ظهور كفٍّ من السماء

 روي عن الأئمّة عليهم السّلام أنّ من علامات الظهور الحتميّة التي  لابدّ من تحقّقها: ظهور كف من السماء(1) وروي عن بعض الصحابه أنّ أمارة  ذلك اليوم ( يوم الظهور ) أن كفّاً من السماء مُدلاّةً ينظر الناس  إليها(2) كما روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّ ظهور الكفّ سيكون  في شهر رجب قبل العام الذي فيه الصيحة(3)، وفي بعض الروايات أن ظهور  الكف من السماء يقترن بنداء ينادي: إنّ أميركم فُلان(4).

 

  ظهور نار من قِبل المشرق

 من علامات الظهور أنّ ناراً تطلع من قِبل المشرق طولاً ثلاثة أيّام أو سبعة، وأنّ طلوعها من علامات فَرَج آل محمد عليهم  السّلام(5)، وأنّ طلوعها يستمرّ عدّة ليالٍ(6).

 وروي عن النبيّ صلّى  الله عليه وآله أنّ أوّل أشراط الساعة نار تَحشُر الناسَ من المشرق إلى  المغرب(7)؛ ولعلّهما نار واحدة.

 

 الدجّال

 روي عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وعن أئمّة الهدى عليهم السّلام  روايات كثيرة ومتواترة عن خروج الدجّال في آخر الزمان، واقترن ذِكره في  معظم هذه الروايات بنزول عيسى بن مريم عليه السّلام، وأنّ عيسى عليه  السّلام هو الذي سيقتله.

 وسنتحدّث لاحقاً عن نزول عيسى عليه السّلام  واقتدائه بالإمام المهدي عليه السّلام ومعاونته له على أداء مهمّته  الكبرى في عمليّة التغيير العظيمة.

 وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام في قصّة الدجّال بأنّ أكثر أتباعه  اليهود لابسو التيجان، وأنّ البلاء سيعمّ الأرض عند ظهوره، وأنّه سيطأ  معظم أقطار الأرض، فإذا نزل عيسى عليه السّلام وصلّى خلف المهدي عليه  السّلام التقى بالدجّال فطعنه فذاب كما يذوب الرصاص(8).

 كما ورد في  الروايات أنّ اليهود سيُهزَمون عند مقتل الدجّال(9).

 وقد وردت في مصادر  أهل السنّة روايات في شأن الدجّال وفي سائر علامات الظهور ينبغي  تمحيصها؛ لتناقضها مع بعضها.

 

 خروج الدابّة

 روى علماء المسلمين عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّ خروج الدابّة من  أوّل آيات آخر الزمان، وأن خروجها مصداق لقوله تعالى: « وإذا وَقَعَ  القَولُ علَيهم أخرَجنا لهم دابّةً من الأرضِ تُكلّمهُم أنّ الناسَ  كانوا بآياتِنا لا يُوقنون »(10)، وروَوا عن رسول الله صلّى الله عليه  وآله أنّ الدابّة تخرج ومعها عصا موسى وخاتم سليمان، فتجلو وجه المؤمن  بالعصا، وتختم أنف الكافر بالخاتم(11).

 ورووا عن أمير المؤمنين عليه  السّلام أنّها تخرج من الصَّفا، وأنّها تنكث وجه المؤمن بالعصا فتتركه  أبيض، وتنكث وجه الكافر بالخاتم فتتركه أسود، فلا يبقى أحد إلاّ وسَمَت  وجهَه(12).

 

 طلوع نجم من المشرق

 روي أنّ من علامات الظهور طلوعَ نجم من المشرق له ذَنَب، يُضيء لأهل  الأرض كإضاءة القمر ليلة البدر(13)، وفي رواية: إنّه ينعطف حتّى يكاد  يلتقي طَرَفاه(14)، وروي أن ظهوره في شهر صفر (15).

 نزول عيسى بن مريم عليه السّلام تواترت الأخبار في نزول عيسى عليه السّلام في آخر الزمان وصلاته خلف  الإمام المهدي عليه السّلام.

 روي عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه  قال: كيف بكم إذا نزلَ ابن مريمَ فيكم وإمامُكم منكم ؟ (16).

 وروي  عنه صلّى الله عليه وآله أنّه وصف المهدي عليه السّلام فقال: منّا  المهدي يصلّي عيسى بن مريم خلفه(17).

 وقال لفاطمة عليها السّلام وقد  رآها بكت يوماً: ما يُبكيك يا فاطمة ؟ أما علمتِ أنّ الله تعالى اطّلع  إلى الأرض اطّلاعةً فاختار منها أباكِ فبعثه نبيّاً، ثمّ اطّلع ثانية  فاختار بعلَك فأوحى إليّ فأنكحتُك إيّاه واتّخذتُه وصيّاً...

