعدها: " وهى راية رسول الله صلى الله عليه وآله نزل بها جبرئيل يوم بدر " الحديث الذى مرتحت الرقم 129 وذكرنا أن نسخة المصنف رضوان الله عليه تختلف مع هذه النسخة المطبوعة. وأماما ذكره المصنف بعده " ثم يجتمعون " الخ لا يوجد في المصدر وانما يوجد بعد حديث مر ذكره في ص 248 تحت الرقم 129، فراجع.

(2) البقرة: 148، والحديث في المصدر ص 168 وهكذا ما بعده، وتراه في تفسير العياشى ج 1 ص 67. *

 

[369]

 

 الله عزوجل " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " وهم أصحاب القائم (عليه السلام).

155 - نى: أحمد بن هوذة، عن النهاوندي، عن عبدالله بن حماد، عن ابن بكير، عن أبان بن تغلب قال: كنت مع جعفر بن محمد (عليهما السلام) في مسجد مكة وهو آخذ بيدي وقال: يا أبان سيأتي الله بثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا في مسجد كم هذا يعلم أهل مكة أنه لم يخلق آباؤهم ولا أجدادهم بعد عليهم السيوف مكتوب على كل سيف اسم الرجل واسم أبيه وحليته ونسبه ثم يأمر مناديا فينادي: هذا المهدي يقضي بقضاء داود وسليمان لا يسأل على ذلك بينة.

بيان: قوله (عليه السلام): " يعلم أهل مكة " لعله كناية عن أنهم لا يعرفونهم بوجه (1).

156 - نى: علي بن أحمد، عن عبيدالله بن موسى، عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة، عن عبدالحميد الطويل (2)، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله:

" أمن يجيب المضطر إذا دعاه " (3) قال: انزلت في القائم (عليه السلام) وجبرئيل على الميزاب في صورة طير أبيض، فيكون أول خلق يبايعه، ويبايعه الناس الثلاثمائة وثلاثة عشر، فمن كان ابتلى بالمسير وافى تلك الساعة، ومن (لم يبتل بالمسير)

فقد عن فراشه وهو قول أميرالمؤمنين (عليه السلام): المفقودون عن فرشهم، وهو قول الله عزوجل " فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " (4) قال: الخيرات الولاية (لنا أهل البيت).

157 - نى: أحمد بن هوذة، عن النهاوندي، عن عبدالله بن حماد، عن

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) وقد مر ص 286 تحت الرقم 19 عن كمال الدين وفيه " يعلم أهل مكة أنه لم يلدهم آباؤهم ولا أجدادهم " وهكذا تحت الرقم 20 عن غيبة النعمانى وفيه " يعلم أهل مكة أنهم لم يولدوا من آبائهم ولا أجدادهم "، فيظهر من ذلك أن كلمة " لم يخلق " مصحفة.

(2) في المصدر ص 169: عن عبدالحميد الطويل (الطائى) عن محمد بن مسلم.

(3) النمل: 62.

(4) البقرة: 148، وما جعلناه بين العلامتين ساقط عن الاصل المطبوع وهكذا عن المصدر كما في ص 169. وقد أضفناه بقرينة الحديث الذى مرعن العياشى تحت الرقم 91. *

 

[370]

 

 أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أصحاب القائم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا أولاد العجم، بعضهم يحمل في السحاب نهارا يعرف باسمه واسم أبيه ونسبه وحليته وبعضهم نائم على فراشه فيرى في مكة على غير ميعاد (1).

158 - نى: علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن الرازي عن محمد بن علي الكوفي، عن علي بن الحكم، عن البطائني، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن القائم يهبط من ثنية ذي طوى في عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا حتى يسند ظهره إلى الحجر، ويهز الراية الغالبة.

قال علي بن أبي حمزة: فذكرت ذلك لابي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) فقال: كتاب منشور.

بيان: أي هذا مثبت في الكتاب المنشور أو معه الكتاب، أو الراية كتاب منشور.

159 - نى: أحمد بن هوذة، عن النهاوندي، عن عبدالله بن حماد، عن البطائني قال: قال أبوعبدالله جعفر بن محمد (عليهما السلام): بينا شباب الشيعة على ظهور سطوحهم نيام إذا توافوا إلى صاحبهم في ليلة واحدة على غير ميعاد فيصبحون بمكة.

160 - نى: ابن عقدة، عن علي بن فضال، عن محمد بن حمزة ومحمد بن سعيد، عن عثمان بن حماد، عن سليمان بن هارون العجلي (2) قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): أن صاحب هذا الامر محفوظ له، لو ذهب الناس جميعا أتى الله له بأصحابه وهم الذين قال لهم الله عزوجل: " فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين " (3) وهم الذين قال الله فيهم: " فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزه على الكافرين " (4).

161 - كشف: عن جابر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) في المصدر ص 170 " فيوافيه في مكة ".

(2) في الاصل المطبوع: البجلى، وهو تصحيف

 (3) الانعام: 89.

(4) المائدة: 57، والحديث في المصدر ص 171. *

 

[371]

 

 يلقي في قلوب شيعتنا الرعب، فاذا قام قائمنا وظهر مهدينا كان الرجل أجرى من ليث وأمضى من سنان.

162 - كا: العدة، عن سهل، عن ابن شمون، عن الاصم، عن مالك بن عطية، عن ابن تغلب قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): دمان في الاسلام حلال من الله لا يقضي فيهما أحد حتى يبعث الله قائمنا أهل البيت، فإذا بعث الله عزوجل قائمنا أهل البيت حكم فيهما بحكم الله لا يريد عليهما بينة: الزاني المحصن يرجمه ومانع الزكاة يضرب عنقه (1). 163 - كا: محمد بن أبي عبدالله ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن العباس بن الحريش (2) عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): بينا أبي يطوف بالكعبة إذا رجل معتجر قد قيض له، فقطع عليه اسبوعه (3) حتى أدخله إلى دار جنب الصفا فأرسل إلى فكنا ثلاثة فقال: مرحبا باابن رسول الله صلى الله عليه واله ثم وضع يده على رأسي وقال: بارك الله فيك يا أمين الله بعد آبائه.

يا با جعفر (4) إن شئت فأخبرني وإن شئت فأخبرتك، وإن شئت سلني

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) تراه في الكافى ج 3 ص 503 ورواه الصدوق في الفقيه ج 1 ص 5 ورواه البرقى في المحاسن ص 87.

(2) عنونه النجاشى وقال: أبوعلى، روى عن أبى جعفر الثانى (عليه السلام) ضعيف جدا له كتاب انا أنزناه في ليلة القدر وهو كتاب ردى الحديث مضطرب الالفاظ، وعنونه نضائرى وقال: أبومحمد ضعيف جدا روى عن الجواد (عليه السلام) فضل انا انزلناه في ليلة القدر كتابا مصنفا؟؟ الالفاظ تشهد مخائله على أنه موضوع وهذا الرجل لا يلتفت اليه ولا يكتب حديثه.

