[145]

 

* (باب 30) *

" (خلفاء المهدي صلوات الله عيه، وأولاده وما يكون بعده) "

* " (عليه وعلى آبائه السلام) " *

1 ك: الدقاق، عن الاسدي [عن النخعي، عن النوفلي] (1) عن علي ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله سمعت من أبيك (عليه السلام) أنه قال: يكون بعد القائم اثنى عشر مهديا فقال: إنما قال: اثنى عشر مهديا ولم يقل اثنا عشر إماما، ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا، ومعرفة حقنا.

2 غط: محمد الحميري، عن أبيه، عن محمد بن عبدالحميد، ومحمد بن عيسى عن محمد بن الفضيل، عن ابي حمزة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في حديث طويل أنه قال:

يابا حمزة إن منا بعد القائم أحد عشر مهديا من ولد الحسين (عليه السلام) (2).

3 غط: الفضل، عن ابن محبوب، عنعمرو بن أبي المقدام، عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: والله ليملكن منا أهل البيت رجل بعد موته ثلاثمائة سنة يزداد تسعا قلت: متى يكون ذلك؟ قال: بعد القائم قلت: وكم يقوم القائم في عالمه؟ قال: تسع عشرة سنة، ثم يخرج المنتصر فيطلب بدم الحسين ودماء أصحابه، فيقتل ويسبي حتى يخرج السفاح.

4 شا: ليس بعد دولة القائم لاحد دولة إلا ما جاءت به الرواية من قيام ولد إنشاء الله ذلك، لم يرد على القطع والثبات وأكثر الروايات أنه لن يمضي مهدي الامة إلا قبل لقيامة بأربعين يوما يكون فيها الهرج، وعلامة خروج

 

.................................................

* (هامش) *

 (1) ما بين العلامتين ساقط من الاصل المطبوع راجع المصدر ج 2 ص 27، وقد مر مثل السند في ج 51 ص 146 وغير ذلك فراجع.

(2) تراه في المصدر ص 299 وهكذا الحديث الاتى، وقد مر في باب الرجعة.

 

[146]

 

الاموات، وقيام الساعة للحساب والجزاء. والله أعلم (1).

5 شي: عن جابر قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: والله ليملكن رجل منا أهل البيت الارض بعد موته ثلاثمائة سنة، ويزداد تسعا قال: قلت: فمتى ذلك؟ قال: بعد موت القائم، قال: قلت: وكم يقوم القائم في عالمه حتى يموت؟

قال: تسع عشرة سنة، من يوم قيامه إلى موته قال: قلت فيكون بعد موته هرج؟

قال: نعم خمسين سنة.

 

.................................................

* (هامش) *

 (1) تراه في الارشاد ص 345 في آخر أبياته وذكر الطبرسي في اعلام الورى في آخر الباب الرابع أنه قد جاءت الرواية الصحيحة أنه ليس بعد دولة المهدي (عليه السلام) دولة الا ما ورد من قيام ولده مقامه الا ما شاء الله ولم ترد على القطع والبت وأكثر الروايات انه لن يمضي من الدنيا الا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيها الهرج وعلامة خروج الاموات وقيام الساعة والله اعلم.

أقول: قد ورد في ذلك روايات وقد ذكرها المصنف رحمه الله في المجلد السابع باب الاضطرار إلى الحجة منها ما رواه الصدوق في كمال الدين ج 1 ص 339 باب اتصال الوصية باسناده عن عبدالله بن سليمان العامري عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ما زالت الارض الا ولله تعالى فيها حجة يعرف الحلال من الحرام، ويدعو إلى سبيل الله، ولا تنقطع الحجة من الارض الا أربعين يوما قبل القيامة، واذا رفعت الحجة، أغلق باب التوبة فلا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل الاية. اولئك شرار خلق الله وهم الذين يقوم عليهم القيامة.

وروى مثله البرقي في المحاسن كتاب مصابيح الظلم الباب 21 تحت الرقم 202 (ص 236) بتغيير يسير، والظاهر أن ذلك كان معتقد الشيعة في الصدر الاول، فقد روى الكليني رحمه الله في اصول الكافي باب تسمية من رآه (عليه السلام) (ج 1 ص 329) عن عبدالله بن جعفر الحميري قال: اجتمعت أنا والشيخ أبوعمرو رحمه الله عند أحمد بن اسحاق، فغمزني أحمد بن اسحاق أن أساله عن الخلف فقلت له: يا أبا عمرو! اني اريد أن أسألك عن شئ وما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه فان اعتقادي وديني أن الارض

 

[147]

 

قال: ثم يخرج المنصور إلى الدنيا فيطلب دمه ودم اصحابه فيقتل ويسبي حتى يقال لو كان هذا من ذرية الانبياء، ما قتل الناس كل هذا القتل، فيجتمع الناس عليه أبيضهم واسودهم، فيكثرون عليه حتى يلجؤنه إلى حرم الله فاذا اشتد البلاء عليه، مات المنتصر، وخرج السفاح إلى الدنيا غضبا للمنتصر، فيقتل كل عدو لنا جائر، ويملك الارض كلها، ويصلح الله له أمره، ويعيش ثلاثمائة سنة ويزداد تسعا.

ثم قال أبوجعفر (عليه السلام): يا جابر وهل تدري من المنتصر والسفاح؟ يا جابر المنتصر الحسين، والسفاح أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين (1).