 ( إلى أن  قال: ) ومنّا سِبطا هذه الأمّة وهما ابناكِ، ومنّا مهدي الأمّة الذي  يصلّي عيسى خلفه.

 ثمّ ضرب على منكب الحسين عليه السّلام فقال: مِن هذا  مهديّ الأُمّة(18).

 وروي في تفسير قوله تعالى: « وإن مِن أهلِ الكتابِ إلاّ لَيؤمِنَنّ به  قبلَ موتِه »(19) أنّه نزول عيسى بن مريم عليه السّلام(20).

 

 كسوف الشمس وخسوف القمر في شهر واحد

 ورد عن أهل البيت عليهم السّلام أن للمهديّ عليه السّلام آيتين لم  تكونا منذ خلق الله السماوات والأرض: تنكسف الشمس في النصف من شهر  رمضان، والقمر في آخره(21)، وفي رواية أُخرى ركود الشمس من عند الزوال  إلى وسط أوقات العصر وطلوعها من المغرب(22).

 وقد روى علماء أهل السنة روايات مفصّلة في طلوع الشمس من مغربها، وأن  طلوعها مصداق قوله تعالى: «يومَ يأتي بعضُ آياتِ ربِّكَ لا يَنفَعُ  نَفْساً إيمانُها لم تكن آمنَتْ من قَبلُ أو كَسَبتْ في إيمانِها  خيراً»(23)(24).

 

 نزول عيسى بن مريم عليه السّلام

 من المواضيع التي ينبغي إلقاء الضوء عليها: نزول عيسى بن مريم عليه  السّلام في آخر الزمان، واقتداؤه بالإمام المهدي عليه السّلام،  ومساهمته في عملية إرساء العدل وبسطه في ربوع البسيطة بقيادة الإمام  المهدي المنتظر عليه السّلام.

 وقد ذكرنا أنّ أتْباع الأديان الأخرى يشتركون مع المسلمين في الاعتقاد  بعودة عيسى عليه السّلام، وإن كان الدور الذي سيقوم به مُبهماً لديهم  إلى حدّ ما.

 وقد ورد عن النبيّ صلّى الله عليه وآله روايات متواترة في نزول عيسى  عليه السّلام تطرّقنا إلى ذِكر بعضها، ونُضيف أنّه رُوي في تفسير قوله  تعالى: « لِيُظهِرَهُ علَى الدِّينِ كلِّه »(25) قيل: عند نزول عيسى  عليه السّلام، حين لا يبقى على وجه الأرض كافر(26).

 وروي في تفسير  الآية: إذا نزل عيسى لم يكن في الأرض إلاّ دين الإسلام(27)، وروي في  تفسيرها: لا يكون ذلك حتّى لا يبقى يهوديّ ولا نصرانيّ صاحب ملّة إلاّ  الإسلام، حتّى تأمن الشاةُ الذئبَ، والبقرةُ الأسدَ، والإنسانُ الحيّة،  وحتّى لا تقرض فأرة جراباً، وحتّى تُوضَع الجزية ويُكسَر الصليب ويُقتل  الخنزير، وذلك إذا نزل عيسى بن مريم عليه السّلام(28).

 وروي في تفسير قوله تعالى: « وإنّهُ لَعِلْمٌ للساعة »(29): ينزل عيسى  بن مريم عليه السّلام عند انفجار الصبح ما بين مهرودَين ـ وهما ثوبان  أصفران ـ ...

 ويقبض أموال القائم ويمشي خلفه أهلُ الكهف، وهو الوزير  الأيمن للقائم وحاجبه ونائبه، ويبسط في المغرب والمشرق الأمن من كرامة  الحجة بن الحسن صلوات الله عليه(30).

 ونودّ الإشارة إلى أنّه قد ورد أيضاً في بعض التفاسير والكتب الحديثية  تفسير لهذه الآيات الكريمة بالإمام المهدي عليه السّلام وأنّه المهديّ  من ولد فاطمة عليها السّلام، وأنّه يكون في آخر الزمان(31).

 ولا منافاة  بين هذه وتلك؛ لإمكان الجمع بينهما، ولتحقّقهما في وقت واحد.

 وقد ذكر بعض العلماء أنّ بقاء عيسى عليه السّلام سيكون لإيمان أهل  الكتاب بالآية المذكورة وتصديقهم بنبوّة سيّد الأنبياء وخاتم المرسلين  محمّد صلّى الله عليه وآله، ويكون بياناً لدعوى الإمام عند أهل الإيمان  بدليل صلاة عيسى عليه السّلام خلفه ونصرته إيّاه ودعوته إلى الملّة  المحمّدية التي إمامها المهدي عليه السّلام.