(3) يقال:؟؟ الله فلانا لفلان: جاءه به وأتاحه له. والاشبه بقرينة المقام أنه بمعنى الارصاد، فكأن الرجل رصده وكمن له حتى اذا وصل (عليه السلام) اليه جاءه بغتة وأخذ بيده فقطع عليه طوافه ومشيه وذهب به حتى أدخله إلى دار جنب الصفا. الخ.

(4) يعنى أنه بعد ما فعل ذلك التفت إلى أبى جعفر (عليه السلام) فقال يا باجعفر!. *

 

[372]

 

 وإن شئت سألتك، وإن شئت فاصدقني وإن شئت صدقتك قال: كل ذلك أشاء.

وساق الحديث إلى أن قال: فوددت أن عينيك تكون مع مهدي هذه الامة والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والارض، تعذب أرواح الكفرة من الاموات ويلحق بهم أرواح أشباههم من الاحياء ثم أخرج سيفا ثم قال: ها إن هذا منها.

قال: فقال أبي: إي والذي اصطفى محمدا على البشر، قال: فرد الرجل اعتجاره وقال: أنا إلياس ما سألتك عن أمرك ولي به جهالة، غير أني أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لاصحابك، وساق الحديث بطوله إلى أن قال: ثم قام الرجل وذهب فلم أره (1).

164 - ختص: قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يكون شيعتنا في دولة القائم (عليه السلام) سنام الارض وحكامها، يعطى كل رجل منهم قوة أربعين رجلا وقال أبوجعفر (عليه السلام): القي الرعب في قلوب شيعتنا من عدو نا، فإذا وقع أمرنا وخرج مهدينا كان أحدهم أجرى من الليث، وأمضى من السنان، يطا عدونا بقدميه ويقتله بكفيه.

وبإسناده عن ربعي، عن بريد العجلي قال: قيل لابي جعفر (عليه السلام): إن أصحابنا بالكوفة جماعة كثيرة فلو أمرتهم لاطاعوك واتبعوك، فقال: يجئ أحدهم إلى كيس أخيه فيأخذ منه حاجته؟ فقال: لا، قال: فهم بدمائهم أبخل ثم قال:

إن الناس في هدنة نناكحهم ونوارثهم ونقيم عليهم الحدود ونؤدي أماناتهم حتى إذا قام القائم جاءت المزاملة (2) ويأتي الرجل إلى كيس أخيه فيأخذ حاجته لا يمنعه.

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) تراه في الكافى ج 1 ص 242 - 247.

(2) يعنى الرفاقة والصداقة الخالصة، مأخوذ من قولهم: زامله: أى صار عديله على البعير والمحمل فكان هو في جانب وصاحبه في الجانب الاخر، فهما سيان عدلان لا يستقيم ولا يثبت أحدهما الا بوجود الاخر، ولا يستقر المحمل الا بتوازنهما وتساويهما في الاثقال والازواد وغير ذلك وفي المصدر ص 24 " المزايلة " وهو تصحيف. *

 

[373]

 

 165 - فر: جعفر بن محمد الفزاري معنعنا، عن عمران بن داهر قال: قال رجل لجعفر بن محمد (عليهما السلام): لنسلم على القائم بامرة المؤمنين؟ قال: لا ذلك اسم سماه الله أميرالمؤمنين لا يسمى به أحد قبله ولا بعده إلا كافر قال: فكيف نسلم عليه؟

قال: تقول: السلام عليك يا بقية الله قال: ثم قرأ جعفر (عليه السلام): " بقية الله خيرلكم إن كنتم مؤمنين " (1).

166 - فر: الحسين بن علي بن بزيع معنعنا، عن زيد بن علي قال: إذا قام القائم من آل محمد يقول: أيها الناس نحن الذين وعدكم الله تعالى في كتابه " الذين إن مكنا هم في الارض أقاموا الصلاة وآتوا الزكوة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور " (2).

167 - فر: القاسم بن عبيد معنعنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قوله تعالى " الذين يمشون على الارض هونا " (3) إلى قوله: " حسنت مستقرا ومقاما " ثلاث عشر آيات قال: هم الاوصياء " يمشون على الارض هونا " فاذا قام القائم عرضوا كل ناصب عليه فان أقر بالاسلام وهي الولاية وإلا ضربت عنقه أو أقر بالجزية فأداها كما يؤدي أهل الذمة.

168 - كا: العدة، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن التيمي (4)، عن أخويه محمد وأحمد، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن سعيد ابن عمر الجعفي، عن رجل من أهل مصر، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: أما إن قائمنا (عليه السلام) لو قد قام لاخذ بني شيبة وقطع أيديهم وطاف بهم وقال: هؤلاء سراق الله.

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) هود:، والحديث في المصدر ص 64.

(2) الحج: 41، والحديث في ص 100 من تفسير فرات الكوفى.

(3) الفرقان: 63، راجع المصدر ص 107.

(4) هو على بن الحسن بن فضال التيملى وقد مربيان ذلك، ترى الحديث في الكافى ج 4 ص 243 وفيه: " عن على بن الحسن الميثمى " وهو مصحف. ورواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 293 وقد مر مثله عن علل الشرائع ص 317 تحت الرقم 14 والحديث مختصر. *

 

[374]

 

 169 - كا: محمد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن هلال، عن أحمد بن محمد عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أول ما يظهر القائم من العدل أن ينادي مناديه أن يسلم صاحب النافلة لصاحب الفريضة الحجر الاسود والطواف (1).

170 - كا: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن المساجد المظللة، أتكره الصلاة فيها؟ فقال: نعم، ولكن لا يضر كم اليوم، ولو قد كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك.

171 - كا: الحسن بن علي العلوي، عن سهل بن جمهور، عن عبدالعظيم ابن عبدالله العلوي، عن الحسن بن الحسين العرني، عن عمرو بن جميع قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الصلاة في المساجد المصورة فقال: أكره ذلك، ولكن لا يضر كم اليوم، ولو قد قام العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك (2).

172 - يب: أحمد بن محمد، عن يعقوب بن عبدالله، عن إسماعيل بن زيد مولى الكاهلي، عنه، عن أبي عبدالله قال: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام) في وصف مسجد الكوفة: في وسطه عين من دهن، وعين من لبن، وعين من ماء، شراب للمؤمنين وعين من ماء طهور للمؤمنين (3).

