أصبراً على الجَورِ يا بنَ الحسـن
احمد مظفر

أصبـراً وقـد كللـتـنا المحـنْ

وطالت علينـا ليــالِ الشجـنْ

تُجـرّبُ فينا فنــونَ الإحــنْ

نُباعُ ونُشـرى ومنّــا الثمـنْ

وحدُّ الرزايـا بنـا يُستــسَنْ

فما هـي الاّ وطـيسُ الفتــنْ

وقتلِ الوصيّ وسـَمِِ الحســنْ

وذبحِ الرضيع وهتـكِ الضعـنْ

وسـوطُ الشـقيّ يشُقُّ البـدنْ

بغــير وطـاءٍ أسيرُ الضعـنْ

وسجادُكُم بالوَنـى ممـتَحَــنْ

فمـاذا يُهيـجُكَ يابنَ الحستـنْ

تهُـدُّ الضريـحَ وحـرباً تَشُـنْ

الـى الآن يُلهِبُ وجـهَ الزمـنْ

وهــذا يزيدُ يُزيـدُ المحــنْ

ولـكنْ تبـدَّل منهـا البــدنْ

وعاقـوا الكتابَ وردّوا السُنـنْ

جُيـوشُ اللعين وجـاءت عَلـَنْ

وما كـان منّا سـوى لا ولـنْ

بـغََمٍّ وهَـمٍّ ودَمــعٍ هتــنْ

ومـا حــنّ قلبٌ عليــنا وأنْ

وتأسـى عـلـينا ليالٍ مضــنْ‍

وما مـن مغيثٍ يُجيرُ الوطــنْ

شــكا بالـياً ثـوبُـهم مُمتهنْ

وطـال أنتظـارك ياابن الحسـنْ

وعـاثَ البغاةُ بكُــلِّ السُنــنْ

ويَـغسِلُ وجهــكَ كُلُّ الـدَرَنْ

عـيونـاً عـمَتها غُـبارُ الفِتـنْ

وعطِّـرْ سـنا الكونِ يا مؤتمـن

سـلامُ مُـوالٍ صَـداهُ الشـجنْ

صـلاةَ مُحِبٍّ بـصوتٍ حَـسـَنَْ

أصبراً على الجَورِ يا بنَ الحسـن

أصبراً وقـد طالت سنينُ العـذاب

أصبـراً وهذي جمـوعُ العِـدى

يسـوموننـا لك سـوم الرعـاة

علينا تجاسـرَ قـــومٌ طغـاة

أصبـراً وقـد الهبتنا السنيـن

فبَعدَ الرسـول ويـوم البتـول

وقتل الحسـين بأرضِ الطفوف

وسَوقِ النسـاءِ لإبن الدعـيّ

وزَيـنُ العبـادِ علـى أجـردٍ

على الرُمحِ رأسُ أبنِ خير الورى

أصبـراً وكلُّ الذي قـد جـرى

أصبراً وهـذي جُـموعُ العـدى

أتـدري بـأنَّ الطفـوفَ لظـىً

فـذي كربـلاءُ وهذا الحسـينُ

بنفسِ القـلـوبِ بـلى سيـدي

فبالأمسِ بالخيل داسـوا الحسين

وذا اليـومَ فـي كربلاءَ التقـتْ

وجاءتْ لضربِ ضريـحٍ الحسين

مضى الدهرُ فينا على ما مضـى

تموتُ الالـوفُ بأرضِ الطفـوف

ونحنُ علـى البُعدِ نشكوا الضياع

بـلادي هنـاك تعانـي العـذاب

وأطفالنا فيـه خُمـص البـطون

أيا صابـراً طـال فيـك الزمـن

فهـا طفـى الكيـلُ يـا سيّـدي

أمــا آنَ أنْ تنجلــي غمَّـةٌ

فـيا صـاحبَ العَصرِ أكحـِل لنا

ْوعجّـل علينا فِـداك الــورى

سـلامٌ عليـك الـى أنْ تقـومَ

وصـوا عليـه علـى جــدِّه