 وبقاء المهدي عليه السّلام  أصل لبقاء عيسى عليه السّلام؛ لأنّه لا يصحّ وجود عيسى عليه السّلام  منفرداً بدولةٍ ودعوة، وقد قال النبيّ صلّى الله عليه وآله: لا نبيّ  بعدي، وقال: الحلال ما أحلّ الله على لِساني إلى يوم القيامة، والحرام  ما حرّم الله على لساني إلى يوم القيامة(32).

 

 أوصاف الإمام المهدي عليه السّلام أنّه أجلى الجبين أقنى الأنف

 وردت روايات كثيرة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله في صفة المهدي  المنتظر عليه السّلام، وصَفَتْه بأنّه أجلى الجبين ( أي أنّ الشعر  منحسر عن جبهته )(33) أقنى الأنف ( القنا في الأنف طوله ودقّة أرنبته  مع حدب في وسطه ).

 وفي رواية عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه شابّ  مربوع حَسَن الوجه، حَسَن الشَّعر، يسيل شَعرهُ على منكبَيه، ونورُ  وجهه يعلو سوادَ لحيته ورأسه(34).

 أنّه أفرَقُ الثَّنايا روي عن النبيّ صلّى الله عليه وآله في صفة المهدي عليه السّلام أنّه  أفرَقُ الثنايا، وفي رواية: أفلَج الثنايا(35)، وهما بمعنى واحد، إذ  أنّ تفليج الأسنان افتراقها عن بعضها.

 

 وجهه كأنّه كوكب دُرّيّ، في خدّه الأيمن خال

 روي في صفة المهدي عليه السّلام أنّ وجهه كأنّه كوكب درّيّ، في خدّه  الأيمن خال(36).

 ومرّ في صفته أنّ نور وجهه يعلو سواد لحيته ورأسه، كما  جاء في صفته أنّه طاووس أهل الجنّة(37).

 وفي رواية أنّ وجه المهدي عليه  السّلام يتلألأ كالقمر الدرّي(38).

 

 أنّه عليه السّلام ابن أربعين سنة

 روي في صفة الإمام المهدي عليه السّلام حين يُبعَث أنّه ابن أربعين  سنة(39)، ويدعم ذلك طائفةٌ من الروايات ورد فيها وصفه بأنّه شابّ.

 وفي  رواية عن الإمام الرضا عليه السّلام أنّ الناظر إلى المهدي عليه  السّلام لَيحسَبُه ابن أربعين سنة أو دونَها، وأنّ من علاماته أن لا  يَهرَم بمرور الأيّام والليالي حتّى يأتيَه أجلُه(40).

  أنّ خَلْقه وخُلُقه خَلْق رسول الله صلّى الله عليه وآله وخُلُقه ورد أنّ المهدي عليه السّلام يُشبه جدّه رسول الله صلّى الله عليه وآله  خَلْقاً وخُلُقاً(41).

 جاء في بعض الروايات أنّ أهل الأرض وأهل السماء  والطير في الجوّ سيرضون في خلافته عليه السّلام(42)، وهو أمر ينسجم مع  بسطه عليه السّلام العدل في ربوع البسيطة، واستخراجه الكنوز، وإعطائه  المال حَثْياً بدون عدٍّ كما سنشير لاحقاً، وروي أنّ المهدي عليه  السّلام سيظهر على أفواه الناس، وأنّهم يُشرَبون حبَّه ولا يكون لهم  ذِكر غيره(43).

 

 سيرة الإمام المهديّ عليه السّلام كرمه وعدله

 وردت روايات كثيرة في كرم الإمام المهدي عليه السّلام وإنفاقه المال،  وأنّه يحثو المال حثياً ولا يعدّه عدّاً(44)، وأنّه يقسم المال بالسوية

 بين الناس، فيملأ قلوب أمّة محمّد صلّى الله عليه وآله غنى، ويسعهم  عدله، حتّى يأمر منادياً فينادي « مَن له في المال حاجة ؟ فما يقوم من  الناس إلاّ رجل واحد، فيحثوا له المهدي عليه السّلام، فيندم الرجل  فيردّ المال، فيقول له المهدي عليه السّلام: إنّا لا نأخذ شيئاً  أعطيناه » (45).

 

 أنّه شديد على العمّال، رحيم بالمساكين

 سيرة الإمام المهدي عليه السّلام كسيرة جدّه رسول الله صلّى الله عليه  وآله، وسيرة أمير المؤمنين عليه السّلام وآبائه الطاهرين سلام الله  عليهم أجمعين.

 وكان من سيرتهم أنّهم شديدون على العمّال باعتبارهم  مُستخلَفين مِن قِبل الله تعالى على العباد لرعاية مصالحهم، رُحمَاء  بالمساكين لأنّهم أبواب رحمة الله تعالى وآيات لُطفه ومنّه.