173 - يب: محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل عن صالح بن عقبة، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن حبة العرني قال: خرج أميرالمؤمنين (عليه السلام) إلى الحيرة فقال: ليتصلن هذه بهذه - وأومأ بيده إلى الكوفة والحيرة - حتى يباع الذراع فيما بينهما بدنانيرو ليبنين بالحيرة مسجدا له خمسمائة باب يصلي فيه خليفة القائم (عليه السلام) لان مسجد الكوفة ليضيق عليهم، وليصلين فيه اثنا عشر إماما عدلا قلت: يا أميرالمؤمنين ويسع مسجد الكوفة هذا الذي تصف الناس يومئذ؟ قال: تبنى له أربع مساجد مسجد الكوفة أصغرها، وهذا، ومسجدان في

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) تراه في الكافى ج 4 ص 427 وقد رواه الصدوق في الفقيه ج 1 ص 161.

(2) تراه والذى قبله في الكافى ج 3 ص 368 و 369.

(3) راجع التهذيب ج 1 ص 325. باب فضل المساجد. *

 

[375]

 

 طرفي الكوفة، من هذا الجانب وهذا الجانب - وأومأ بيده نحو نهر البصريين والغريين (1).

174 - ين: أبوالحسن بن عبدالله، عن ابن أبي يعفور قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) وعنده نفر من أصحابه فقال لي: يا ابن أبي يعفور هل قرأت القرآن؟

قال: قلت: نعم هذه القراءة، قال: عنها سألتك ليس عن غيرها قال: فقلت:

نعم جعلت فداك، ولم؟ قال: لان موسى (عليه السلام) حدث قومه بحديث لم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بمصر، فقاتلوه فقاتلهم فقتلهم، ولان عيسى (عليه السلام) حدث قومه بحديث فلم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بتكريت فقاتلوه فقاتلهم فقتلهم، وهو قول الله عزوجل " فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين " (2) وإنه أول قائم يقوم منا أهل البيت يحدثكم بحديث لا تحتملونه فتخرجون عليه برميلة الدسكرة فتقاتلونه فيقاتلكم فيقتلكم، وهي آخر خارجة تكون، الخبر.

بيان: قوله: " ولم " أي ولم لم تسألني عن غير تلك القراءة، وهي المنزلة التي ينبغي أن يعلم فأجاب (عليه السلام) بأن القوم لا يحتملون تغيير القرآن ولا يقبلونه واستشهد بما ذكر.

175 - كا: محمد بن يحيى (3)، عن أحمدبن محمد، عن ابن محبوب عن الاحول، عن سلام بن المستنير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يحدث: إذا قام القائم (عليه السلام) عرض الايمان على كل ناصب فان دخل فيه بحقيقة وإلا ضرب عنقه أو يؤدي الجزية كما يؤديها اليوم أهل الذمة، ويشد على وسطه الهميان، ويخرجهم من الامصار إلى السواد.

176 - كا: علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن محمد بن عبدالله بن

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) رواه الشيخ في التهذيب باب فضل المساجد من أبواب الزيادات.

(2) الصف: 14.

(3) روضة الكافى ص 227 والذى بعده ص 233. *

 

[376]

 

 مهران، عن عبدالملك بن بشير، عن عيثم بن سليمان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا تمنى أحدكم القائم فليتمنه في عافية فان الله بعث محمدا صلى الله عليه وآله رحمة ويبعث القائم نقمة.

177 - أقول: روي في كتاب مزار لبعض قدماء أصحابنا، عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال لي: يا أبا محمد كأني أرى نزول القائم (عليه السلام) في مسجد السهلة بأهله وعياله قلت: يكون منزله جعلت فداك؟ قال: نعم، كان فيه منزل إدريس، وكان منزل إبراهيم خليل الرحمان، وما بعث الله نبيا إلا وقد صلى فيه وفيه مسكن الخضر (والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله صلى الله عليه واله وما من مؤمن ولا مؤمنة إلا وقلبه يحن إليه) (1).

 قلت: جعلت فداك؟ لا يزال القائم فيه أبدا؟ قال: نعم، قلت: فمن بعده؟

قال: هكذا من بعده إلى انقضاء الخلق، قلت: فما يكون من أهل الذمة عنده؟ (2)

قال: يسالمهم كما سالمهم رسول الله صلى الله عليه واله، ويؤدون الجزية عن يد وهم صاغرون قلت: فمن نصب لكم عداوة؟ فقال: لا يابا محمد مالمن خالفنا في دولتنا من نصيب إن الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا، فاليوم محرم علينا وعليكم ذلك فلا يغرنك أحد، إذا قام قائمنا انتقم لله ولرسوله ولنا أجمعين.

178 - أقول: قد مضى بعض الاخبار في سيره (عليه السلام) في أكثر الابواب السابقة وروى السيد علي بن عبدالحميد في كتاب الانوار المضيئة بإسناده إلى أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى إسحاق بن عمار قال: سألته عن إنظار الله تعالى إبليس

وقتا معلوما ذكره في كتابه، فقال: " فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم " (3) قال: الوقت المعلوم يوم قيام القائم، فإذا بعثه الله كان في مسجد الكوفة وجاء إبليس حتى يجثو على ركبتيه، فيقول، يا ويلاه من هذا اليوم فيأخذ

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) ما بين العلامتين كان ساقطا من النسخة وستراه تحت الرقم 191.

(2) اى كيف يسير فيهم، وما الذى يحكم به في هؤلاء؟.

(3) الحجر: 38، ص: 81. *

 

[377]

 

 بناصيته فيضرب عنقه، فذلك: " يوم الوقت المعلوم " منتهى أجله.

179 - ختص: أبوالقاسم الشعراني يرفعه عن ابن ظبيان، عن ابن الحجاج عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا قام القائم (عليه السلام) أتى رحبة الكوفة فقال برجله (1)

هكذا وأومأبيده إلى موضع ثم قال: احفروا ههنا، فيحفرون فيستخرجون اثني عشر ألف درع واثني عشر ألف سيف واثني عشر ألف بيضة لكل بيضة وجهان ثم يدعواثني عشر ألف رجل من الموالي (من العرب) والعجم، فيلبسهم ذلك، ثم يقول:

من لم يكن عليه مثل ما عليكم فاقتلوه.

180 - كا: علي، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بدر ابن خليل الازدي (2) قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في قوله عزوجل " فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون * لا تركضوا وارجعوا إلى ما اترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون " (3) قال: إذا قام القائم (عليه السلام) وبعث إلى بني امية بالشام هربوا إلى الروم فيقول لهم الروم: لا ندخلكم حتى تتنصروا فيعلقون في أعناقهم الصلبان ويدخلونهم.

فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم (عليه السلام) طلبوا الامان والصلح، فيقول أصحاب القائم (عليه السلام): لا نفعل حتى تدفعوا إلينا من قبلكم منا، قال: فيدفعونهم إليهم فذلك قوله تعالى: " لا تركضوا وارجعوا إلى ما اترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون " قال: يسئلهم الكنوز، وهو أعلم بها، قال: فيقولون: " يا ويلنا إنا كنا ظالمين * فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم (حصيدا) خامدين " بالسيف (4).