6 غط: جماعة، عن البزوفري، عن علي بن سنان الموصلي، عن علي بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن الخليل، عن جعفر بن أحمد المصري، عن عمه الحسين

 

.................................................

* (هامش) *

 لا تخلو من حجة الا اذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوما، فاذا كان ذلك رفعت الحجة وأغلق باب التوبة، فلم يك ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا، فأولئك شرار من خلق الله، الحديث.

ولا يخفي أن تلك الروايات انما تحكم بأن الارض لا تخلو من حجة الا قبل القيامة بأربعين يوما فعند ذلك ترفع الحجة وأما أن تلك الحجة هو المهدي المنتظر بحيث تقوم القيامة بعد ملكه بسبع سنين فلا دلالة فيها، ولا يساعده الاعتبار، فكيف ينتظر الاسلام والمسلمون دهرا من الدهور ليخرج الحجة، ويظهر على الدين كله ولو كره المشركون ثم يكون بعد سبع سنين أو سبعين سنة قيام الساعة؟

فاذا لا بد من الرجعة كما دلت عليها الروايات، ولا بد وأن يرجع النبي والائمة الهدى (عليهم السلام) ليخضر عود الاسلام ويثمر شجرة الدين وتورق أغصان التقوى والعلم وتشرق الارض بنور ربها، ولا بأس بأن يسمى كل منهم بالمهدي (عليه السلام) كما جاءت به الروايات، وسيذكرها المصنف رحمه الله، مع تأويلها.

(1) رواه العياشي في تفسيره ج 2 ص 326. وقد مر مثله في باب الرجعة عن مختصر البصائر تحت الرقم 130.

 

[148]

 

ابن علي، عن أبيه، عن أبي عبدالله الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي (عليه السلام) يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة فأملى رسول الله صلى الله عليه وآله وصيته حتى انتهى [إلى] هذا الموضع فقال: يا علي إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم اثنى عشر مهديا فأنت يا علي أول الاثني عشر الامام.

وساق الحديث إلى أن قال: وليسلمها الحسن (عليه السلام) إلى ابنه م ح م د المستحفظ من آل محمد صلى الله عليه وعليهم، فذلك اثنى عشر إماما ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا فاذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المهديين (1) له ثلاثة أسامي اسم كاسمي واسم ابي وهو عبدالله وأحمد والاسم الثالث المهدي وهو أول المؤمنين.

7 خص: مما رواه السيد علي بن عبدالحميد بإسناده عن الصادق (عليه السلام) أن منا بعد القائم (عليه السلام) اثنا عشر مهديا من ولد الحسين (عليه السلام).

8 مل: أبي، عن سعد، عن الجاموراني، عن الحسين بن سيف، عن أبيه عن الحضرمي، عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام قالا في ذكر الكوفة: فيها مسجد سهيل الذي لم يبعث الله نبيا إلا وقد صلى فيه، ومنها يظهر عدل الله، وفيها يكون قائمه والقوام من بعده، وهي منازل النبيين والاوصياء والصالحين.

بيان: هذه الاخبار مخالفة للمشهور، وطريق التأويل أحد وجهين:

الاول أن يكون المراد بالاثني عشر مهديا النبي صلى الله عليه وآله وسائر الائمة سوى القائم (عليه السلام) بأن يكون ملكهم بعد القائم (عليه السلام) وقد سبق أن الحسن بن سليمان أولها بجميع الائمة وقال برجعة القائم (عليه السلام) بعد موته وبه أيضا يمكن الجمع بين بعض

 

.................................................

* (هامش) *

 (1) في المصدر ص 105: أول المقربين، والظاهر أنه تصحيف، فان المهدي المنتظر هو الامام الثاني عشر، وبعده يكون أول المهديين من اثنى عشر مهديا، ان صح الحديث. وأخرج الحديث بتمامه في الباب 41 من تاريخ مولانا أمير المؤمنين تحت الرقم 81، راجع ج 36 ص 260 و 261 من الطبعة الحديثة، وفيه أيضا: " أول المقربين ".

 

[149]

 

الاخبار المختلفة التي التي وردت في مدة ملكه (عليه السلام).

والثاني أن يكون هؤلاء المهديون من أوصياء القائم هادين للخلق في زمن سائر الائمة الذين رجعوا لئلا يخلو الزمان من حجة، وإن كان أوصياء الانبياء والائمة ايضا حججا والله تعالى يعلم (1).

 

.................................................

* (هامش) *

 (1) قال السيد المرتضى رضوان الله عليه في امكان ذلك: انا لا نقطع بزوال التكليف عند موت المهدي (عليه السلام)، بل يجوز أن يبقى بعده ائمة يقومون بحفظ الدين ومصالح أهله، ولا يخرجنا ذل عن التسمية بالاثنى عشرية، لانا كلفنا أن نعلم امامتهم، وقد بينا ذلك بيانا شافيا، فانفردنا بذكل عن غيرنا. انتهى.

أقول: وقد عقد الشيخ الحر العاملي قدس الله روحه في كتابه " الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة " بابا في أنه هل بعد دولة المهدي (عليه السلام) دولة أم لا؟

ثم انه بعد ما نقل الروايات الواردة في ذلك نفيا واثباتا، وجهها بستة وجوه، من أرادها فليراجع ص 392 405.