 وقد وردت روايات الإمام المهدي عليه السّلام بهذه الصفة ـ الشدّة على  العمّال والرحمة بالمساكين (46) ـ وأنّه يقفو أثر النبيّ صلّى الله  عليه وآله فلا يُخطئ(47)، وفي الرواية أنّ المهدي عليه السّلام كأنّما  يُلْعِق المساكينَ الزُّبْد(48).

 

 زُهده عليه السّلام

 لا ريب في أنّ الإمام الذي أعدّه الله تعالى لبسط العدل في ربوع الأرض  لابدّ وأن يكون زاهداً في حُطام الدنيا، خاصّة بعد أن عرفنا أنّه يقفو  سيرة جدّه رسول الله صلّى الله عليه وآله، وقد ورد في الرواية أنّ  المهدي عليه السّلام لا يلبس إلاّ الغليظ، ولا يَطْعَم إلاّ  الشعير(49)، وقد ذكرنا ـ وهذا من زهده ـ أنّه يُعطي المال ولا يسترجعه  ويقول: إنّا لا نأخذ شيئاً أعطيناه.

 

 ما بعد الظهور فيض البركة والنِّعم

 تتنعّم الأُمّة في زمن المهدي عليه السّلام ـ كما في الروايات ـ نعمةً  لم تتنعّم مثلها قط، فالسماء تُرسل قَطرها مِدراراً، والأرض لا تَدَع  شيئاً من نباتها إلاّ أخرجته(50)، ويستخرج المهدي عليه السّلام الكنوزَ  ويفتح مدائن الشِّرك(51)، فيرضى في خلافته أهلُ الأرض وأهل السماء  والطير في الجوّ(52)، ويجعل اللهُ الغَنِى في قلوب هذه الأمّة(53)،  حتّى يُهِمّ ربّ المال مَنْ يقبل منه صدقته، وحتّى يعرضه فيقول الذي  يُعرَض له: « لا أَرَب لي فيه »(54) حتّى يتمنّى الأحياءُ الأموات ممّا  صنع اللهُ عزّوجل بأهل الأرض من خيره(55).

 

 ظهور الدِّين

 يردّ الله تعالى الدِّين بالمهدي عليه السّلام، فلا يبقى على ظهر الأرض  إلاّ الموحّدون الذين يقولون: « لا إله إلاّ الله »(56)، وروي أنّ  المهدي عليه السّلام يهدم ما قَبله ـ كما صنع رسول الله صلّى الله عليه  وآله ـ ويستأنف الإسلام جديداً(57)، وأنّه لا يترك بِدعةً إلاّ أزالها،  ولا سُنّةً إلاّ أقامها(58)، وأنّه سيملك الأرض كلّها(59)، وأنّه سيكسر  الصليب ويقتل الخنزير(60)، وأنّ الإسلام سيلقى بجِرانه إلى الأرض(61)،  كنايةً عن استقراره وثباته، ويذهب الرّبا والزِّنا وشُرب الخمر  والرياء، ويُقبل الناس على العبادة والشرع والديانة(62).

 

 الأُلفة وزوال الإحن والعداوة

 يؤلّف الله تعالى بالمهدي عليه السّلام بين القلوب المتشاحنة بعد عداوة  الفتنة، كما ألّف بينها بعد عداوة الشِّرك(63)، وتُزال العداوة حتّى  تأمن البهائمُ السباعَ(64).

 وتأمن الأرض حتّى إنّ المرأة لَتحجّ في خمس  نِسوة ما معنّ رجل، لا تتّقي شيئاً إلاّ الله عزّوجل(65)، وحتّى ترعى  الشاة والذئب في مكانٍ واحد، ويلَعب الصبيان بالحيّات والعقارب لا  يضرّهم شيء(66).

 

 إشراق الأرض بنور الله تعالى

 إذا ظهر المهدي عليه السّلام أشرقت الأرض بنور ربّها، وذهبت  الظُّلمة(67)، ظُلمة الكفر وظُلمة الجور وظُلمة الجهل وظُلمة المعصية؛  فالأرض التي ليس فيها إلاّ موحّد، التي يحكمها حُكم الله تعالى ودينه (  الإسلام )، ويقوم على أمرها إمامٌ أشبه الناس خَلْقاً وخلُقاً برسول  الله صلّى الله عليه وآله، يعلو نورُ وجهه سواد شعر لحيته ورأسه، ستنفي  عنها الظلمات وتُشرق بنور ربّها في عصر جديد تسوده العدالة والأُخوّة  والمساواة، ويعبق فيه نسيم المعنوية والإيمان.