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) قال برجله: اى أشار، راجع المصدر ص 334 (2) في المصدر بدل الازدى: الاسدى وهما واحد وقد مر ترجمة الرجل ص 124 فراجع.

(3) الانبياء: 12 والايات التالية بعدها 14 و 15.

(4) تراه في روضة الكافى ص 51 و 52 وقد مر مثله في حديث طويل عن العياشى ص 343 تحت الرقم 91. *

 

[378]

 

 181 - كا: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن محمدبن مسلم قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): قول الله عز ذكره " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله " (1) قال: لم يجئ تأويل هذه الاية بعد، إن رسول الله صلى الله عليه واله رخص لهم لحاجته وحاجة أصحابه، فلو قد جاء تأويلها لم يقبل منهم ولكنهم يقتلون حتى يوحد الله عزوجل وحتى لا يكون شرك.

182 - كا: الحسين بن محمد، عن المعلى، عن الوشاء، عن علي بن أبي نصير قال: قال أبوجعفر (عليه السلام) وأتاه رجل فقال له: إنكم أهل بيت رحمة اختصكم الله تبارك وتعالى بها، فقال له: كذلك والحمدلله للا ندخل أحدا في ضلالة، ولا نخرجه من هدى إن الدنيا لا تذهب حتى يبعث الله عزوجل رجلا منا أهل البيت يعمل بكتاب الله لا يرى منكرا إلا أنكره.

183 - ما: الفحام، عمه، عن أحمد بن عبدالله بن علي، عن عبدالرحمان ابن عبدالله، عن يحى بن المغيرة، عن أخيه محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) في حديث اللوح: م ح م د يخرج في آخر الزمان على رأسه غمامة بيضاء تظله من الشمس، تنادي بلسان فصيح يسمعه الثقلين والخافقين: هوالمهدي من آل محمد يملا الارض عدلا كما ملئت جورا (2).

184 - ك، ن، لى: العطار، عن أبيه، عن ابن عبدالجبار، عن محمد ابن زياد الازدي، عن أبان بن عثمان، عن الثمالي، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده (عليهما السلام) قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: الائمة من بعدي اثنا عشر أولهم أنت يا علي، وآخر هم القائم الذي يفتح الله تعالى ذكره على يديه مشارق الارض ومغاربها (3).

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) الانفال: 39، والحديث في الروضة ص 201، (2) أخرجه المصنف في باب النصوص تراه في ج 36 ص 203، فراجع الطبعة الحديثة.

(3) عيون الاخبار ج 1 ص 65 كمال الدين ج 1 ص 398. *

 

[379]

 

 185 - ك، ن: الطالقاني، عن محمد بن همام، عن أحمد بن مابنداد، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن المفضل، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه واله قال: لما اسري بي أوحى إلي ربي جل جلاله وساق الحديث إلى أن قال: فرفعت رأسي فإذا أنا بأنوار على، وفاطمة، والحسن، والحسين، وعلي ابن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، والحجة بن الحسن القائم في وسطهم كأنه كوكب دري.

قلت: يا رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الائمة وهذا القائم الذي يحل حلالي ويحرم حرامي، وبه أنتقم من أعدائي وهو راحة لاوليائي وهوالذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين، فيخرج اللات والعزى طريين فيخرقهما، فلفتنة الناس بهما يومئذ أشد من فتنة العجل والسامري (1).

186 - نى: بالاسناد الذي سبق في باب النص على الاثني عشر (2) عن أميرالمؤمنين (عليه السلام)، عن النبي صلى الله عليه واله قال: آخر هم اسمه على اسمي، يخرج فيملا الارض عدلا كما ملئت جورا وظلما يأتيه الرجل والمال كدس فيقول: يا مهدي أعطني فيقول: خذ.

187 - نص: بالاسناد السابق في الباب المذكور، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه واله قال: التاسع منهم قائم أهلبيتي ومهدي امتي أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله، ليظهر بعد غيبة طويلة وحيرة مضلة، فيعلي أمرالله، ويظهر دين الله، ويؤيد بنصرالله، وينصر بملائكة الله، فيملا الارض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما (3).

189 - نص: بالاسانيد الكثيرة التي مضت في الباب المذكور، عن علي

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) راجع كمال الدين ج 1 ص 364، عيون أخبارالرضا ج 1 ص 58.

(2) أخرجه في باب النصوص - ج 36 ص 281 راجع المصدر ص 44.

(3) راجع ج 36 ص 283 من الطبعة الحديثة. *

 

[380]

 

 صلوات الله عليه قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله بعد عد الائمة عليهم السلام: ثم يغيب عنهم إمامهم ماشاء الله ويكون له غيبتان إحداهما أطول من الاخرى ثم التفت إلينا رسول الله فقال رافعا صوته: الحذر الحذر إذا فقد الخامس من ولد السابع من ولدي.

قال علي: فقلت: يا رسول الله فما يكون (حاله) عند غيبته؟ قال: يصبر حتى يأذن الله له بالخروج، فيخرج (من اليمن) من قرية يقال لها: كرعة. على رأسه عمامتي، متدرع بدرعي، متقلد بسيفي ذي الفقار، ومناد ينادي: هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه، يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما وذلك عندما تصيرالدنيا هرجا ومرجا، ويغار بعضهم على بعض، فلا الكبير يرحم الصغير، ولا القوي يرحم الضعيف، فحينئذ يأذن الله له بالخروج (1).

190 - كا: بعض أصحابنا، رفعه، عن محمد بن سنان، عن داود بن كثير الرقي، قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ما معنى السلام على رسول الله؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى لما خلق نبيه ووصيه وابنته وابنيه وجميع الائمة، وخلق شيعتهم.

أخذ عليهم الميثاق وأن يصبروا ويصابروا ويرابطوا، وأن يتقوا الله.

ووعدهم أن يسلم لهم الارض المباركة، والحرم الامن، وأن ينزل لهم البيت المعمور، ويظهر لهم السقف المرفوع، ويريحهم من عدوهم، والارض التي يبدلها الله من السلام ويسلم ما فيها لهم " لا شية فيها " قال: لا خصومة فيها لعدوهم وأن يكون لهم فيها ما يحبون وأخذ رسول الله صلى الله عليه واله على جميع الائمة وشيعتهم الميثاق بذلك.

وإنما السلام عليه (2) تذكره نفس الميثاق، وتجديد له على الله لعله أن يعجله عزوجل، ويعجل السلام لكم بجميع ما فيه (3).