 

 الآيات القرآنيّة المفسّرة بالإمام المهدي عليه السّلام

 ورد في كتب التفسير والحديث مجموعة كبيرة من الآيات القرآنيّة المفسّرة  بالإمام المهدي عليه السّلام وظهوره وما سيتحقّق على يده عليه السّلام  من علوّ الإسلام وانتشاره في أرجاء البسيطة، وبسط العدل والإنصاف في  ربوع الأرض، ويتحدّث بعضها عن الهزيمة التي ستلحق بالكفّار على يد  المهديّ عليه السّلام أو على يد عيسى عليه السّلام الذي سيأتمّ به  ويُساعده في إرساء قواعد العدل وقتل الرجّال: 1 ـ قوله تعالى: « لَهُم في الدنيا خِزيٌ ولهم في الآخرةِ عذابٌ عظيم  »(68)، حيث روي عن السدّي في تفسير الآية قال: أمّا خزيهم في الدنيا إذا قام المهدي وفُتحت القسطنطينيّة قَتَلهم،  فذلك الخزي(69).

 2 ـ قوله تعالى في عيسى ابن مريم عليه السّلام: « ويُكلِّمُ الناسَ في  المهدِ وكَهْلاً ومِن الصالحين » (70)، حيث روي عن ابن زيد قال: قد كلّمهم عيسى في المهد، وسيُكلّمهم إذا قَتَل الدجّال وهو يومئذٍ  كهل(71).

 3 ـ قوله تعالى في عيسى عليه السّلام: « وإنْ مِن أهلِ الكتابِ إلاّ  لَيؤمِنَنَّ بهِ قَبلَ موتهِ ويومَ القيامةِ يكونُ عليهِم شهيداً »(72).

 روي عن ابن عبّاس وابن زيد وأبي مالك والحسن البصري: إذا نزل عيسى ابن  مريم فقَتَل الدجّال، لم يبقَ يهوديّ في الأرض إلاّ آمن به، قال: وذلك  حين لا ينفعهم الإيمان(73).

 4 ـ قوله تعالى: « يسألونَكَ عن الساعةِ أيّانَ مُرساها قُل إنّما  عِلمُها عند ربّي لا يُجلِّيها لوقتِها إلاّ هو ثَقُلَت في السماواتِ  والأرضِ لا تأتيكم إلاّ بَغتةً »(74).

 روي عن الإمام الرضا عليه السّلام أنّه قال ( في حديث دِعبِل الخُزاعي  ): إنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قيل له: يا رسول الله، متى يخرج  القائم من ذَريّتك ؟ فقال عليه السّلام: مَثَلُه مَثَل الساعة التي لا  يُجلّيها لوقتِها إلاّ هو ثَقُلَت في السماوات والأرض، لا تأتيكم إلاّ  بغتةً(75).

 5 ـ قوله تعالى: « وقاتِلوهم حتّى لا تكونَ فِتنةٌ ويكونَ الدِّين  كُلُّه لله »(76)، روي عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: إنّه لم يجئ  تأويل هذه الآية، ولو قد قام قائمُنا بعده سيرى مَن يُدركه ما يكون من  تأويل هذه الآية، وليَبلُغَنّ دينُ محمّد صلّى الله عليه وآله ما بَلَغ  الليلُ، حتّى لا يكون مُشركٌ على ظهر الأرض، كما قال الله(77).

 6 ـ قوله تعالى: « هو الذي أرسَلهُ بالهُدى ودِينِ الحقِّ لِيُظَهِرَهُ  على الدِّين كُلِّه ولو كَرِهَ المشركون » (78)، رُوي عن الإمام  الكاظم عليه السّلام في تفسير الآية الكريمة، قال: يُظهره على جميع  الأديان عند قيام القائم(79).

 وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قرأ الآية، ثمّ قال: أظَهَر  بعدُ ذلك ؟! قالوا: نعم.

 قال: كلاّ، فوالذي نفسي بيده حتّى لا تبقى قرية إلاّ  ويُنادى فيها بشهادة أن لا إله إلاّ الله، بُكرةً وعَشيّاً(80).

 وروى الگنجي الشافعي عن سعيد بن جُبير في تفسير الآية، قال: هو المهديّ  من عترة فاطمة عليها السّلام(81).

 وروى الفخر الرازي عن أبي هريرة،  قال: هذا وعدٌ من الله، بأنّه ـ تعالى ـ يجعل الإسلام عالياً على جميع  الأديان؛ وروى عن السدّي أنّه قال: ذلك عند خروج المهدي، لا يبقى أحد  إلاّ دخل في الإسلام أو أدّى الخَراج(82).

 7 ـ قوله تعالى: « ويقولونَ متى هذا الوعدُ إن كُنتم صادقين »(83)، روي  عن الإمام الحسين عليه السّلام أنّه ذكر القائم عليه السّلام ( في  حديث، ثمّ قال: ) له غَيبة يرتدّ فيها أقوام ويَثبُت فيها على الدِّين  آخَرون، فيُؤذَون ويُقال لهم: « متى هذا الوَعدُ إن كُنتم صادقين ؟ »  أما إنّ الصابر في غَيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف  بين يَدَي رسول الله صلّى الله عليه وآله(84).

 8 ـ قوله تعالى: « ولقد كَتَبْنا في الزَّبور مِن بعدِ الذِّكرِ أنّ  الأرضَ يَرِثُها عباديَ الصالحون »(85)، روي عن الإمام الباقر عليه  السّلام في تفسير «عباديَ الصالحون»، قال: القائم عليه السّلام وأصحابه  (86).

 9 ـ قوله تعالى: « وَعَد اللهُ الذينَ آمنوا منكم وعَمِلوا الصالحاتِ  لَيَستَخلِفَنَّهُم في الأرض كما استَخلَفَ الذينَ مِن قَبلِهم  ولَيُمَكِّنَنَّ لَهُم دِينَهمُ الذي ارتضى لهم ولَيُبَدِّلَنَّهُم مِن  بَعد خَوفِهم أمْناً يَعبُدونَني لا يُشرِكونَ بي شيئاً »(87)، فقد روي  عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه قال ( في حديث طويل مع جُندَب  بن جُنادة، سأله فيه عن الأوصياء بعده من ذريّته، فقرأ صلّى الله عليه  وآله الآية، ثمّ قال: ) يا جُندَب! في زمن كلّ واحدٍ منهم ( أي من الأئمّة ) سلطانٌ يعتريه  ويُؤذيه، فإذا عجّل اللهُ خُروج قائمنا يملأ الأرضَ قِسطاً وعدلاً كما  مُلئت جَوراً وظلماً.

 ثمّ قال عليه السّلام: طُوبى للصابرين في غيبته،  طُوبى للمتّقين على مَحَجّتهم ـ الحديث(88).

 وروي عن الإمام الصادق عليه السّلام في تفسير الآية، قال: نَزَلَت في  القائم وأصحابه(89).

 10 ـ قوله تعالى: «إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عليِهم من السماءِ آيةً  فَظَلّتْ أعناقُهم لها خاضِعين»(90)؛ روي عن أمير المؤمنين، عليه  السّلام أنّه قال: انتظروا الفَرَج من ثلاث، فقيل: يا أمير المؤمنين!  وما هُنّ ؟ فقال: اختلاف أهل الشام بينهم، والرايات السُّود من خراسان،  والفزعة في شهر رمضان ـ الحديث(91).

 وروي عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه سئل عن الآية الكريمة، فقال:  نَزَلَت في قائم آل محمّد صلوات الله عليهم، يُنادى باسمه من  السماء(92).

 وروي عن أبي حمزة الثُّمالي أنّه ذكر هذه الآية فقال:  بَلَغَنا ـ واللهُ أعلم ـ أنّها صوتٌ يُسمَع من السماء في النصف من  شهر رمضان، وتخرج له العواتق من البيوت(93).

 11 ـ قوله تعالى: «ونُريدُ أن نَمُنَّ علَى الذينَ استُضعِفوا في الأرض  ونَجعَلَهُم أئمّةً ونَجَعَلَهُمُ الوارثين» (94)، روي عن رسول الله  صلّى الله عليه وآله أنّه قال: إنّ الله تعالى لم يَبعث نبيّاً ولا  رسولاً إلاّ جَعَل له اثنيَ عشر نقيباً ( ثمّ ذكر أسماء الأئمّة عليهم  السّلام، إلى أن قال: ) ثمّ ابنُه محمّد بن الحسن المهديّ القائم بأمر  الله..

 وذلك تأويل الآية « ونُريدُ أن نَمنّ على الذينَ استُضعِفوا » ـ  الآية (95).

 وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال: لَتعطِفَنَّ علينا  الدنيا بعد شِماسها، عَطْفَ الضَّروسِ على وَلَدِها..

 ثمّ قرأ  الآية(96).

 12 ـ قوله تعالى: «وإنّه لَعِلْمٌ للساعةِ فلا تَمْتَرُنّ بها  واتَّبِعُونِ هذا صراطٌ مستقيم»(97)، روي عن مقاتل بن سليمان أنّه قال  في تفسير الآية: هو المهديّ عليه السّلام يكون في آخر الزمان، وبعد  خروجه يكون قيام الساعة وأماراتها(98).

 وروي عن ابن عبّاس والضحّاك وغيره في تفسير الآية، قال: هو خروج عيسى  ابن مريم عليه السّلام قبل يوم القيامة(99).