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) تراه في باب النصوص على الاثنى عشر ج 36 ص 335. وفي نسخة الكمبانى قد تكرر من قوله " فيخرج من قرية " إلى آخر الخبر، وأثبته كالاستدراك في الهامش وهو من غفلة المصححين عند المقابلة.

(2) هذا هوالظاهر، وفى المصدر وهكذا الاصل المطبوع: و " انما (عليه السلام) ".

(3) تراه في الكافى ج 1 ص 451 باب مولد النبى صلى الله عليه وآله. *

 

[381]

 

 (191 - أقول: روى مؤلف المزار الكبير بإسناده، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال لي: يا أبا محمد كأني أرى نزول القائم في مسجد السهلة بأهله وعياله، قلت: يكون منزله جعلت فداك؟ قال: نعم، كان فيه منزل إدريس وكان منزل إبراهيم خليل الرحمان، وما بعث الله نبيا إلا وقد صلى فيه، وفيه مسكن الخضر، والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله صلى الله عليه واله، وما من مؤمن ولا مؤمنة إلا وقلبه يحن إليه، قلت: جعلت فداك، ولا يزول القائم فيه أبدا؟ قال: نعم قلت: فمن بعده؟ قال: هكذامن بعده إلى انقضاء الخلق، قلت: فما يكون من أهل الذمة عنده؟ قال: يسالمهم كما سالمهم رسول الله صلى الله عليه واله ويؤدون الجزية عن يد وهم صاغرون قلت: فمن نصب لكم عداوة؟ فقال: لا يا أبا محمد مالمن خالفنا في دولتنا من نصيب إن الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا، فاليوم محرم علينا و عليكم ذلك، فلا يغرنك أحد، إذا قام قائمنا انتقم لله ولرسوله ولنا أجمعين (1)).

192 - يب: الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير ومحمد بن عبدالله بن هلال، عن العلا، عن محمد قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن القائم إذا قام بأي سيرة يسير في الناس؟ فقال: بسيرة ماسار به رسول الله صلى الله عليه واله حتى يظهر الاسلام قلت: وما كانت سيرة رسول الله صلى الله عليه واله؟ قال: أبطل ما كانت في الجاهلية، واستقبل الناس بالعدل، وكذلك القائم (عليه السلام) إذا قام يبطل ما كان في الهدنة مما كان في أيدي الناس ويستقبل بهم العدل (2).

" (تذييل) " قال شسخنا الطبرسي في كتاب إعلام الورى: فان قيل: إذا حصل الاجماع على أن لانبي بعد رسول الله صلى الله عليه واله، وأنتم قد زعمتم أن القائم (عليه السلام) إذا قام لم يقبل الجزية من أهل الكتاب، وأنه يقتل من بلغ العشرين ولم يتفقه في الدين، وأمر

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) قدمر هذا الحديث ص 376 تحت الرقم 177 نقلا من كتاب مزار لبعض قدماء أصحابنا، وقد تكرر لفظا بلفظ والغفلة من الكتاب والنساخ.

(2) تراه في التهذيب ج 2 ص 51. *

 

[382]

 

 بهدم المساجد والمشاهد، وأنه يحكم بحكم داود (عليه السلام) لا يسأل بينة، وأشباه ذلك مما ورد في آثاركم، وهذا تكون نسخا للشريعة وإبطالا لاحكامها، فقد أثبتم معنى النبوة، وإن لم تتلفظوا باسمها، فما جوابكم عنها؟.

الجواب أنا لم نعرف ما تضمنه السؤال من أنه (عليه السلام) لا يقبل الجزية من أهل الكتاب، وأنه يقتل من بلغ العشرين ولم يتفقه في الدين، فان كان ورد بذلك خبر فهو غير مقطوع به، فأما هدم المساجد والمشاهد، فقد يجوزأن يختص بهدم ما بني من ذلك، على غير تقوى الله تعالى، وعلى خلاف ما أمرالله سبحانه به وهذا مشروع قد فعله النبي صلى الله عليه واله.

وأما ماروي من أنه (عليه السلام) يحكم بحكم آل داود لا يسأل عن بينة، فهذا أيضا غير مقطوع به وإن صح فتأويله أن يحكم بعلمه فيما يعلمه، وإذا علم الامام أو الحاكم أمرا من الامور فعليه أن يحكم بعلمه، ولا يسأل عنه، وليس في هذا نسخ الشريعة.

على أن هذا الذي ذكروه: من ترك قبول الجزية، واستماع البينة إن صح لم يكن نسخا للشريعة، لان النسخ هو ما تأخر دليله عن الحكم المنسوخ، ولم يكن مصطحبا، فأما إذا اصطحب الدليلان، فلا يكون ذلك ناسخا لصاحبه وإن كان مخالفه في المعنى، ولهذا اتفقنا على أن الله سبحانه لو قال: " الزموا السبت إلى وقت كذا ثم لا تلزموه " لا يكون نسخا لان الدليل الرافع مصاحب الدليل الموجب، وإذا صحت هذه الجملة وكان النبي صلى الله عليه واله قد أعلمنا بأن القائم من ولده يجب اتباعه وقبول أحكامه، فنحن إذا صرنا إلى ما يحكم (به) فينا، وإن خالف بعض الاحكام المتقدمة، غير عاملين بالنسخ لان النسخ لا يدخل فيما يصطحب الدليل انتهى.

193 - أقول: روى الحسين بن مسعود في شرح السنة باسناده عن النبي صلى الله عليه واله أنه قال: والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا يكسر

 

[383]

 

 الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية فيفيض المال حتى لا يقبله أحد (1) ثم قال:

قوله " يكسر الصليب " يريد إبطال النصرانية، والحكم بشرح الاسلام ومعنى قتل الخنزير تحريم اقتنائه وأكله وإباحة قتله، وفيه بيان أن أعيانها نجسة لان عيسى إنما يقتلها على حكم شرع الاسلام، والشئ الطاهر المنتفع به لا يباح إتلافه.

وقوله " ويضع الجزية " معناه أنه يضعها من أهل الكتاب ويحملهم على الاسلام فقد روى أبوهريرة، عن النبي صلى الله عليه واله في نزول عيسى (عليه السلام) (2) " ويهلك في زمانه الملل كلها إلا الاسلام، ويهلك الدجال فيمكث في الارض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون ".

وقيل معنى " وضع الجزية " أن المال يكثر حتى لا يوجد محتاج ممن يوضع فيهم الجزية يدل عليه قوله (عليه السلام): " فيفيض المال حتى لا يقبله أحد " وروى البخاري بإسناده عن أبي هريرة (3) قال: " قال رسول الله صلى الله عليه واله: كيف أنتم إذا نزل ابن مريم

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) تراه في مشكاة المصابيح ص 479 من حديث أبى هريرة وبعده " حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها ". وفي آخر: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والله لينزلن ابن مريم حكما عادلا فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير وليضعن الجزية وليتركن القلاص فلا يسعى عليها، ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد، وليدعون إلى المال فلايقبله أحد. - رواه مسلم وهكذا رواه البخارى في صحيحه ج 2 ص 256 باللفظ الاول.