 أقول: ليس هناك تعارض بين كلا التفسيرَين، لأنّ نزول عيسى عليه السّلام  يتزامن مع ظهور المهدي عليه السّلام في آخر الزمان.


الهوامش

 1 ـ الغيبة، للنعماني 252 حديث 11، و 257 حديث 15.

 2 ـ الفتن، لابن حماد 209.

 3 ـ الغيبة، للنعماني 252 حديث 10.

 4 ـ الحاوي للفتاوي، للسيوطي 76:2.

 5 ـ الغيبة، للنعماني 253 حديث 13.

 والارشاد، للمفيد 357.

 القول  المختصر، لابن حجر 136.

 6 ـ الارشاد 357.

 7 ـ تفسير الدر المنثور، للسيوطي 492:7.

 8 ـ عقد الدرر 274 ـ 275، الفصل الثاني من الباب 12.

 9 ـ عقد الدرر 270، الفصل 2، الباب 12.

 الملاحم والفتن 82 ـ 83،  الباب 186.

 10 ـ النمل: 82.

 11 ـ الملاحم والفتن 100، الباب 208.

 عقد الدرر 316، الفصل 6،  الباب 12.

 12 ـ عقد الدرر 317 ـ 318، الفصل 6، الباب 12.

 الملاحم والفتن  100، الباب 208 عن النبيّ صلّى الله عليه وآله.

 13 ـ الملاحم والفتن لابن، طاووس 46، الباب 71.

 الارشاد، للمفيد  357.

 الفتن، لابن حماد 133.

 14 ـ الارشاد، للمفيد 357.

 15 ـ الملاحم والفتن 44، الباب 63.

 16 ـ صحيح البخاري 205:4، باب نزول عيسى بن مريم عليه السّلام.

  البيان، للشافعي الگنجي 112، الباب 7.

 17 ـ الفتاوي الحديثية، لابن حجر 29.

 البيان 116، الباب 7.

  الحاوي للفتاوي، للسيوطي 478:2.

 18 ـ البيان، للگنجي 119 ـ 120، الباب 9.

 19 ـ النساء: 159.

 20 ـ تفسير ابن كثير 576:1.

 تفسير الدرّ المنثور، للسيوطي 241:2.

 21 ـ عقد الدرر 65، الفصل 1، الباب 4.

 الغيبة، للنعماني 271 حديث  45.

 22 ـ الارشاد، للمفيد 357.

 23 ـ الأنعام: 158.

 24 ـ عقد الدرر 319 ـ 326، الفصل السابع.

 القول المختصر، لابن  حجر 130 ـ 131.

 25 ـ الفتح: 28.

 26 ـ تفسير الكشّاف، للزمخشري 346:4.

 27 ـ تفسير الكشّاف 526:4.

 تفسير القرطبي 121:8 و 122.

 28 ـ تفسير الكشّاف 231:3.

 29 ـ الزخرف: 61.

 30 ـ تفسير روح المعاني، للآلوسي 95:25 ـ 96.

 31 ـ التفسير الكبير، للفخر الرازي 40:16.

 الفصول المهمّة، لابن  الصبّاغ المالكي 300.

 نور الأبصار، للشبلنجي 186.

 الصواعق  المحرقة 162، الباب 11، الفصل 1.

 32 ـ البيان في أخبار صاحب الزمان عليه السّلام، للگنجي الشافعي  157، الباب 25.

 33 ـ مسند أحمد 17:3 حديث 10746.

 المستدرك على الصحيحين، للحاكم  557:4.

 34 ـ الغيبة، للطوسي 281.

 بحار الأنوار، للمجلسي 36:51.

 35 ـ البيان، للگنجي الشافعي 139، الباب 19.

 بحار الأنوار 39:51  ـ 40.

 36 ـ المعجم الكبير، للطبراني 120:18 حديث 7495.

 البيان، للگنجي  الشافعي 137ـ 138، الباب 18.

 37 ـ الفردوس، للديلمي 222:4 حديث 6668.

 البيان 118، الباب 8.

 38 ـ البيان 118، الباب 8.

 39 ـ البيان 137، الباب 18.

 القول المختصر، لابن حجر 78.

 40 ـ كمال الدين، للصدوق 652:2 حديث 12.

 41 ـ الغيبة، للطوسي 116.

 البيان 129، الباب 13.

 فرائد السمطين،  للحمويني 2 حديث 586.

 42 ـ البيان 135 ـ 136، الباب 17.

 43 ـ القول المختصر 72.

 44 ـ البيان، للگنجي الشافعي 121 ـ 122، الباب 10.

 45 ـ البيان 123، الباب 10.

 عقد الدرر 165، الباب 8.

 46 ـ عقد الدرر 167، الباب 8 و 143، الباب 7.

 47 ـ الفتوحات المكيّة 332:3، الباب 366.

 48 ـ عقد الدرر 227، الفصل 3، الباب 9.

 49 ـ عقد الدرر 228، الفصل 3، الباب 9.

 50 ـ البيان، للگنجي الشافعي 145، الباب 23.

 المعجم الأوسط،  للطبراني 37:2 حديث1079.

 51 ـ البيان 138، الباب 18.

 52 ـ البيان 135 ـ 136، الباب 17.

 عقد الدرر، للشافعي السلمي  149، الباب 7.

 53 ـ عقد الدرر 169، الباب 8.

 54 ـ عقد الدرر 166، الباب 8.

 الارشاد، للمفيد 363.

 55 ـ عقد الدرر 141، الباب 7.

 القول المختصر، لابن حجر 41.

 56 ـ البيان 129، الباب 13.

 عقد الدرر 222، الفصل 3، الباب 9.

 57 ـ عقد الدرر 227، الفصل 3، الباب 9.

 الارشاد 364.

 58 ـ عقد الدرر 224، الفصل 3، الباب 9.

 الارشاد 365.

 59 ـ عقد الدرر 220، الفصل 3، الباب 9.

 60 ـ عقد الدرر 166، الباب 8.

 61 ـ عقد الدرر 159، الباب 7.

 62 ـ عقد الدرر 235، الباب 11 و 142، الباب 7.

 63 ـ البيان 125، الباب 11.

 64 ـ عقد الدرر 137، الباب 6.

 65 ـ عقد الدرر 151، الباب 7.

 66 ـ عقد الدرر 159، الباب 7.

 67 ـ الارشاد 363.

 68 ـ البقرة: 114.

 69 ـ تفسير الطبري 399:1، ذيل الآية.

 تفسير الدر المنثور،  للسيوطي 108:1.

 عَرف المهدي، للسيوطي 57:2.

 70 ـ آل عمران: 46.

 71 ـ تفسير الطبري 188:3، ذيل الآية.

 تفسير الدّر المنثور 25:2.

 72 ـ النساء: 159.

 73 ـ تفسير الطبري 14:6.

 الدرّ المنثور 241:2.

 تفسير مجمع  البيان، للطبرسي 137:3.

 74 ـ الأعراف: 187.

 75 ـ كمال الدين، للصدوق 372:2 حديث 6.

 عيون أخبار الرضا عليه  السّلام، للصدوق 265:2 حديث 35.

 فرائد السمطَين، للحمويني 337:2  حديث 591.

 76 ـ الأنفال: 39.

 77 ـ تفسير العيّاشي 56:2 حديث 48.

 تفسير مجمع البيان 543:3.

 78 ـ التوبة: 33.

 79 ـ الكافي، للكُلَيني 432:1 حديث 91.

 الصراط المستقيم،  للبيّاضي 74:2.

 80 ـ تفسير مجمع البيان 280:5.

 المحجّة، للبحراني 86.

 81 ـ البيان، للگنجي الشافعي، الباب 25.

 82 ـ التفسير الكبير، للفخر الرازي 40:16.

 83 ـ يونس: 48.

 84 ـ كمال الدين 317:2 حديث 3.

 85 ـ الأنبياء: 105.

 86 ـ تفسير مجمع البيان 66:4.

 تأويل الآيات، لشرف الدين 332:1  حديث 22.

 ينابيع المودّة، للقندوزي، الباب 71.

 87 ـ النور: 55.

 88 ـ كفاية الأثر، للخزّاز 56.

 89 ـ الغيبة، للنعماني 240 حديث 35.

 ينابيع المودّة، الباب 71.

 90 ـ الشعراء: 4.

 91 ـ عقد الدرر، للشافعي السلمي 104، الباب 4، الفصل 3.

 تأويل  الآيات، لشرف الدين 387:1 حديث 4.

 92 ـ تأويل الآيات 386:1 حديث 2.

 المحجّة، للبحراني 159.

 ينابيع  المودّة، الباب 71.

 93 ـ عقد الدرر 101، الباب 4، الفصل 3.

 تفسير مجمع البيان 184:4.

 94 ـ القصص: 5.

 95 ـ دلائل الإمامة، للطبري 237.

 96 ـ شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد 29:19، الحكمة 205.

 شواهد  التنزيل، للحسكانيّ 431:1 حديث 590.

 97 ـ الزخرف: 61.

 98 ـ البيان، للگنجي الشافعي، الباب 25.

 الفصول المهمة، لابن  الصبّاغ 300.

 الصواعق المحرقة.

 لابن حجر 162.

 99 ـ مسند أحمد 317:1.

 تفسير الكشّاف، للزمخشري 260:4.

 تفسير ابن  كثير 142:4.