(2) رواه أبوداود في سننه ج 2 ص 342 ولفظه: أن النبى صلى الله عليه وآله قال:

" ليس بينى وبينه نبى - يعنى عيسى (عليه السلام) - وانه نازل، فاذا رأيتموه فاعرفوه، رجل مربوع إلى الحمرة والبياض بين ممصرتين، كأن رأسه يقطر، وان لم يصبه بلل، فيقاتل الناس على الاسلام فيدق الصليب ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويهلك الله في زمانه الملل كلها الا الاسلام ويهلك المسيح الدجال، فيمكث في الارض أربعين سنة، ثم يتوفى فيصلى عليه المسلمون.

(3) تراه في صحيح البخارى ج 2 ص 256 باب نزول عيسى (عليه السلام). وأخرجه *

 

[384]

 

 وإمامكم منكم " وهذا حديث متفق على صحته انتهى.

أقول: وقد أورد هو وغيره أخبارا اخر في ذلك، فظهرأن هذه الامور المنقولة من سير القائم (عليه السلام) لا يختص بنا، بل أوردها المخالفون أيضا ونسبوه إلى عيسى (عليه السلام) لكن قد رووا أن إمامكم منكم، فما كان جوابهم فهو جوابنا، والشبهة مشتركة بينهم وبيننا.

194 - أقول: ذكر السيد ابن طاوس قدس الله روحه في كتاب سعد السعود أني وجدت في صحف إدريس النبي (عليه السلام) عند ذكر سؤال إبليس وجواب الله له قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال: لا، ولكنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم، فانه يوم قضيت وحتمت أن اطهر الارض ذلك اليوم من الكفر والشرك والمعاصي.

وانتخبت لذلك الوقت عبادا لي امتحنت قلوبهم للايمان، وحشوتها بالورع والاخلاص واليقين والتقوى والخشوع والصدق والحلم والصبر والوقار والتقى والزهد في الدنيا والرغبة فيما عندي، وأجعلهم دعاة الشمس والقمر وأستخلفهم في الارض وامكن لهم دينهم الذي ارتضيته لهم ثم يعبدونني لا يشركون بي شيئا يقيمون الصلاة لوقتها ويؤتون الزكاة لحينها ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.

والقي في تلك الزمان الامانة على الارض فلا يضر شئ شيئا، ولا يخاف شئ من شئ، ثم تكون الهوام والمواشي بين الناس، فلا يؤذي بعضهم بعضا، و أنزع حمة كل ذي حمة من الهوام وغيرها واذهب سم كل ما يلدغ، وانزل

بركات من السماء والارض وتزهر الارض بحسن نباتها وتخرج كل ثمارها و

 

..........................................

* (هامش) *

 في المصابيح ص 380 من صحيحى مسلم والبخارى وهكذا السيوطى في الجامع الصغير منهما على ما في السراج المنير ج 3 ص 106 وقال العزيزى في شرحه: قال المناوى: أى والخليفة من قريش أو وامامكم في الصلاة رجل منكم، وهذا استفهام عن حال من يكون حيا عند نزول عيسى، كيف سرورهم بلقيه، وكيف يكون فخر هذه الامة وروح الله يصلى وراء امامهم.

 

[385]

 

 أنواع طيبها.

والقي الرأفة والرحمة بينهم، فيتواسون ويقتسمون بالسوية، فيستغني الفقير ولا يعلو بعضهم بعضا، ويرحم الكبير الصغير، ويوقر الصغير الكبير، ويدينون بالحق وبه يعدلون ويحكمون، اولئك أوليائي اخترت لهم نبيا مصطفى وأمينا مرتضى فجعلته لهم نبيا ورسولا وجعلتهم له أولياء وأنصارا، تلك امة اخترتها لنبيي المصطفى وأميني المرتضى، ذلك وقت حجبته في علم غيبي، ولا بد أنه واقع، ابيدك يومئذ وخيلك ورجلك وجنودك أجمعين، فاذهب فانك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم.

بيان: أقول: ظاهرأن هذه الآثار المذكورة مع إبادة الشيطان وخيله ورجله لم تكن في مجموع أيام النبي صلى الله عليه واله وامته، بل يكفي أن يكون في بعض الاوقات بعد بعثته، وما ذلك إلا في زمن القائم (عليه السلام) كما مر في الاخبار وسيأتي.

وروى السيد علي بن عبدالحميد في كتاب الغيبة بإسناده، عن الباقر (عليه السلام) قال: إذا ظهر قائمنا أهل البيت عليهم السلام قال: " ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما " (1) خفتكم على نفسي، وجئتكم لما أذن لي ربي وأصلح لي أمري.

196 - وبإسناده، عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لو خرج القائم (عليه السلام) بعد أن أنكره كثير من الناس يرجع إليهم شابا فلا يثبت عليه إلا كل مؤمن أخذ الله ميثاقه في الذر الاول.

وبإسناده إلى سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كأني بالقائم (عليه السلام) على ذي طوى قائما على رجليه حافيا، يرتقب بسنة موسى (عليه السلام) حتى يأتي المقام فيدعو فيه.

197 - وباسناده عن الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره، وعنه (عليه السلام) قال: إذا قام القائم ودخل الكوفة لم يبق مؤمن إلا وهو بها.

198 - ومن كتاب الفضل بن شاذان رفعه، عن سعد، عن أبي محمد الحسن بن

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) الشعراء: 21.

 

[386]

 

 علي (عليه السلام) قال: لموضع الرجل في الكوفة أحب إلي من دار في المدينة.

وعنه، عن سعد بن الاصبغ قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من كانت له دار بالكوفة فليتمسك بها.

199 - وباسناده، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يهزم المهدي (عليه السلام) السفياني تحت شجرة أغصانها مدلاة في الحيرة طويلة.

200 - وباسناده إلى بشير النبال، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: هل تدري أول ما يبدء به القائم (عليه السلام)؟ قلت: لا، قال: يخرج هذين رطبين غضين فيحر قهما ويذريهما في الريح، ويكسر المسجد ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه واله قال: عريش كعريش موسى (عليه السلام)، وذكر أن مقدم مسجد رسول الله صلى الله عليه واله كان طينا وجانبه جريد النخل.

201 - وباسناده، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قدم القائم (عليه السلام) وثب أن يكسر الحائط الذي على القبر فيبعث الله تعالى ريحا شديدة وصواعق ورعودا حتى يقول الناس: إنما ذا لذا، فيتفرق أصحابه عنه حتى لا يبقى معه أحد، فيأخذ المعول بيده، فيكون أول من يضرب بالمعول ثم يرجع إليه أصحابه إذا رأوه يضرب المعول بيده، فيكون ذلك اليوم فضل بعضهم على بعض بقدرسبقهم إليه، فيهدمون الحائط ثم يخرجهما غضين رطبين فيلعنهما ويتبرأ منهما ويصلبهما ثم ينزلهما ويحرقهما ثم يذريهما في الريح.

202 - وبإسناده، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يملك القائم سبع سنين تكون سبعين سنة من سنيكم هذه.

وعنه (عليه السلام) قال: كأني أنظر إلى القائم (عليه السلام) وأصحابه في نجف الكوفة كأن على رؤسهم الطير قد فنيت أزوادهم وخلقت ثيابهم، قد أثر السجود بجباههم ليوث بالنهار، رهبان بالليل كأن قلوبهم زبر الحديد، يعطى الرجل منهم قوة أربعين رجلا لا يقتل أحدا منهم إلا كافر أو منافق وقد وصفهم الله تعالى بالتوسم في

 

[387]

 

 كتابه العزيز بقوله " إن ذلك لايات للمتوسمين " (1).

203 - وباسناده إلى كتاب الفضل بن شاذان رفعه إلى عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يقتل القائم (عليه السلام) حتى يبلغ السوق قال فيقول له: رجل من ولد أبيه: إنك لتجفل الناس إجفال النعم، فبعهد من رسول الله صلى الله عليه واله أو بماذا؟

قال: وليس في الناس رجل أشد منه بأسا فيقوم إليه رجل من الموالي فيقول له:

لتسكتن أو لاضربن عنقك، فعند ذلك يخرج القائم (عليه السلام) عهدا من رسول الله صلى الله عليه وآله.

204 - وبإسناده، عن الكابلي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: يقتل القائم (عليه السلام) من أهل المدينة حتى ينتهي إلى الاجفر (2) ويصيبهم مجاعة شديدة قال:

فيضجون وقد نبتت لهم ثمرة يأكلون منها ويتزودون منها، وهو قوله تعالى شأنه " وآية لهم الارض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون " (3) ثم يسير حتى ينتهي إلى القادسية وقد اجتمع الناس بالكوفة وبايعوا السفياني.

205 - وبإسناده رفعه إلى أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يقدم القائم (عليه السلام) حتى يأتي النجف فيخرج إليه من الكوفة جيش السفياني وأصحابه، والناس معه، وذلك يوم الاربعاء فيدعوهم ويناشدهم حقه و يخبرهم أنه مظلوم مقهور ويقول: من حاجني في الله فأنا أولى الناس بالله - إلى آخر ماتقدم من هذه - فيقولون: ارجع من حيث شئت لا حاجة لنافيك، قد خبرناكم واختبرناكم فيتفرقون من غير قتال.

فاذا كان يوم الجمعة يعاود فيجئ سهم فيصيب رجلا من المسلمين فيقتله فيقال إن فلانا قد قتل فعند ذلك ينشر راية رسول الله صلى الله عليه واله فاذا نشرها انحطت عليه ملائكة بدر فاذا زالت الشمس هبت الريح له فيحمل عليهم هو وأصحابه فيمنحهم الله أكتافهم ويولون، فيقتلهم حتى يدخلهم أبيات الكوفة، وينادي مناديه ألا لا تتبعوا موليا

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) الحجر: 75 وقدمر هذه الاحاديث فيما سبق عن سائر المصادر.

(2) قال الفيروز آبادى: الاجفر بين الخريمية وفيد.

(3) يس: 33. *

 

[388]

 

 ولا تجهزوا على جريح ويسيربهم كما سار علي (عليه السلام) يوم البصرة.

206 - وباسناده رفعه إلى جابربن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا بلغ السفياني أن القائم قد توجه إليه من ناحية الكوفة، يتجرد بخيله حتى يلقى القائم فيخرج فيقول: أخرجوا إلى ابن عمي، فيخرج عليه السفياني فيكلمه القائم (عليه السلام) فيجئ السفياني فيبايعه ثم ينصرف إلى أصحابه فيقولون له: ما صنعت؟ فيقول: أسلمت وبايعت فيقولون له: قبح الله رأيك بين ما أنت خليفة متبوع فصرت تابعا فيستقبله فيقاتله، ثم يمسون تلك الليلة، ثم يصبحون للقائم (عليه السلام) بالحرب فيقتتلون يومهم ذلك.

ثم إن الله تعالى يمنح القائم وأصحابه أكتافهم فيقتلونهم حتى يفنوهم حتى أن الرجل يختفي في الشجرة والحجرة، فتقول الشجرة والحجرة: يامؤمن هذا رجل كافر فاقتله، فيقتله، قال: فتشبع السباع والطيور من لحومهم، فيقيم بها القائم (عليه السلام) ماشاء.

قال: ثم يعقد بها القائم (عليه السلام) ثلاث رايات: لواء إلى القسطنطينية يفتح الله له ولواء إلى الصين فيفتح له، ولواء إلى جبال الديلم فيفتح له.

وباسناده رفعه إلى أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في خبر طويل إلى أن قال:

وينهزم قوم كثير من بني امية حتى يلحقوا بأرض الروم فيطلبوا إلى ملكها أن يدخلوا إليه فيدخلوا إليه فيقول لهم الملك: لاند خلكم حتى تدخلوا في ديننا وتنكحونا وننكحكم و تأكلوا لحم الخنازير، وتشربوا الخمر، وتعلقوا الصلبان في أعناقكم والزنانير في أوساطكم، فيقبلون ذلك فيدخلونهم.

فيبعث إليهم القائم (عليه السلام) أن: أخرجوا هؤلاء الذين أدخلتموهم فيقولون: قوم رغبوا في ديننا وزهدوا في دينكم فيقول (عليه السلام): إنكم إن لم تخرجوهم وضعنا السيف فيكم، فيقولون له: هذا كتاب الله بيننا وبينكم، فيقول: قد رضيت به فيخرجون إليه فيقرأ عليهم وإذا في شرطه الذي شرط عليهم أن يدفعوا إليه من دخل إليهم مرتدا عن الاسلام، ولا يرد إليهم من خرج من عندهم راغبا إلى الاسلام فاذا قرأ

 

[389]

 

 عليهم الكتاب ورأوا هذا الشرط لازما لهم أخرجوهم إليه، فيقتل الرجال ويبقر بطون الحبالى!! ويرفع الصلبان في الرماح.

قال: والله لكأني أنظر إليه وإلى أصحابه يقتسمون الدنانير على الجحفة ثم تسلم الروم على يده فيبنى فيهم مسجدا ويستخلف عليهم رجلا من أصحابه ثم ينصرف.

207 - وباسناده عن أبي بصير، عن أبيجعفر (عليه السلام) قال: يقضي القائم بقضايا ينكرها بعض أصحابه ممن قد ضرب قدامه بالسيف وهو قضاء آدم (عليه السلام) فيقدمهم فيضرب أعناقهم ثم يقضي الثانية فينكرها قوم آخرون ممن قد ضرب قدامه بالسيف وهو قضاء داود (عليه السلام) فيقدمهم أعناقهم ثم يقضي الثالثة فينكرها قوم آخرون ممن قد ضرب قدامه بالسيف وهو قضاء إبراهيم (عليه السلام) فيقدمهم فيضرب أعناقهم ثم يقضي الرابعة وهو قضاء محمد صلى الله عليه واله فلا ينكرها أحد عليه.

208 - وباسناده إلى ابن تغلب، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): إذا خرج القائم (عليه السلام) لم يبق بين يديه أحد إلا عرفه صالح أو طالح.

209 - وباسناده رفعه إلى أبي الجارود قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك أخبرني عن صاحب هذا الامر قال: يمسي من أخوف الناس ويصبح من آمن الناس يوحى إليه هذا الامر ليله ونهاره قال: قلت: يوحى إليه يا باجعفر؟ قال:

يابا جارود إنه ليس وحي نبوة ولكنه يوحى إليه كوحيه إلى مريم بنت عمران وإلى ام موسى وإلى النحل، ياباالجارود إن قائم آل محمد لاكرم عندالله من مريم بنت عمران وام موسى والنحل.

210 - وباسناده رفعه إلى عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: إذا خرج القائم (عليه السلام) لم يكن بينه وبين العرب والفرس إلا السيف لا يأخذها إلا بالسيف ولا يعطيها إلا به.

وعنه (عليه السلام) لا تذهب الدنيا حتى تندرس أسماء القبائل، وينسب القبيلة إلى رجل منكم فيقال لها: آل فلان وحتى يقوم الرجل منكم إلى حسبه ونسبه و قبيلته فيدعوهم فان أجابوه وإلا ضرب أعناقهم.

 

[390]

 

 211 - وباسناده عن أبي خالد الكابلي قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): وجدنا في كتاب علي (عليه السلام) أن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين فمن أخذ أرضا من المسلمين فعمرها فليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما أكل منها حتى يظهر القائم (عليه السلام) (من أهل بيتي) بالسيف فيحويها ويخرجهم عنها كما حواها رسول الله صلى الله عليه واله إلا ما كان في أيدي شيعتنا فانه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الارض في أيديهم.

212 - وباسناده رفعه إلى جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أول مايبدء القائم (عليه السلام) بأنطاكية فيستخرج منها التوراة من غار فيه عصى موسى وخاتم سليمان قال: وأسعد الناس به أهل الكوفة، وقال: إنما سمي المهدي لانه يهدي إلى أمر خفي حتى أنه يبعث إلى رجل لا يعلم الناس له ذنب فيقتله حتى أن أحدهم يتكلم في بيته فيخاف أن يشهد عليه الجدار. وعنه (عليه السلام) قال: يملك القائم ثلاثمائة سنة ويزداد تسعا كما لبث أهل الكهف في كهفهم يملا الارض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا فيفتح الله له شرق الارض وغربها ويقتل الناس حتى لا يبق إلا دين محمد (ويسير) بسيرة سليمان بن داود، و يدعوالشمس والقمر فيجيبانه، وتطوى له الارض ويوحى إليه فيعمل بالوحي بأمرالله.

وعنه (عليه السلام) إذا ظهر القائم ودخل الكوفة بعث الله تعالى من ظهر الكوفة سبعين ألف صديق فيكونون في أصحابه وأنصاره ويرد السواد إلى أهله، هم أهله، ويعطي الناس عطايا مرتين في السنة ويرزقهم في الشهر رزقين ويسوي بين الناس حتى لا ترى محتاجا إلى الزكاة، ويجئ أصحاب الزكاة بزكاتهم إلى المحاويج من شيعته فلا يقبلونها فيصرونها (1) ويدورون في دورهم، فيخرجون إليهم، فيقولون: لا حاجة لنا في دراهمكم.

وساق الحديث إلى أن قال: ويجتمع إليه أموال أهل الدنيا كلها من بطن الارض وظهرها، فيقال للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الارحام وسفكتم فيه الدم

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) يقال: صر الدراهم في الصرة: وضعها. *

 

[391]

 

 الحرام وركبتم فيه المحارم، فيعطي عطاء لم يعطه أحد قبله.

213 - وباسناده يرفعه إلى ابن مسكان، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول:

إن المؤمنين في زمان القائم وهو بالمشرق ليرى أخاه الذي في المغرب، وكذا الذي في المغرب يرى أخاه الذي في المشرق.

214 - د: قال أبوعبدالله (عليه السلام): كأنني بالقائم (عليه السلام)، على ظهر النجف لا بس درع رسول الله صلى الله عليه واله فيتقلص عليه، ثم ينتفض بها فيستدير عليه، ثم يغشي الدرع بثوب استبرق ثم يركب فرسا له أبلق بين عينيه شمراخ، ينتفض به لا يبقى أهل بلد إلا أتاهم نور ذلك الشمراخ حتى يكون آية له، ثم ينشر راية رسول الله إذا نشرها أضاء لها ما بين المشرق والمغرب.

وقال أميرالمؤمنين (عليه السلام): كأنني به قد عبر من وادي السلام إلى مسيل السهلة على فرس محجل له شمراخ يزهر، يدعو ويقول في دعائه:

لا اله إلا الله حقا حقا، لا إله إلا الله إيمانا وصدقا، لا إله إلا الله تعبدا ورقا، اللهم معز كل مؤمن وحيد، ومذل كل جبار عنيد، أنت كنفي حين تعيينى المذاهب، وتضيق علي الارض بما رحبت.

اللهم خلقتني وكنت غنيا عن خلقي ولو لا نصرك إياي لكنت من المغلوبين، يامنشر الرحمة من مواضعها ومخرج البركات من معادنها، ويامن خص نفسه بشموخ الرفعة، فأولياؤه بعزه يتعززون يا من وضعت له الملوك نير (1) المذلة على أعناقهم، فهم من سطوته

 

..........................................

* (هامش) *

 (1) النير: الخشبة المعترضة في عنقى الثورين بأداتها ويسمى بالفارسية " يوغ " و " جوغ ". *

 

[392]

 

 خائفون.

أسألك باسمك الذي فطرت به خلقك، فكل لك مذعنون أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تنجزلي أمري وتعجل لي في الفرج، وتكفيني وتعافيني وتقضي حوائجي الساعة الساعة الليلة الليلة إنك على كل شئ قدير.

إلى هنا انتهى الجزء الثاني من المجلد الثالث عشر ويليه الجزء الثالث وأوله باب ما يكون عند ظهوره (عليه السلام) برواية المفضل بن عمر.